زواياصحيفة البعثمحليات

عودة مديرية الإشراف!!

 

الشيء اللافت في مقررات وتوصيات مؤتمرات الفروع الخارجية للاتحاد الوطني لطلبة سورية التي انطلقت مطلع هذا الشهر، وما زالت مستمرة، هو الإلحاح على ضرورة عودة مديرية الإشراف في وزارة التعليم العالي التي كانت تتابع أحوال وقضايا الطلبة الدارسين في الخارج من غير الموفدين، فقبل الحرب كان عددهم أكثر من (18000) طالب وطالبة منتشرين في مختلف دول العالم، واليوم أصبح عددهم أكثر بحكم الظروف الحالية، إضافة إلى الارتفاع الحاد بمعدلات القبول الجامعي، هؤلاء بأعدادهم الكبيرة يحتاجون إلى مظلة تحميهم وتنسق لهم حياتهم الجامعية وتعطيهم الأمان بخصوص الجامعات التي يدرسون فيها لجهة اعتمادها في الوزارة.
هذا المطلب الملح بعودة المديرية يؤكد عدم صوابية قرار الإلغاء في ذاك الوقت، ورغم المطالب المتكررة سابقاً وحالياً لضرورة عودتها، إلا أن الوزارة ما زالت ترفض ذلك، والسؤال هنا: أين مصلحة الطالب في استمرار قرار الإلغاء؟!
سابقاً كان ذوو الطلبة يعرفون أدق التفاصيل عن دراسة أبنائهم دون خوف من أي إشكال يتعرضون له أثناء دراستهم، ولا حتى بعد تخرجهم، لأن المديرية المذكورة كانت بمثابة صمام أمان للطالب، تتابع حياته الجامعية أولاً بأول حال وضع نفسه تحت الإشراف، حيث تخبره إن كانت جامعته معترفاً بها من قبل الوزارة، وتساعده في تأمين كل الوثائق اللازمة لسفره ولتأجيل خدمة العلم، حتى إنه قبل الحرب كان طلبة الإشراف يستفيدون من بعض المزايا التي تعطى للموفدين، كالحسم على خطوط شركة الطيران العربية السورية، لكن للأسف كل ذلك انتهى بجرة قلم أثارت وقتها غضب طلبة الإشراف وحيرتهم وأوقعتهم بالكثير من المطبات، لدرجة أن الكثيرين من الطلبة تاهوا وتخلوا عن حلمهم الدراسي!
نأمل من وزارة التعليم العالي أن تلحظ مطالب الدارسين في الخارج لجهة عودة المديرية، ولا نعتقد أن هناك ما يمنع من عودتها لتعود وتعمل بنفس الزخم الذي كانت عليه في متابعة الطلبة، وتأمين الأجواء الآمنة لهم، وحمايتهم من الوقوع ضحايا سماسرة دكاكين التعليم التي تروج وتعلن لجامعات لا أصل ولا أثر لها على الخارطة التعليمية في بلدانها الأصلية، وللأسف كُثر هم الطلبة الذين وقعوا في هذه المصيدة نتيجة جهلهم بهوية تلك الجامعات التجارية!!
غسان فطوم
gassanazf@gmail.com