اقتصادصحيفة البعث

الصادرات الصينية إلى روسيا في ذروتها 

قفزت الصادرات الصينية إلى روسيا، منذ بداية هذا العام 2022، بنسبة 41.5٪. وبحسب وزارة التجارة الصينية، فإن الصين كانت الشريك التجاري الأول لموسكو منذ 12 عاما.

ورغم قوة العلاقات بين الجانبين، إلا أن روسيا واحدة من الدول القليلة التي لديها فائض تجاري مع الصين، ففي عام 2021، استوردت الصين بما قيمته 79.3 مليار دولار من جارتها روسيا، أي بمعدل 3٪ من الواردات الصينية، بينما بلغت صادراتها لروسيا 67.6 مليار دولار أي بنسبة 2٪ فقط من إجمالي الصادرات الصينية.

وتشكل المواد الهيدروكربونية والمواد الخام مثل الخشب والمعادن الجزء الأكبر من المستوردات الصينية، وبالمقابل تزود روسيا الصين بـ 16٪ من نفطها، بمتوسط 1.59 مليون برميل يوميا خلال العام الماضي، ووفقا لبنك “ا إن زد” الصيني، يمثل الغاز الطبيعي الروسي 5٪ من الاستهلاك الصيني، إذ تعمل الصين على زيادة كمياته تدريجياً، وفي هذا السياق، وخلال العام الجاري 2022، وقعت بكين وموسكو اتفاقية جديدة لتوريد 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي إلى الصين من الشرق الأقصى الروسي.

ولدى البلدين أيضا العديد من مشاريع خطوط أنابيب الغاز، دخل أولها الخدمة في عام 2019، بالإضافة إلى ذلك، تعد روسيا “مستثمرًا كبيرًا في سوق السندات الصينية”، بما يعادل وفق العملة الصينية اليوان نحو 140 مليار دولار في العقارات، حيث تتم تسوية 17٪ من التجارة بين الصين وروسيا باليوان.

أما عن العلاقات الاقتصادية الصينية – الأوكرانية، فتعد الصين أيضا الشريك التجاري الأكبر لأوكرانيا، لكن تجارتها مع أوكرانيا لا تمثل سوى 0.3٪ من تجارة بكين، في حين تقوم أوكرانيا بتزويد الصين بالمواد الخام، وخاصة خام الحديد، كما تصدر الشعير وزيت عباد الشمس والذرة. ففي العام الماضي بلغت نسبة واردات الصين من هذه الحبوب 29٪، وذلك وفقًا للجمارك الصينية.

ووفقا لوكالة بلومبرغ، فإن الصين، التي تعتمد بشدة على أوكرانيا في الإمدادات الغذائية، تسعى الآن إلى تنويع مصادر إمدادها،

وعلاوة على ذلك، أعلنت الصين، عقب بدء العملية العسكرية الروسية في اوكرانيا، عن رفع القيود المفروضة على وارداتها من القمح الروسي، والاتفاقية الموقعة منذ بداية شباط 2022، تسمح الآن بالواردات من جميع المناطق الروسية.

وتقع أوكرانيا تقع على طريق الحرير الجديدة، وهو مشروع البنية التحتية الطموح الذي أطلقته بكين، وتشارك أوكرانيا فيه منذ عام 2017، إذ يعبر المشروع روسيا، وبالتالي يمكن أن تطاله العقوبات الغربية الكيدية.