الاحتلال يعلن إنشاء 7 “محميات” جديدة في الأراضي الفلسطينية

 

استكمالاً لحرب الاستيطان والتهجير الممنهجة ضد الفلسطينيين، أعلن وزير الحرب في كيان الاحتلال، نفتالي بينيت، إنشاء 7 محميات طبيعية جديدة في الضفة الغربية، وتوسيع 12 محمية أخرى، في خطوة تهدف لمنع الفلسطينيين من البناء في هذه المناطق، كما يفتح الباب أمام تحويلها إلى مستوطنات.
في الأثناء، اقتحم 155 مستوطناً المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، ونفّذوا جولات استفزازية في باحاته بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، فيما أغرق مستوطنون إسرائيليون أراضي زراعية في قرية جلبون شرق جنين بالضفة الغربية بالمياه العادمة، وقالت مصادر محلية: “إن المستوطنين يضخّون المياه العادمة منذ أيام باتجاه القرية من خلال جدار الفصل العنصري”، مؤكداً أن هذه الممارسات تسبّبت بأضرار كبيرة، ومنعت المزارعين الفلسطينيين من الدخول لأراضيهم.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات وقرى في الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس بالضفة الغربية، وداهمت منازل الفلسطينيين، وفتشتها، واعتقلت أربعة منهم.
من جهة ثانية، يواجه المسجد الأقصى المبارك خطر حدوث الانهيارات والتهدّم نتيجة التشققات والتصدعات في منازل الفلسطينيين والانهيارات الأرضية الواسعة في حي باب السلسلة داخل البلدة القديمة بالقدس المحتلة، حيث أشار أهالي الحي إلى توسّع رقعة التشققات في الجدران والأسقف، وعدم قدرتهم على إغلاق أبواب منازلهم بسبب الهبوط الأرضي وتسرب المياه من الأسقف، إضافةً إلى تدفّق المياه من الأرضيات، محذّرين من انهيار كامل للمنازل في ظل توسع الانهيارات.
مؤسسات حقوقية فلسطينية، وثّقت وجود أكثر من 104 أنفاق، حفرها الاحتلال تحت مدينة القدس وفي محيط الأقصى بهدف جعله ينهار تدريجياً، وتغييب المعالم الحضارية العربية والإسلامية فيه، يضاف إلى ذلك مواصلة الاحتلال الاستيلاء على الآثار والأراضي المحيطة بالأقصى لتنفيذ مخططاته الرامية إلى تغيير الطابع الإسلامي للمنطقة وتهويدها.
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي، لفتت إلى أن الحفريات في القدس المحتلة وخاصة أسفل الأقصى وصلت إلى مرحلة حدوث كارثة، مبينة أنه تمت مخاطبة مجلس الأمن الدولي ومنظمة اليونيسكو لإيفاد لجنة تقصي حقائق للوقوف عن قرب على خطورة ما وصلت إليه الحفريات التي تهدد أساسات الأقصى وأحياء سكنية بأكملها في القدس ضمن محاولات الاحتلال لطمس المعالم الأثرية والحضارية لمدينة القدس.
وأشارت إلى أنه لا يمكن أن يبقى المجتمع الدولي صامتاً على جرائم الاحتلال بحق الأقصى الذي يواجه أخطاراً جسيمة، ويجب عليه الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف هذه الجريمة والكارثة بحق الأقصى والمقدسات.
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني غسان الخطيب، دعا منظمة اليونيسكو، التي أدرجت القدس ومقدساتها على لائحة التراث العالمي، إلى التحرك وإلزام الاحتلال على وقف الحفريات وعمليات التدمير للتراث والحضارة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي يكتفي بالصمت تجاه الكارثة في أسفل الأقصى ومحيطه وفي البلدة القديمة.
أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أوضح أن الاحتلال شرع بهذه الحفريات منذ احتلاله مدينة القدس عام 1967، لافتاً إلى أن المؤسسات الفلسطينية المعنية طالبت المجتمع الدولي وخاصة اليونيسكو بإنقاذ تاريخ وحضارة القدس من التدمير والتزوير الذي يقوم به الاحتلال، ومطلوب الآن من كل المؤسسات الدولية التحرك العاجل لوقف جريمة الاحتلال في القدس وأعمال الحفريات والتهويد التي تهدد الأماكن المقدسة.
مدير مركز القدس الدولي حسن خاطر، أشار إلى أن الاحتلال يمنع الفلسطينيين من ترميم المنازل الواقعة في البلدة القديمة بالقدس، وقام بتفريغ الأتربة من تحتها، ما جعلها معرّضة للانهيار، محذّراً من حدوث انهيارات جديدة في البلدة القديمة وفي باحات الأقصى.
وكانت منظمة اليونيسكو، قرّرت في الثالث والعشرين من حزيران عام 2018 إبقاء مدينة القدس المحتلة وأسوارها مدرجة على لائحة التراث العالمي المهدّد بالخطر، مطالبةً الاحتلال بالكفّ عن انتهاكاته التي من شأنها تغيير الطابع المميز للمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *