رياضةصحيفة البعث

صراع محموم بين حلم توتنهام ورغبة ليفربول في نهائي دوري الأبطال

 

توّج تشيلسي الانكليزي بالنهائي الأول في أسبوع الأبطال بفوزه الساحق على جاره أرسنال، وحقق بذلك ثاني فوز له في الدوري الأوروبي، وفور انتهاء المباراة اشتعلت التوقعات والتكهنات بشأن هوية الفائز في النهائي الثاني لأسبوع الأبطال، وهذه المرة للبطولة الأعرق دوري الأبطال، مباراة ينتظرها عشاق المستديرة حول العالم كل عام، وستجمع في هذه النسخة فريقين انكليزيين: ليفربول الساعي لتعويض خسارته للدوري المحلي بعد صراع مرير مع السيتي، وتوتنهام الطامح لتحقيق إنجاز كبير يؤكد فيه استحقاقه التواجد بين كبار أوروبا، وخصوصاً بعد الأداء التصاعدي له منذ قدوم مدربه الأرجنتيني بوتشيتينو.
إذاً ستنطلق المباراة مساء غد، وتحديداً في تمام العاشرة، وعيون الفريقين متسمّرة على الأذنين ذاتهما، ولكن حتى يتمكن أيهما من الظفر بها عليه أن يقدم مجهوداً استثنائياً يليق بلحظة التتويج التاريخية، فمن جهة سيتسلّح ليفربول بتماسك خطوطه، وهو العامل الأهم بوصوله إلى هذه المباراة، إضافة إلى ثلاثي هجومه المرعب صلاح، وماني، وفيرمينو، وسيعمل المدرب الألماني يورغن كلوب على استغلال المساحات التي يمكن لتوتنهام أن يتركها، وعلى الجانب الآخر، يملك توتنهام بعض المفاتيح الرئيسة للفوز، منها أن اللاعبين يعرفون بعضهم جيداً لعامين أو ثلاثة، لم يحدث في صفوفهم الكثير من التغيرات، ويقودهم المدرب نفسه، وستكون لديهم القدرة على تطبيق أسلوب اللعب بشكل مثالي، وخاصة مع وجود لاعبين من طينة كريستيان اريكسن الذي يعمل كثيراً في الوسط، خصوصاً في اللعب الاستراتيجي، مانحاً كين وسون في المقدمة الكثير من الخيارات، وفي حين أكد المدرب الأرجنتيني أن فريقه بصدد أهم مباراة في تاريخ كرة القدم، مناصفة مع نهائي كأس العالم، شدد كلوب على أنه لم يتواجد في نهائي مع فريق أفضل من هذا (الليفر).
وكان ليفربول قد تأهل على حساب برشلونة الاسباني بطريقة دراماتيكية بعد الخسارة في الكامب نو 0-3، ثم الفوز في ملعبه برباعية نظيفة، ونجح أيضاً توتنهام في التأهل إلى النهائي المرتقب بعد ريمونتادا تاريخية أمام نادي أياكس الهولندي، حيث خسر على ملعبه ووسط جماهيره بهدف نظيف، لينتصر في الإياب بنتيجة 3-2.
ويستضيف ملعب واندا ميتروبوليتانو، ملعب أتلتيكو مدريد في العاصمة الاسبانية مدريد المباراة، وهو الملعب الجديد للنادي بدلاً من ملعب فيسنتي كالديرون، وافتتح الملعب للمرة الأولى عام 1994 باسم “لا بينيتا” بسعة إجمالية 20 ألف متفرج، وتم إغلاقه عام 2004، وفي عام 2011 بدأت أعمال التجديد، واستمرت حتى 2017 ليفتتح باسم واندا ميتروبوليتانو، وأسند الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المهمة التحكيمية إلى السلوفيني دامير سكومينا، ويعاونه كل من يوري برابروتنيك، وروبرت فوكان، مع وجود الاسباني ماتيو لاهوز كحكم رابع.
ونظراً لأهمية اللقاء نشرت تفاصيل كثيرة، فقد تناقلت بعض الصحف الأوروبية مقارنة بين قيمة اللاعبين المالية لكل من الفريقين، وجاءت بالتأكيد لصالح الحمر الذين تبلغ قيمتهم 331.5 مليون جنيه استرليني، في حين وصلت قيمة لاعبي توتنهام إلى 129.5 مليون جنيه استرليني، أي أنها أقل بمرتين ونصف تقريباً، كما تحدثت بعض المواقع عن درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة في مدريد، ولأن لاعبي ليفربول وتوتنهام اعتادوا اللعب في درجات حرارة منخفضة بسبب برودة الطقس بشكل دائم في انكلترا، يمكن أن تقلل المتعة والحركة السريعة بين الفريقين.

أرقام وإحصائيات
– سبق للعاصمة الاسبانية مدريد استضافة نهائي دوري أبطال أوروبا 4 مرات من قبل، وكانت جميعها في استاد سانتياغو بيرنابيو معقل ريال مدريد، ولم يسبق لواندا ميتروبوليتانو استضافة أي نهائي للأذنين ذاتهما من قبل.
– أحرز 22 نادياً البطولة منذ انطلاقها عام 1955، وتمكن 12 منهم من الفوز باللقب أكثر من مرة، ويعد ريال مدريد النادي الأكثر تتويجاً بالبطولة بـ 13 لقباً، من بينهم أول خمس نسخ للبطولة.
– حسمت ركلات الترجيح 11 مباراة نهائية على مدار التاريخ، آخرها في المباراة التي جمعت ريال مدريد الاسباني ومواطنه أتلتيكو مدريد، والتي حسمها الأول لصالحه بنتيجة 5-3 بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما.
– أكبر نتيجة شهدها نهائي البطولة القارية عام 1960 عندما حقق ريال مدريد الاسباني الفوز على انتراخت فرانكفورت الألماني بسبعة أهداف مقابل ثلاثة.
– يعتبر السويدي زلاتان إبراهيموفيتش اللاعب الوحيد الذي شارك وسجل في بطولة دوري أبطال أوروبا مع ستة أندية مختلفة: (أياكس، وانتر ميلان، ويوفنتوس، وبرشلونة، وميلان، وباريس سان جيرمان).
– يعتبر المجري فيرينتس بوشكاش أكبر لاعب سناً تحقيقاً لبطولة دوري أبطال أوروبا، حيث كان يبلغ من العمر (39 عاماً و39 يوماً) في عام 1966.
– الحارس الألماني ينس ليمان صاحب الرقم القياسي في نظافة الشباك من الأهداف في موسم واحد، برصيد 853 دقيقة.
– يعتبر للهولندي روي مكاي، في مباراة فريقه بايرن ميونخ الألماني مع ريال مدريد عام 2007، أسرع هدف في مختلف مراحل البطولة القارية على مدار تاريخها بزمن 10 ثوان و12 جزءاً من الثانية.
– كريستيانو رونالدو أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في دوري أبطال أوروبا خلال موسم واحد، برصيد 17 هدفاً عام 2014، إضافة إلى أنه الهداف التاريخي للبطولة برصيد 103 أهداف.
– باولو مالديني أكبر لاعب سناً (36 عاماً)، سجل في نهائي دوري أبطال أوروبا، بينما يعد الهولندي باتريك كلويفيرت أصغر لاعب سناً، سجل هدفاً في نهائي البطولة (18 عاماً).
– أكثر المدربين فوزاً في دوري الأبطال: بوب بيسلي ثلاث بطولات مع نادي ليفربول، وكارلو أنشيلوتي مع ناديي ميلان وريال مدريد.
سامر الخيّر