اقتصادصحيفة البعث

إنذارات “حماية المستهلك” في أدراج “الجمعية التعاونية الاستهلاكية”.. والخلاف قائم لجهة أحقية استثمار “مجمع الثورة” وقانونية أنشطته التجارية!

 

دمشق – محمد زكريا
لا يزال الخلاف قائماً بين وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك من جهة ومجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية بدمشق من جهة أخرى، حول ملكية المجمع التعاوني في شارع الثورة، حيث لا يزال موضوع تسليم المجمع إلى الوزارة بين الأخذ والرد على الرغم من وجود عدة قرارات وزارية تلزم الطرف الآخر بتسليم المجمع إلى الوزارة، وبحسب المعطيات القائمة فإن مجلس إدارة المجمع لا يزال يمارس نشاطه التجاري حتى أنه باشر في توسع نشاطه من خلال تأجيره لبعض الصالات إلى جانب إقامته للعديد من الفعاليات والمعارض الاقتصادية، التي هي من خارج اختصاص الجمعية التي يشوبها الكثير من الشبهات حول أحقية هذه الجمعيات من إقامة هذه المعارض، إضافة إلى عدم حصول الجمعية على الموافقات الرسمية لإقامة هذه المعارض.

بزنس
عبر أحد المعنيين في مجلس إدارة الجمعية أن هذه النشاطات ليست سوى “بزنس” يصب لصالح أفراد، ولا تستفيد منه الجمعية بأي قرش، موضحاً أن الشركات المشاركة في معرض السجاد المقام في مدينة الجلاء هي بالأساس تتعامل مع الجمعية، وأن مجلس الإدارة لا يزال يتعامل مع الإنذارات الموجهة إليه بالإخلاء بنوع من التراخي واللامبالاة، مبيناً وجود عدة قرارات صادرة عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك تقضي بتسليم المجمع التعاوني الاستهلاكي “الثورة” كاملاً بما فيه الصالات والفندق وكافة الطوابق للجنة المشكلة من قبل الوزارة، كما نص أحد القرارات على طي القرار 1185 تاريخ 7/5/2018 المتضمن تكليف مجلس إدارة الجمعية التعاونية الاستهلاكية لمحافظة دمشق باستثمار المجمع كاملاً.

إنذارات
معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك رفعت سليمان بين أن الوزارة وجهت عدة إنذارات لمجلس إدارة الجمعية خلال الفترة الماضية آخرها أمس على أمل أن يتم تسليم المجمع خلال الأيام القادمة. موضحاً أن الوزارة وضعت يدها على فندق ومطعم المجمع وهي بصدد إعداد دفتر الشروط الفنية لاستثمارهما بالشكل الأمثل، مشيراً إلى وجود ثلاث صالات مستثمرة من قبل الجمعية قيد الاستثمار وتم إخلاء صالة واحدة فقط، وحول ما يقوم به هذا المجمع من نشاطات تجارية في الوقت الراهن بين أن هذا الموضوع هو من اختصاص محافظة دمشق.

نشاطات
مدير الجمعية الاستهلاكية بمجمع الثورة المهندس جمال حوامدة بين أن جميع نشاطات الجمعية هي بتوجيه من الوزارة وأن الجمعية لا تسعى إلى الربح وإنما دائماً تسعى إلى تقديم خدمة اجتماعية وإنسانية أكثر من أي شي آخر، مؤكداً أن هذه الجمعيات يحكمها القانون 317 المعدل بالقانون رقم 91 لعام 1958، وهي جمعيات أهلية تم تأسيسها من قبل المساهمين من الطبقة العاملة، وتخضع هذه الجمعيات أثناء ممارستها عملها إلى هيئات عامة ومجالس إدارة مستقلة منتخبة، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وذات استقلال مالي، كما أن العاملين في هذه الجمعيات يخضعون لقانون العمل الخاص رقم 17 لعام 2010، وأنه حسب رأي مجلس الدولة الصادر برقم 179 لعام 1975 تعتبر هذه الجمعيات قطاعاً خاصاً، والهيئة العامة للجمعية العمومية هي أعلى سلطة فيها وتمتلك جميع الصلاحيات.
وحمل حوامدة نتائج ما توصل إليه حال الجمعية إلى مجالس الإدارات السابقة وذلك نتيجة تأخرهم في نقل الملكية، مبيناً في الوقت ذاته أحقية الجمعية بملكية عقاراتها التي تستثمرها منذ عشرات السنوات، مع الإشارة إلى أن مساحة مبنى الجمعية يصل إلى 5000 متر، وهذه المساحة مرتبطة بكتلة بناء يصل عدد طوابقها إلى 13 طابقاً، فيها أكثر من عشر صالات بيع، إلى جانب استثمار أكثر من مئة منفذ بيع للجمعية موجودة في المؤسسات والشركات الحكومية، وأضاف أن عمال الجمعية قاموا بجهود مشهودة خلال الفترة الماضية لإطفاء الخسارة والمحافظة على الجمعية، إلى جانب إحداث وتحديث فروع الجمعية مع بيع جميع المواد الراكدة بدون أية خسارة تذكر، فضلاً عن إيصال الجمعية لمرحلة التوازن وإصدار الميزانيات العامة من تاريخ 2008 ولغاية تاريخ 2016 بعد إطفاء الخسارة وجعل الجمعية رابحة، مع لحظ هذه الميزانيات من الجهات المعنية والمصادقة عليها.
كما أن المقر الرئيسي للجمعية الكائن في شارع الثورة ومنذ إنشائه هو في عهدة الجمعية ولاسيما أن هناك قراراً صادراً عن الوزارة في وقت سابق أجاز للجمعية نقل ملكية هذا المبنى من الوزارة لصالحها، إلا أن تقاعس الإدارات السابقة أدى إلى مطالبة الوزارة بالمبنى من جديد، وأن حل الموضوع يكمن في عودة ملكية العقار لصالح الجمعية لاسيما أنها تعمل كرديف لمؤسسات التدخل الإيجابي، مع الإشارة إلى أن ملكية هذه الجمعيات تعود بالأساس إلى الوزارة، وأن مجالس الإدارات السابقة لم تعمل على نقل الملكية إليها خلال السنوات السابقة، معترفاً بوجود الكثير من المخالفات والتجاوزات التي تحيط بهذا القطاع، إضافة إلى وجود بعض المشكلات الإدارية والقانونية وبعض الثغرات الموجودة في قانون إحداث هذه الجمعيات ولاسيما أنه لم يعدل منذ عام 1959.
Mohamdzkrea11@yahoo.com