مجازر متنقلة في اليمن.. وبريطانيا تتجاهل وتسعى لزيادة تسليح النظام السعودي

 

يتواصل القصف الصاروخي والمدفعي المكثف لتحالف العدوان السعودي على منازل وممتلكات المواطنين في مديرية منبه الحدودية غربي محافظة صعدة، فيما شن الطيران المعادي غارتين على موقع الشبكة، بينما عاودت قوات التحالف قصفها الجوي والبحري على مناطق متفرقة في مديريتي حيس والجراحي مستهدفة جنوبي محافظة الحديدة الساحلية.
في الأثناء، أطلقت القوة الصاروخية للجيش واللجان الشعبية اليمنية صاروخاً باليستياً على تجمعات مرتزقة العدوان السعودي في مديرية موزع بمحافظة تعز، وأوضح مصدر عسكري أن القوة الصاروخية اليمنية استهدفت بصاروخ نوع زلزال2 تجمعات المرتزقة السعوديين وآلياتهم جنوب الهاملي، محققة إصابات مباشرة. كما أفاد مصدر عسكري آخر بمقتل وجرح 15 عنصراً من قوات الرئيس المخلوع عبد ربه منصور هادي خلال عملية هجومية شنها الجيش اليمني واللجان الشعبية على مواقعهم في جبل أم الريح بمنطقة مجازة في عسير السعودية، موضحاً أن الجيش واللجان تقدّموا تحت غطاء ناري للمدفعية وهو ما مكنهم من اقتحام تلك المواقع.
إلى ذلك قصف الجيش اليمني واللجان الشعبية بقذائف المدفعية مواقع الجيش السعودي وقوات هادي في جبال عليب وتلة الفراص شرق منطقة الأجاشر باتجاه صحراء البقع الواقعة بين نجران السعودية وصعدة اليمنية.
ويأتي ذلك بعد ساعات من إحباط عملية زحف واسعة للتحالف السعودي وقوات هادي في منفذ حرض الحدودي بمحافظة حجة، ووفقاً لمصدر عسكري فقد قتل وجرح العديد من قوات هادي والجيش السوداني خلال التصدي لمحاولة تقدمهم باتجاه منفذ حرض الحدودي، مؤكداً بأن قوات هادي والجيش السوداني حاولوا التقدم مسنودين بعشرات الغارات الجوية دون أن يحرزوا أي تقدّم.
وفي جبهة نهم، تتواصل المواجهات العنيفة في الأطراف الشرقية لمديرية نهم بالتزامن مع استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة للزحف باتجاه مواقع الجيش واللجان الشعبية، في حين شنت طائرات تحالف العدوان سلسلة غارات جوية على منطقة قطبين في مديرية نهم.
وإلى محافظة تعز، يشهد الريف الغربي للمحافظة مواجهات مستمرة بين طرفي القتال لاسيما في منطقة القحيفة بمديرية مقبنة، كما أحبط الجيش اليمني واللجان الشعبية محاولة زحف لقوات هادي أسفرت عن مقتل 4 عناصر وجرح 6 آخرين.
سياسياً، ذكر المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أنها ستطلع ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان خلال زيارته إلى بريطانيا هذا الأسبوع، على مخاوف لندن تجاه الوضع الإنساني في اليمن، فيما انتقدت صحيفة الغارديان البريطانية انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها النظام السعودي في بلاده، إضافة إلى تزلف المسؤولين البريطانيين إلى هذا النظام، مشيرة إلى أن التحالف البريطاني السعودي خبيث ويتسبب في تآكل قيم البريطانيين.
وأوضح الكاتب سايمون تيسدال مساعد رئيس تحرير الصحيفة في مقال له أمس أن المسؤولين البريطانيين لا يعيرون اهتماماً لانتهاكات حقوق الإنسان في السعودية، مبيناً أن رئيسة الوزراء وعدت بإثارة نقاش جاد خلال زيارة ابن سلمان حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل الأمن الإقليمي، والوضع الإنساني في اليمن، وقال: إن ذلك سيكون جيداً لو كان قابلاً للتصديق لكن في الحقيقة فإن التحالف البريطاني السعودي هو تحالف خبيث يخرج أسوأ ما في الطرفين ويتسبب في تآكل قيمنا، مشيراً إلى أن تركيز ماي لا ينصب على العدد الذي لا يحصى من المدنيين اليمنيين الذين يقتلون جراء قصف تحالف العدوان الذي تقوده السعودية بدعم بريطاني ولا على الطريقة التي تستخدم بها قوانين مكافحة الإرهاب في السعودية وملاحقتها للناشطين في مجال حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين والأكاديميين واضطهادهم، مبيناً كذلك أن حكومة ماي ترغب في حماية مبيعات الأسلحة إلى السعودية وزيادتها.
وخلص الكاتب إلى ضرورة أن توقف ماي هذا التزلف المقيت والمهين تجاه نظام غير ديمقراطي وتجاه ابن سلمان المستبد والمتهور.
وتلعب بريطانيا دوراً أساسياً في دعم تحالف العدوان السعودي على اليمن والمتواصل منذ نحو 3 سنوات من خلال صفقات الأسلحة والدعم العسكري واللوجستي، حيث حصل النظام السعودي على أسلحة بريطانية بقيمة تتجاوز 7 مليارات جنيه إسترليني منذ عام 2010 وفقاً لوثائق  بريطانية رسمية، فيما كشفت حملة “مناهضة تجارة الأسلحة” البريطانية العام الماضي أن لندن باعت طائرات مقاتلة للنظام السعودي بقيمة 263 مليون جنيه إسترليني وقنابل وصواريخ بنحو أربعة ملايين جنيه إسترليني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *