أخبارصحيفة البعث

ولايتي: إيران لن تخضع للغطرسة الأمريكية

 

 

وقع ممثلون عن كوبا وإيران في العاصمة هافانا مذكرة للتفاهم حول التعاون العلمي والتقني بين البلدين.
وقام بالتوقيع على المذكرة نائب وزير العلوم والتكنولوجيا والبيئة الكوبي دانيلو الونسو ميديروس والأمين العام لمجلس مبادرة التكنولوجيا النانوية الإيرانية سعيد ساركار في مركز الدراسات المتقدمة في هافانا.
وأكد ساركار أن المذكرة تبرهن على استعداد كلا الطرفين للتعاون في مجال التكنولوجيا النانوية بالإضافة إلى تعزيز التنمية بين الدولتين.
وافتتح ساركار مختبراً في مركز الدراسات المتقدّمة في كوبا، الذي تبرعت به إيران العام الماضي بمبادرة من مجلس التكنولوجيا النانوية، مشيراً إلى أن المركز سيساعد على ازدهار التخصص والعلوم المرتبطة به.
وفي طهران، أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن إيران لن تخضع للغطرسة الأمريكية في محاولة لفرض قيود على برامجها الدفاعية، وقال: إن أي مسؤول غربي، بمن فيهم وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الذي زار إيران بدعوة رسمية من نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، لن يجني شيئاً من معارضة مصالح الشعب الإيراني، مضيفاً: أنه حتى إذا أراد الأمريكيون فرض قيود دفاعية على إيران فإن الشعب والحكومة الإيرانية يرفضان الخضوع للغطرسة الأمريكية.
من جانبه قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني سيد حسين نقوى حسيني: إن كل الأطراف السياسية في إيران متفقة على الحفاظ على القدرات الصاروخية وتعزيزها، مشدداً على أنه لا تفاوض مع أي طرف حول هذه القدرات، وأوضح أن مجلس الشورى الإسلامي بصفته واضع القوانين ورمز الديمقراطية في إيران حدد إطار المفاوضات النووية، وبناء على ذلك لن يسمح بإجراء مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي، ولا سيما فيما يخص القدرات الصاروخية والدفاعية، مبيناً أن البرنامج الصاروخي الإيراني يصب في مصالح طهران القومية والارتقاء باستقرار البلاد، وبناء على أن السياسة الخارجية الإيرانية تستند إلى السلام والصداقة مع مختلف الدول، وخصوصاً الدول المجاورة، فإن برنامجها الصاروخي هو برنامج دفاعي بامتياز.
وتأتي تلك التصريحات ردّاً على تهديدات مايك بينس نائب الرئيس الأمريكي، بالانسحاب الفوري من الاتفاق النووي في حال لم يتمّ تعديل في بنوده، وذكّر بالإنذار الذي وجهه الرئيس دونالد ترامب للقوى الأوروبية، الشهر الماضي، بأنه يتعيّن عليها الموافقة على إصلاح العيوب المزعجة في الاتفاق النووي، وإلا فإنه سيرفض مد تعليق العقوبات الأمريكية على إيران، حسب زعمه.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد، خلال لقائه لودريان، ضرورة صون الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية دعماً لإرساء الأمن والاستقرار والتعاون الإقليمي، معتبراً أن تقويض الاتفاق سيجلب الندم للجميع، وأضاف: “إن بقاء الاتفاق النووي سيبرهن للعالم أن المفاوضات والدبلوماسية هي أفضل الخيارات لتسوية المشاكل، وأن انهياره يعني أن المفاوضات السياسية ما هي إلا مضيعة للوقت”، مشيراً إلى أن إيران مستعدة لجميع الاحتمالات غير المتوقّعة.
وأكد روحاني ضرورة التزام جميع الأطراف المتفاوضة بتعهداتها في الاتفاق النووي، موضحاً أن إيران لن تكون أبدا البادئة بانتهاك الاتفاق الذي يلعب دوراً مؤثّراً في تكريس الثقة والاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي: “إن الاتحاد الأوروبي يعتبر الاتفاق النووي مع إيران وثيقة أساسية وخاصة في إطار تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وحل الأزمات الإقليمية”، لافتاً إلى أن باريس تبذل قصارى جهدها للحفاظ على الاتفاق، وذكّر بأن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تدل على التزام إيران الكامل بتعهداتها، معلناً أن فرنسا تولي اهتماما للتشاور والتعاون مع إيران باعتبارها دولة صديقة في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما بحث وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع لودريان تنفيذ الاتفاق النووي على خلفية نكث الولايات المتحدة الأميركية لتعهداتها، وقال ظريف: “الاتفاق النووي باعتباره اتفاقاً متعدد الأطراف ساهمت أوروبا في إنجازه والتزمت إيران به بشكل كامل بشهادة 10 تقارير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويتعرّض اليوم إلى تلاعب غير منطقي وتسييس من الولايات المتحدة الأمريكية”، وأضاف: “إن بإمكان أوروبا أن تلعب دورا بناء أكبر لصيانة هذا الإنجاز الدولي وأن تعمل قبل كل شيء وإلى جانب التزامها الكامل بتعهداتها على ممارسة الضغط على واشنطن للالتزام بتعهداتها في الاتفاق وعدم السماح لها رغم نقضها العهود بطرح مطالب غير منطقية وغير حقيقية”، وشدد على أن برنامج إيران الصاروخي الدفاعي هو خارج الاتفاق النووي والقرار الدولي 2231.