نقطة ساخنة لمن لا تسرُّه مفاجآتنا..!؟

على عكس ما يعتقد الكثيرون، وحتى من المتابعين للشأن الاقتصادي بشقيه الإنتاجي والتجاري، من أن الحديث والتأكيد أن سورية لديها من المنتجات القابلة للتصدير ولا تزال قادرة رغم كل الظروف على ذلك، هو موضوع مشكوك فيه وكلام يندرج في إطار رفع المعنويات وغير هذا وذلك من الفانتازيا السمجة..
إلاّ أن من يعلم حقائق الأمور فعلاً لا قولاً أو مزايدة، وليس من مفبركي الإشاعات والدعايات المغرضة الواضحة المرامي، يؤكد أن السلع والمنتجات السورية موجودة في العديد من الأسواق الإقليمية والدولية حتى الآن..
أما المؤكد الذي سيكون إعلانه قريباً مفاجأة من العيار الثقيل للكارهين كل خير لبلدنا، فهو أن هناك عشرات المنتجات والسلع الجاهزة للتصدير قريباً ولأسواق محدّدة.
وفي هذا السياق يعلم عدد من الدول وحتى من التي تناصب سورية العداء جهاراً، أن منتجاتنا لا تزال تُسكت جوع أسواقها وتغني تنوّع غذاء مواطنيها وأنها لا غنى عنها.
ومَن يصرّ على التشكيك والاتهام بعدم صحة هذا الكلام، فإننا نحيله إلى بيانات التبادل التجاري بين سورية وعدد من البلدان الرئيسة التي نصدّر ونستورد منها، علماً أن تشكيكه لا يمكن أن يلقى شيئاً من الأثر عندنا وخاصة أننا نعرف على أية خلفية يتم.
لن ندخل في لغة الأرقام والمبالغ والكميات لما صدّرته سورية من بضائع، لكننا سنذكّر –علّ الذكرى تنفع- بأن هناك عشر دول تندرج تحت مسمى “أكبر عشرة مستوردين” وهي تضمّ دولاً عربية وأجنبية، صديقة ومعادية، استوردت من سورية خلال سبعة أشهر فقط من العام الحالي بمبلغ 57.77 مليار ليرة سورية تقريباً.
تلك الدول حسب تراتبية الأكثر استيراداً من سورية هي: أولاً السعودية تليها لبنان فالأردن فالعراق وخامساً مصر وبعدها تركيا فالإمارات العربية، ثم بلغاريا تلتها قطر وليس أخيراً أوكرانيا، وغداً سوف يسمع مَن لا يحبّ مفاجأتنا السارّة ما لا يسرّه.
أما الرسالة التي نودّ بثها بكل ودّ ومراهنة على العشق لسورية الوطن والشعب، فنوجّهها إلى الداخل، لكل من له دور في تعزيز ما نحققه من إنجازات –جهات عامة وخاصة وأشخاص- رغم هول الإرهاب والإرهابيين في العالم، أن تعالَوا على المصالح والمنفعة الشخصية والمكايدات الهدامة غير المبررة مطلقاً، فالكل لا يحتاج إلى تذكيره بأنه ليس وقتها الآن ولا في أي وقت آخر.
وحسب القول الحكيم: “ليس كل ما يعرف يقال” فما يجري أمام أعيننا ويلقى على مسامعنا، نربأ بأصحابه عنه.. واللبيب يفهم، فتضحيات جيشنا وشعبنا ودماء شهدائنا تشهد أن ما نحن عليه، أصحاب قرار وتجاراً وصناعيين ومستوردين ومصدّرين..، وما قلناه بداية، هو المهر الذي لا يقدّر بثمن.

قسيم دحدل
Qassim1965@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى