اقتصادتتمات الاولى

مليارا ليرة للآليات الجديدة.. منها 200 مليون لقطع التبديل عرنوس لـ”البعث”: بنسبة 100% إنجاز عدد من المشاريع الإسكانية

بدا وزير الأشغال العامة المهندس حسين عرنوس متفائلاً بسيرورة عمل شركات الإنشاءات العامة التابعة للوزارة، وما تقوم به من تنفيذ مشاريع تجاوزت نسب إنجاز بعضها الـ 90% في ظل الظروف الحالية، ورغم قناعته بأن الإعمار في سورية مازال مستمراً في ظل أزمة خانقة ولم يتوقف أبداً، إلا أن جبهات العمل –على الأقل في وزارته– ليست بالمستوى المطلوب نظراً لعدة عوامل موضوعية مرتبطة بشكل مباشر مع تداعيات لم تعد تخفى على أحد.

لتأمين 650 آلية
عرنوس وفي حديث خاص لـ”البعث” أفصح عن جهود حكومية تُبذل في مجال إنعاش شركات الإنشاءات العامة من خلال إعادة تأهيل كوادرها وآلياتها، فإلى جانب عشرات الدورات التي طالت العاملين فيها وتدريبهم وفق متطلبات المرحلتين الحالية والقادمة ليصبحوا أقرب إلى فنيين منهم إلى عمال وأصحاب مهن، فقد تم رصد مبلغ 2 مليار ليرة سورية خلال خطة 2014 لشراء آليات جديدة لهذه الشركات، خُصّص من هذا المبلغ 200 مليون ليرة لقطع التبديل وإصلاح أكبر عدد ممكن من الآليات المعطلة. كما أن هناك خطة متوسطة المدى خلال السنوات القليلة القادمة لتأمين 650 آلية، وقد تم إدراجها ضمن أولويات الحكومة في حال الحصول على قرض ائتماني من أية دولة صديقة.
ليست بمنأى
وأشار عرنوس إلى أن الشركات التابعة للوزارة لم تكن بمنأى عن الدمار والسرقة والنهب، شأنها شأن بقية القطاعات الأخرى، وأن الوزارة تعمل على إعادة هيكلتها ووضع خطط إسعافية وأخرى متوسطة لها، مبيناً أن وضع بعض من آلياتها لايزال مقبولاً وقادراً على التحرك والعمل في الظروف الحالية، وبعضها لم يُصب بأذى.

أدلة
وعلى من يدّعي بأن العمل في سورية معطل، أورد الوزير أدلة من واقع عمل الشركات التابعة للوزارة ونسب التنفيذ الكبيرة، وخاصة في محافظتي دمشق واللاذقية، فمثلاً فاقت نسبة تنفيذ مشروع البنى التحتية في السكن الشبابي والتي تنفذها شركة الطرق الـ 98%، أما في اللاذقية فإن كل أنواع الأعمال (طرق– أبنية– صرف صحي) وصلت نسب تنفيذها إلى 100%، ناهيك عن بعض المشاريع الموكل تنفيذها إلى شركات الوزارة.

أولوية
وأضاف عرنوس: إن أولوية الوزارة العمل في ملف الإعمار لشركات القطاع العام، ثم شركات القطاع الخاص، وشركات القطاع المشترك، ولاحقاً شركات الدول الصديقة، وهناك تواصل مستمر مع هذه الدول مثل روسيا لبحث سبل التعاون المشترك في هذا المجال.
وفي سياق متصل أوضح عرنوس أن الوزارة تصدّت لموضوع الإيواء، حيث إن خطتها في هذا المجال تقتضي إسكان 10 آلاف شخص في 3292 وحدة سكنية موزعة على أربع مناطق (درعا– الحرجلة– عدرا– حسيا)، مشيراً إلى أن موقع الحرجلة في مراحله الأخيرة، وهو قيد التشطيبات النهائية ويضم نحو 300 وحدة، أما باقي المواقع فإن العمل فيها مرتبط بالظروف الأمنية الراهنة وطبيعة نقل هذه الوحدات من مراكز التصنيع الموجود في اللاذقية وعدرا إلى مواقع التشييد، لافتاً إلى أن مئات البيوت المسبقة الصنع جاهزة في هذه المراكز، وريثما تسنح الفرصة سيتمّ نقلها وتركيبها مباشرة.
دمشق– حسن النابلسي