الصفحة الاولىصحيفة البعث

الجعفري: سورية تدعم صمود كوبا في مواجهة الحصار

 

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الجمهورية العربية السورية ستبقى تدعم صمود الشعب والدولة في كوبا بمواجهة الحصار الأمريكي الجائر المفروض منذ عام 1962 موضحاً أن الحصار اقتصادي الذي تفرضه بعض الحكومات على العديد من دول العالم يعوق بشكل مباشر تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب هذه الدول.

وقال الجعفري في بيان أدلى به أمس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند 43 المعنون ضرورة إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على كوبا: إن سورية تدعم بشكل كامل وغير مشروط مشروع القرار الوارد في الوثيقة /إي/73/الـ/3 وتعتبر أن ما ورد فيه وبشكل خاص في فقراته العاملة يعكس موقف الأمم المتحدة الرافض للتدابير الاقتصادية القسرية الأحادية الجانب باعتبارها تشكل عقاباً جماعياً لشعوب بأكملها وتقوض نظام الأمم المتحدة وتمس صلاحياتها علاوة على أنها تقف عائقاً في وجه تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 كما أنها تعرقل التبادلات التجارية الدولية والأعمال التام للحقوق المنصوص عليها في صكوك حقوق الإنسان.

وبين الجعفري أن سورية لا تنسى أن الأصدقاء والأشقاء في كوبا وقفوا إلى جانبها في مواجهة الحرب الإرهابية التي تتعرض لها منذ ثماني سنوات وحتى اليوم ولا تنسى أنهم يستمرون في دعم موقفها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي للجولان العربي السوري المحتل، ولفت إلى أن من يفرض العقوبات الأحادية الجانب هي حكومات دول تملك النفوذ الاقتصادي والسياسي والعسكري الذي يدفعها إلى الاعتقاد أنها قادرة على معاقبة الدول التي تعارض سياسات الهيمنة على العالم وعلى خداع الضمير العالمي بذرائع حول حقوق الانسان أو مكافحة الإرهاب هذا في الوقت الذي تحمي فيه هذه الحكومات القوية أعتى الديكتاتوريات في العالم وتغطي على رعاة الإرهاب وتؤمن الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال الإسرائيلي، وشدد على رفض سورية القاطع للتعديلات المقترحة من الوفد الأمريكي الدائم على مشروع القرار المعروض وتأكيدها أن الغاية الوحيدة من تقديم هذه التعديلات هي التشويش على عمل الجمعية العامة ومحاولة كسر الموقف الموحد في مواجهة الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا وخرق حالة الإجماع التي لا تعارضها سوى الولايات المتحدة و”إسرائيل” موضحاً انه فوق ذلك كله فإن الطرف الذي قدم هذه التعديلات لا يملك أصلاً الأهلية الأخلاقية والقانونية والسياسية التي تمنحه الحق في الحديث عن حقوق الإنسان لا في كوبا ولا في أي مكان آخر من العالم.

وأضاف الجعفري أنه انطلاقاً من هذه الثوابت والحقائق فإن سورية تدعو الجمعية العامة إلى وضع آليات فاعلة تضع حداً لهذه الممارسات العدائية ولسياسات الحصار والتدابير الاقتصادية الأحادية الجانب المخالفة للقانون الدولي وتكفل تحميل حكومات الدول الأعضاء التي تلجأ إلى أسلوب الحصار الاقتصادي غير الشرعي كامل المسؤولية السياسية والقانونية والمالية عن الخسائر التي تلحق باقتصادات الدول التي يستهدفها مثل هذا الحصار غير الشرعي والذي يتسبب بتعطيل وانهيار قطاعات اقتصادية حساسة تقدم خدمات الحياة الأساسية للمواطنين ولا سيما قطاعات الصحة والتعليم والغذاء والزراعة والصناعة والتجارة والاتصالات والتكنولوجيا.