كسر القيود

 

يتجدد الموعد مع معرض حلب الدولي في دورته الثانية المقام حالياً في المدينة الرياضية في الحمدانية بحلب وسط تحديات كبيرة يواجهها اقتصادنا الوطني جراء الحصار الاقتصادي الجائر والظالم المفروض على الشعب السوري من قبل قوى الشر والعدوان العالمي، والذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية خدمة للمصالح الصهيونية في المنطقة.

ولعل التأكيد على إقامة هذه التظاهرة الاقتصادية في نفس الموعد وفي هذه الظروف الاستثنائية، يضاف إلى ذلك تنوع واتساع المشاركة المحلية والعربية والدولية إلى أكثر  من ( 500 ) شركة، يشكل تحدياً حقيقياً على طريق كسر الحصار والقيود المفروضة، وهو بمثابة امتحان جديد لصناعتنا ومنتجنا الوطني لكسب الرهان وتجاوز كل المعوقات والمحن، وبالتالي الحفاظ  على حيويته وإنتاجيته، ليشكل على الدوام  الرقم الصعب في كل المعادلات والحسابات التي تشكك بقدرة أبناء الوطن على مواجهة التحديات والمخاطر التي أفرزتها الحرب الإرهابية الشرسة، والمساهمة الفاعلة والناجزة في مشروع التعافي والنهوض، وتسريع عودة عجلة الإنتاج والنمو في مختلف الجوانب وخاصة في القطاع الاقتصادي بشقيه الصناعي والتجاري والذي يعد أهم ركائز النهوض والحامل والرافع لمشروع تعافي الاقتصاد الوطني، والمطلوب أن يكون متناغماً ومنسجماً مع مفردات العمل المتكاملة والمتوازنة الداعمة لعملية إعادة الإعمار، والتي نرى أنها تتسارع خطواتها ومساراتها في مختلف جبهات العمل على مستوى تنفيذ المشاريع الاستراتيجية والحيوية، والمتوقع أن تحدث لاحقاً فارقاً واضحاً ونوعياً في المشهد العام لمحافظة حلب.

وبما أن المعرض الدولي ببعده الاقتصادي والاجتماعي والحضاري أصبح جزءاً من هوية وملامح المدينة راهناً ومستقبلاً، نأمل أن يحقق الثقل المطلوب على مستوى توطين الصناعة والإنتاج، وأن يشكل قاعدة مهمة للاستثمار المستقبلي وجذب رؤوس الأموال المهاجرة، والأهم أن يشكل النافذة الحقيقية والبوابة الواسعة لخروج المنتج الوطني من حالة الركود والركون والتداول المحلي إلى فضاء التصدير والترويج والتسويق في الأسواق الدولية والعالمية، وأن يكون مناسبة للإضاءة على أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في حلب في مختلف القطاعات وخاصة في القطاع التقني والتكنولوجي، وملف الاستثمار السياحي والتطوير العقاري، ومحرضاً ومحفزاً إضافياً لتعزيز دور حلب كعاصمة للاقتصاد والصناعة، وبما يؤسس لمرحلة جديدة أكثر نهوضاً ونماءً وقدرة على مواجهة التحديات والأزمات.

معن الغادري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *