إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد

إعادة فتح المنطقة الخضراء في بغداد

 

أعادت السلطات فتح المنطقة الخضراء في بغداد، والتي أغلقتها مع بدء الاحتجاجات، وتضم مقار الحكومة والرئاسة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية، فيما قتل عنصر من الشرطة العراقية وأصيب أربعة آخرون إثر تعرضهم لإطلاق نار من مسلحين مجهولين في ساحة المظفر ببغداد.
وتحدّث خبراء عن مؤامرة لتوتير الأوضاع، في وقت التقى رئيس الوزراء فعاليات شعبية لبدء حوار وطني، وترافق مع توسّع حالة الانفراج في مدن العراق، وفتح المنطقة الخضراء في بغداد والعديد من شوارع العاصمة.
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان: إنه خلال تأمين الحماية للمجلس البلدي والمحكمة والمتظاهرين قرب ساحة المظفر من خلال قوة غير مسلحة تابعة لحماية المنشآت وأثناء تواجدها قرب المتظاهرين تعرّضت إلى إطلاق نار كثيف أدى إلى مقتل أحد المنتسبين من عناصرها وجرح أربعة آخرين بينهم ضابطان، وأضافت: إن القوة لم ترد على النار بالمثل منعاً من التصعيد الذي قد يقود إلى مزيد من الضحايا، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على سلمية التظاهر وتأمين حماية المتظاهرين والمؤسسات والمصالح العامة والخاصة.
في الأثناء، كشف مصدر مسؤول مقرب من الحكومة تفاصيل عن “مؤامرة” وسط التظاهرات الأخيرة كانت تهدف لإسقاط الحكومة، مبيناً أن الأجهزة الأمنية تنبهت لها وأحبطتها، وذكر أن السلطات توصلت إلى خيوط مؤامرة كانت تستهدف النظام السياسي في البلاد، مؤكداً أن السلطات كان لديها علم مسبق بوجود مظاهرات خدمية ومطلبية تمّ الإعداد لها منذ الشهر التاسع، وأنها ستنطلق في الشهر العاشر، وذلك من خلال عمليات تحشيد غير مسبوقة في مواقع التواصل الاجتماعي، وأضاف: إن الأمور سرعان ما أخذت طابعاً آخراً تمثّل بدخول جهات منظمة على شكل أفراد وسط حشود المتظاهرين السلميين بهدف التخريب والعبث بما في ذلك الاعتداء على القوات الأمنية والمتظاهرين أنفسهم لغرض توفير الغطاء اللازم لهذه المؤامرة، وأوضح أن الخطة كانت تتضمن إغلاق مداخل بغداد الثمانية مع قطع طريق المطار، غير أن الجهات المسؤولة تنبهت إلى الأمر وتعاملت معه وسيطرت على الموقف. وحول سقوط ضحايا من الطرفين، عسكريين ومدنيين، أكد أن طرفاً ثالثاً استخدم قناصين مدربين لقنص القوات الأمنية والمتظاهرين، وهو الذي أوقع كل الخسائر البشرية التي وقعت خلال الأيام الخمسة الماضية.
إلى ذلك، صوّت البرلمان العراقي على اعتبار ضحايا التظاهرات والقوات الأمنية شهداء وتعويض عوائلهم وإطلاق سراح المعتقلين، وإطلاق منحة مالية للطلبة وشمول الفقراء برواتب شهرية وإعادة المفسوخة عقودهم في وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وفتح باب التطوع في وزارة الدفاع وإيقاف حملة إزالة التجاوزات وبناء مجمعات سكنية للمتجاوزين والنازحين.
كما بحث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، مطالب المتظاهرين، والتقى رؤساء العشائر والوجهاء من مختلف المحافظات، للتباحث حول الأوضاع في البلاد ومطالب المتظاهرين وسبل تقديم الحلول والقرارات اللازمة بشأنها، وأوضح أن أبناء العشائر الذين يعيشون وسط المجتمع ولهم مكانتهم بين المواطنين يمكن أن يساعدوا في تقديم مقترحات وحلول تعبر عن مطالب عموم المواطنين والمتظاهرين، ولفت الى “عودة الأوضاع الى طبيعتها وقيام الحكومة بإصدار حزمة قرارات اولى استجابة للمطالب المشروعة والاستمرار بتقديم قرارات أخرى في جلسات الحكومة، واستمع الى مقترحات ومطالب ووجهات نظر رؤساء العشائر والشخصيات التي حضرت اللقاء، ومناقشة احتياجات المواطنين والمتظاهرين.
كما صرّح مصدر قريب من عبد المهدي أن رئيس الوزراء سيعلن قريباً حزمة إصلاحات جديدة ستكون الثانية من نوعها في غضون أقل من 24 ساعة، وأن القرارات الجديدة تتعلق بإصلاحات في النظام الخاص بشبكة الرعاية الاجتماعية ومرتبات الإعانة وقروض ومساعدات للأسر الفقيرة تندرج ضمن مساعي الحكومة لتطويق أزمة التظاهرات، ولفت إلى أن مطالب المتظاهرين ليست سياسية، لكن هناك حزمة قرارات لاحقة ستكون بتوافق سياسي مع الكتل البرلمانية أبرزها ما يتعلق بالتعديل الوزاري وإحالة ملفات الفساد للقضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة