زواياصحيفة البعثمحليات

بدنا غاز!!

عادت أزمة الغاز تلوح في الأفق في ريف دمشق، وبأكثر من منطقة وحتى داخل المدينة؛ الأمر الذي جعل البعض يطرح سؤالاً محقاً: كيف سيكون الحال مع دخول فصل الشتاء الذي يزداد فيه استهلاك هذه المادة التي كانت متوفرة بكثرة خلال الأيام القليلة الماضية، فما الذي حدث؟!

هذه المشكلة كانت محط اهتمام أعضاء مجلس المحافظة في اجتماعه الأخير، حيث أمطروا مدير الغاز في دمشق وريفها بسيل من الأسئلة بخصوص ما يحصل من نقص في المادة، وعدم وصولها إلى الكثير من المناطق بالعدد الكافي لمحتاجيها، وكالعادة المبررات كانت حاضرة لكنها لم تقنع – كما في كل مرة – أصحاب السؤال، ولا الذين ينتظرون الحصول على جرة غاز باتوا يخشون أن تصبح حلماً كما حدث في الأشهر الأخيرة من العام الماضي حيث وصل سعرها إلى أكثر من عشرة آلاف ليرة!!

عودة المشكلة لم تكن في حسبان المواطن بعد اعتماد البطاقة الذكية التي خففت بشكل ملحوظ عملية الفساد في سوء توزيع المادة واحتكارها في غياب الرقابة والمساءلة والمحاسبة لمن يتاجر بها، الناس كانت تطالب بتقصير مدة الحصول على الأسطوانة من 22 يوماً لـ 15، فكيف سنقنعه اليوم بعدم توفر المادة؟!

من جانب آخر لا يمكن أن يبرر للجهة المعنية حجتها بعدم وجود معتمدين، أو أن شبكة الانترنت غير فاعلة في مناطق عديدة بريف دمشق، فدائماً هناك حلول بديلة، لكن على ما يبدو لم “تلمع” بعد في عقل من يتحكمون بتوفير وتوزيع المادة!

حالة العجز هذه من غير المقبول أن تستمر، فأكيد هناك حلول لتقوية شبكة الإنترنت عندما تتوفر النية الجادة والإدارة الناجحة، وأيضاً هناك قدرة على إيجاد معتمدين بعدد كافٍ عندما يُقدم لهم التسهيلات والضمانات في الحصول على المادة وتأمين وصولها إلى المراكز.

يكفي المواطن ما يعانيه من سوء الدخل “المهدود”، وارتفاع الأسعار الجنوني، فلماذا نثقل عليه الحمل بجعله يحلم بجرة غاز باتت تستقبل كالعروس في بيوت السوريين الذين تعبوا من الأزمات المتلاحقة ويحتاجون “لقليل من الفرح!”.

هامش: ريف دمشق تحتاج يومياً لـ30 ألفاً من أسطوانات الغاز، المتوفر منها يتراوح بين 14 ألفاً إلى 20 ألفاً فقط، “على ذمة مدير الغاز”.

غسان فطوم

gassanazfttoum@gmail.com