دراساتصحيفة البعث

أوقفوا ترامب عن بث مؤتمرات صحافية..!

ترجمة: عائدة أسعد

عن الغارديان 27/4/2020

 

تعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانتقادات حادة في الأوساط الطبية بعد المؤتمر الصحفي اليومي حول فيروس كورونا الذي تساءل فيه عن إمكانية علاج المصابين بفيروس كورونا بحقن أجسامهم بمواد مطهرة، وإمكانية تعريض أجسامهم للأشعة فوق البنفسجية وذلك ما رفضه أحد الأطباء في المؤتمر.

من المعروف أن المطهرات مواد خطرة، ويمكن أن تكون سامة لو حقن بها المرضى بل قد يكون للاستخدام الخارجي لتلك المواد تأثير خطير جداً على الجلد والعيون والجهاز التنفسي وحذر أطباء أن أفكار ترامب قد تؤدي إلى نتائج قاتلة فهل يريد ترامب قتل الأمريكيين؟.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست قام عدد كبير من الأطباء الأمريكيين بالتغريد على موقع تويتر فور انتهاء كلمة ترامب محذرين الناس بشدة من استهلاك المطهرات ومضادات الجراثيم المنزلية وذلك يؤكد جنون ترامب وأنه غير مسؤول عن أقواله.

وتحت ضغط وسائل الإعلام الدولية والمراجع الطبية أعلن ترامب أنّه كان يتحدث “بسخرية” للصحافيين عن إمكانية حقن الجسم بمواد معقمة لمحاربة فيروس كورونا المستجد، وذلك بعدما أثارت تصريحاته استغراباً واسعاً. وذكرت تقارير أنه ربما وصل إلى “نقطة تحول” مع مستشاريه، لكن بات من الواضح  أنه مع ترامب لا توجد نقطة تحول نتيجة لتفكيره واللا حدود لجهله وغبائه.

لا أعرف عدد الملفات الشخصية النفسية التي قرأتها عنه، والتي تم تشخيصها على أنه نرجسي خبيث أو يُقترح أنه يعاني من ضعف إدراكي أو يعاني من التفكير الوهمي أو عدم القدرة على الاعتلال الاجتماعي لتجربة التعاطف الأساسي وأنه لا يقول أي شيء يهم، لقد وعد بإنهاء “المذبحة الأمريكية” ولكن يبدو أن هذا بالضبط ما يتزعمه.

ويؤكد الدكتور أنتوني فوسي مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية أن الإحاطات التي يقوم بها مع ترامب تستنزف الوقت وهي تافهة، وهو يحاول جعل البيت الأبيض يستمع إلى حقائق الوباء ويتحدث بشغف عن الإبعاد الجسدي بينما يناقضه ترامب. كما وقفت الدكتورة ديبورا بيركس منسقة الاستجابة للفيروس التاجي لترامب في الآونة الأخيرة مندهشة وقلقة بينما ترامب يتحدث عن المطهرات وبدا نائب الرئيس مايك بنس ينظر حزيناً متألماً، الآن فقط بدأت وسائل الإعلام الأمريكية تجادل معه.

ويقول تحليل نفسي أن ترامب لا يستطيع العمل من دون دعم كل من حوله، خاصة دعم الحزب الجمهوري فهو يتصرف بحماقة، وهو موضع سخرية ولا مبالي أمام حشد مثير للشفقة، ولكن بدعم من المؤسسة اليمينية يكون التركيز على آخر جنونه هو الترفيه.

والمسألة الأهم هي كيف يبقيه الحزب الجمهوري في السلطة بل يعزز مكانته ويمكّنه، لكن عندما يقرر أعضاء هذا الحزب إسقاطه عندها سيتم الوصول إلى نقطة التحول.

مؤخراً، غرد والتر شوب المدير السابق للهيئة الفدرالية المكلفة للأخلاقيات في عهد الرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما: “توقفوا عن بث مؤتمرات ترامب الصحافية حول فيروس كورونا فهي تعرض أرواحاً للخطر، رجاء لا تشربوا المواد المعقمة ولا تحقنوا أنفسكم بها”.