تصاعد الضغوط على ترامب.. وخطوات عزله تتكثّف

تصاعد الضغوط على ترامب.. وخطوات عزله تتكثّف

شيئاً فشيئاً يضيّق الديمقراطيون الخناق على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فيما يتعلق بفضيحة المكالمة الهاتفية التي أجراها مع نظيره الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، طالباً منه فتح تحقيق بقضية تتعلق بنجل منافسه الديمقراطي جو بايدن، حيث عدّها الديمقراطيون تخاطراً مع جهات أجنبية للتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة لمصلحته.

وآخر ما حرّر في هذا السياق، ما كشفه سفير الولايات المتحدة لدى الاتحاد الأوروبي، غوردون سوندلاند، من أنه تلقى أوامر من الرئيس ترامب لحمل أوكرانيا على إجراء تحقيقات قد تصب في النهاية في مصلحته لإعادة انتخابه عام 2020.

وقال سوندلاند في شهادته أمام التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون لبدء إجراءات عزل ترامب: إنه “اتبع أوامر الرئيس بالعمل مع رودي جولياني، المحامي الشخصي لترامب، الذي كان بدوره يدفع أوكرانيا لفتح تحقيقين قد يساعدان ترامب في حملة إعادة انتخابه عام 2020″، مشيراً إلى أن “جميع أركان الإدارة بمن فيهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو كانوا جزءاً من الحملة”.

وبيّن سوندلاند أنه أرسل رسالة بالبريد الالكتروني لمسؤولين من بينهم بومبيو والقائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني ووزير الطاقة ريك بيري في الـ19 من تموز الماضي، وذلك قبل الاتصال الهاتفي في الـ25 من تموز بين ترامب والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الذي أدّى إلى فتح التحقيق في القضية، ومفادها أن الرئيس الأوكراني الجديد مستعد لطمأنة ترامب بأنه “سيجري تحقيقاً كاملاً وشفافاً، وسيسلك كل الطرق لذلك”، لافتاً إلى أن الجميع كان جزءاً من الأمر، ولم يكن سراً.

وتزايدت ضغوط الديمقراطيين خلال الأسابيع الماضية من أجل بدء إجراءات مساءلة ترامب وعزله على خلفية الفضيحة التي أثارها تسريب مكالمة هاتفية بينه وبين نظيره الأوكراني زيلينسكي، مارس فيها ضغطاً على الأخير لإثارة قضية تتعلق بنجل الديمقراطي جو بايدن المنافس الأوفر حظاً لترامب في الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي اعتبره الديمقراطيون تهديداً للأمن القومي الأمريكي.

من جهته نفى مارك شورت مدير مكتب بنس ما أفاد به سوندلاند زاعماً في بيان: إنه “لم يجرِ نائب الرئيس أبداً محادثة مع سوندلاند بشأن التحقيق أو الإفراج المشروط عن المساعدات المالية لأوكرانيا بناء على تحقيقات محتملة”، فيما قالت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية: إنه “لم يبلغ سوندلاند بومبيو قط بأنه يعتقد أن الرئيس ربط المساعدات بالتحقيقات في أمر منافسين سياسيين، وأي تلميح بالعكس هو كذب صريح”.

إلى ذلك قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام في بيان: “على الرغم من أن معظم شهادة السفير سوندلاند تتعلّق بافتراضاته ومعتقداته بدلاً من الحقائق الصلبة، فقد شهد بأن ترامب لم يخبره أبداً أن هناك صلة بين اجتماع في البيت الأبيض أو المساعدات لأوكرانيا والحصول على تصريح علني من زيلينسكي”.

بالتوازي، قالت جماعة معارضة لسياسات ترامب: إنها ستنظّم احتجاجاً في وسط لندن خلال زيارته بريطانيا في كانون الأول المقبل لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، وقال “تحالف أوقفوا ترامب”: “الاحتجاج الرئيسي سيكون في الثالث من كانون الأول القادم خلال مأدبة في قصر بكنغهام، حيث سيتناول ترامب العشاء مع الملكة إليزابيث وقادة من حلف شمال الأطلسي”.

وفي وقت سابق شارك عشرات الآلاف من المحتجين في العاصمة البريطانية لندن في مسيرة ردّدوا فيها هتافات تطالب برحيل ترامب من البلاد، في حين رفع بعضهم لافتات، وقرعوا الأواني احتجاجاً على أول زيارة رسمية للرئيس الأمريكي إلى بلادهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

مواضيع متعلقة