الصفحة الاولىصحيفة البعث

المعارضة التركية تطالب بإلغاء تفويض أردوغان

 

عقب رضوخ اللجنة العليا للانتخابات لمطالب رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم وقرارها بإعادة إجراء الانتخابات البلدية في إسطنبول حزيران المقبل، أعلن حزب الشعب الجمهوري التركي أنه طلب رسمياً إلغاء تفويض أردوغان، وقال محرم إركيك نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري: “إذا ألغيتم تفويض أكرم إمام أوغلو فحينئذ عليكم أيضاً أن تلغوا تفويض الرئيس أردوغان لأن نفس القوانين واللوائح والطلبات ومراكز الاقتراع ونفس الظروف كانت حاضرة في كلا الاقتراعين”.
وأكد حزب الشعب الجمهوري أن المخالفات التي يزعم حزب العدالة والتنمية أنها حدثت في انتخابات بلدية اسطنبول في 31 آذار هي ذاتها التي شابت الانتخابات العامة التي أجريت العام الماضي، مشيراً إلى أن الأصوات التي تم الإدلاء بها لمسؤولي ومجالس اسطنبول والتي سلمت في نفس الظروف الانتخابية يجب إلغاؤها إذا أعيدت الانتخابات البلدية.
من جانبه قال أكرم إمام أوغلو: إنه سيقود “ثورة” من أجل الديمقراطية، وأضاف: “ما سنقوم به الآن هو معركة من أجل الديمقراطية وتعبئة من أجل الديمقراطية. ستكون بالطبع ثورة عندما نقوم بها حتى نهايتها”.
وأعلنت عدّة أحزاب تركية، أول أمس، انسحابها من انتخابات الإعادة في مدينة اسطنبول المقررة الشهر المقبل لصالح مرشح حزب الشعب إمام أوغلو الذي فاز في الانتخابات المحلية التي جرت في آذار الماضي.
كما أكد زعيم حزب العمال التركي أركان باش أن قرار اللجنة العليا للانتخابات التابعة لنظام أردوغان إلغاء نتائج انتخابات مدينة اسطنبول مناقض للدستور القوانين، مشيراً إلى أن اللجنة بقرارها إلغاء الانتخابات أثبتت بأنها لسان حال الديكتاتور في نظام فاشي خطير، وداعياً كل القوى الوطنية والديمقراطية إلى التصدي للفاشية والديكتاتورية التي يقودها أردوغان ودمّرت تركيا.
من جهته، جدّد حزب الشعوب الديمقراطي التركي المعارض دعمه لمرشح التحالف الشعبي الديمقراطي أكرم إمام أوغلو خلال الانتخابات البلدية القادمة في اسطنبول، ودعا، خلال اجتماع لمكتبه السياسي، أنصاره وأتباعه للتصويت بكثافة لمرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو.
وأشارت اللجنة العليا للانتخابات، التي ألغت أيضاً تفويض إمام أوغلو، في حكمها إلى مخالفات في تعيين مسؤولي لجان الاقتراع، بيد أنها تركت نتائج رؤساء الأحياء والمجالس البلدية والمسؤولين المحليين دون تغيير، وهو قرار قال حزب الشعب الجمهوري: إنه بلا قيمة لأن جميع الاقتراعات الأربعة تّم الإدلاء بها في نفس المظاريف وأحصاها نفس مسؤولي اللجان.
على المستوى الاقتصادي، وفي أسوأ أداء لليرة التركية خلال شهور، تراجعت العملة التركية مقابل الدولار متجاوزةً مستوى 6.24 مقابل الدولار منخفضةً بنسبة 0.7%.
وهوت الليرة إلى 6.2410 أمام الدولار، أمس، في أضعف مستوى لها منذ 24 أيلول، حين انخفضت نحو واحد بالمئة عن مستوى إغلاقها السابق في أيلول 2018 عند 6.7190، وهو أسوأ مستوى لها منذ ثمانية أشهر.
وقالت وكالة “بلومبيرغ”: “إن تراجع الليرة يأتي مع تخوف المستثمرين من المخاطر النابعة من اعتراضات حزب العدالة والتنمية على نتائج الانتخابات في اسطنبول، وأضافت: “إن إمكانية إجراء انتخابات جديدة أثرت بشكل كبير على إقبال المستثمرين على الأصول المقومة بالليرة”، مشيرةً إلى أن الخطوة يمكن أن تفسح المجال للتوتر السياسي في البلاد، ومن شأنها أن تؤخر الإصلاحات الضرورية لإنعاش الاقتصاد التركي.