كيري يحذّر من عواقب إلغاء الاتفاق النووي: عبد الله ومبارك حرّضا على ضرب إيران!

 

في دليل جديد على تورّط دول عربية في استجداء الولايات المتحدة الأمريكية لشن عدوان على إيران تحت أي ذريعة، كشف وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري أن ملك النظام السعودي السابق عبدالله بن عبد العزيز، والرئيس المصري السابق حسني مبارك، طلبا ضرب إيران بالقنابل، قبل البدء بالحوار معها بشأن برنامجها النووي. كلام كيري جاء خلال مداخلة له في مؤتمر ميونيخ الأمني، أشار فيه إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زعم أن “إيران سيكون لديها ترسانة نووية بعد عشر سنوات”، فلفت كيري إلى أن “هذا الأمر غير صحيح”، مشدداً على أن الاتفاق النووي معها “يجب تطبيقه في أماكن أخرى”، وحذّر من عواقب إلغاء الاتفاق مع إيران.
يذكر أن رئيس جهاز الاستخبارات السعودي الأسبق تركي الفيصل- وخلال مشاركته في مؤتمر نظمه منتدى السياسة الإسرائيلي في مدينة نيويورك الأمريكية إلى جانب رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي الأسبق أفرايم هليفي وعدد من الضباط الإسرائيليين السابقين- أكد تأييد نظامه ودعمه لمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران.
وكانت إيران ومجموعة “5+”1، والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا إضافة إلى ألمانيا، توصلت في الـ 14 من تموز عام 2015 إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، الذي قضى باعتماد خطة عمل شاملة مشتركة تقضي بإزالة إجراءات الحظر الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن ترامب دأب منذ توليه منصبه على التنصّل منه، رغم تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي أكثر الجهات والمراجع الدولية المعنية بالاتفاق، التزام إيران الكامل ببنوده.
في الأثناء، أعلن قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أن إيران لا تتردد في العمل لامتلاك أي وسيلة تحتاجها للدفاع عن نفسها، مؤكداً أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تفعل أي شيء تجاه بلاده، وانتقد، خلال لقائه حشداً من أهالي محافظة أذربيجان الغربية، تلك الدول التي تهدد البشرية بأدواتها الحربية بينما تعارض قدرات إيران الصاروخية، وأضاف: “بطبيعة الحال نعتبر قضايا مثل القنبلة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى حرام شرعاً لكننا نتابع بقوة أي شيء آخر نكون في حاجة له”.
في سياق متصل أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي تصريحات مستشار الأمن القومي الأمريكي هربرت مكماستر ضد إيران، وقال: إن تصريحاته هي استمرار لسياسة أمريكا الفاشلة في التخويف من إيران.
وأضاف: إن العراقيل والعقبات التي أوجدتها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية خاصة خلال العام الأخير في مسار انتفاع إيران من مزايا الاتفاق النووي والتكرار العبثي لهذا النوع من التصريحات الخاطئة مؤشر على استمرار سياسة التخويف العبثية من إيران وفشل الحكومة في الوصول إلى أهدافها غير المنطقية والمطالب المناقضة لتعهداتها الدولية، وشدد على أن الهزائم المتكررة للإدارة الأمريكية في مختلف المجالات الدولية خاصة الأشهر الأخيرة اضطرتها لإظهار عدم التزامها بالعهود وعدم الثقة بها والكشف عن نواياها العدائية وعدم القيام بتعهداتها.
وأكد أن هذه التصريحات تعتبر تهديدا للدول الأخرى من قبل هذا المسؤول الأمريكي وهي لا تتعارض فقط مع التزامات الولايات المتحدة في إطار الاتفاق النووي وإنما هي انتهاك للحقوق والقوانين والمقررات الدولية من قبل الحكومة الأمريكية، وأضاف: إن تصريحات مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض هذه لا تبقي شكاً بأن أمريكا وخلافا لتعهداتها في إطار الاتفاق النووي باعتبارها أحد أطرافه ملتزمة بمنع التنفيذ الناجح والمترافق مع حسن النية ومازالت تسعى لوضع العقبات في طريق التعامل والاستفادة المتبادلة بين المجمع العالمي وإيران.
وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *