التظاهرات تدخل شهرها الثاني.. وعون يحيل 18 ملف فساد إلى القضاء

التظاهرات تدخل شهرها الثاني.. وعون يحيل 18 ملف فساد إلى القضاء

دخلت التظاهرات والاحتجاجات في لبنان شهرها الثاني، ولا يزال المشهد السياسي على حاله من التعطيل الحكومي المتعمّد، بينما أحال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون 18 ملف فساد إلى القضاء، في وقت أعيد فتح معظم الطرقات التي تمّ إغلاقها مساء أمس الأول في كل من بيروت وخلدة والبقاع والشمال، بينما قُطع عدد محدود من الطرقات في طرابلس وعكار والبقاع الغربي.

الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان نفى ما تردّد عن دعوات إلى إضراب عام وقطع للطرقات وإغلاق للمدارس والجامعات أمس، مؤكداً أن الإضراب مقرّر اليوم.

المتظاهرون في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت تضامنوا مع قطاع غزة المحاصر بعد العدوان الإسرائيلي الأخير، رافعين العلم الفلسطيني ومطلقين شعارات داعمة للقضية.

سياسياً، اتسع السجال بين تياري المستقبل والوطني الحر بشأن تسمية الوزير الأسبق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة قبل انسحابه.

التياران تبادلا الاتهامات بشأن وقائع المفاوضات التي أفضت إلى الوضع الحالي.

الجدال انفجر مع صدور بيان المكتب الإعلامي للوزير اللبناني الأسبق محمد الصفدي، الذي نفى فيه علمه بالأسباب التي حالت دون التزام رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري بـ”الوعود” التي على أساسها تمّ قبول التسمية لخلافته.

وأعرب الصفدي في بيانه عن تفاجئه ببيان المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال، ورفض الخوض في تفاصيل المفاوضات معه.

الصفدي دعا إلى التكاتف والتضامن في هذه المرحلة المفصلية الخطيرة، ووضع الخلافات السياسية جانباً، الأمر الذي استدعى تغطية من المكتب الإعلامي للحريري، حيث ادّعى تمسكه بتسمية الصفدي، ما جعل الحريري يسارع إلى إبداء موافقته عليه.

هذه الاتهامات استدعت ردّاً قاسياً من التيار الوطني الحر، حيث أعربت اللجنة المركزية للإعلام في بيان عن “التفاجؤ بافتراءات الحريري ومغالطاته وتحريفه للحقائق”، وأرجع التيار الوطني الأوضاع الحالية الصعبة إلى السياسات المالية والاقتصادية والفساد طوال 30 عاماً، وإلى “تمسّك تيار المستقبل بها وحماية رجالاتها”.

التيار الوطني أكد “تقديم كل التسهيلات الممكنة رُغم انتهاج الحريري مبدأ (أنا ولا أحد) في الحكومة”، مطالباً رئيس الحكومة السابق بملاقاته لـ”الاتفاق على رئيس حكومة جامع عوضاً عن الاستمرار بنحر لبنان إفلاساً وفساداً”.

وفي سياق منفصل، أعلنت جمعية المصارف في لبنان أنها وافقت على مجموعة من الإجراءات المؤقتة للبنوك التجارية، تتضمّن تحديد سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بألف دولار أميركي، وأضافت في بيان: إن التوجيهات تشمل أيضاً “السماح بأن تكون التحويلات بالعملة الصعبة إلى الخارج لتغطية النفقات الشخصية العاجلة فقط”.

ولفتت إلى أن هذه الخطوات “تستهدف توحيد المعايير وتنظيم العمل في البنوك وسط الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد”.

إلى ذلك، أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان أن الرئيس ميشال عون قدّم 18 ملف فساد للمراجع المختصة، في إطار متابعة عمليات مكافحة الفساد التي طلب عون التحقيق فيها.

وتتضمّن الملفات ارتكابات مالية، وهدراً وتزويراً وتبييض أموال، إضافة إلى صفقات مشبوهة تمّ وقفها، وإهمال في العمل والترويج لأدوية مزوّرة وعقود مصالحة مشبوهة.

الرئيس اللبناني كان قد أكد خلال استقباله المنسق العام للأمم المتحدة يان كوبيتش في 4 تشرين الثاني أنه من أولى مهام الحكومة الجديدة بعد تشكيلها متابعة عملية مكافحة الفساد مع كل الإدارات الرسمية.

وأوضح عون أن التحقيق سوف يشمل جميع المسؤولين الذين تناوبوا على هذه الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة من مختلف المستويات.

وقد عدّد بيان الرئاسة اللبنانية مسارات 18 ملفاً للفساد منذ إحالتها إلى القضاء المختص.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة