ليبيا للشعب التركي: لإنقاذ تركيا من قبضة “عراب الإرهاب” أردوغان

وجّهت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية رسالة مفتوحة إلى الشعب التركي، أكدت فيها أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان “عراب الإرهاب” في المنطقة، مشيرة إلى انتهاكه لكل الأعراف والقوانين الدولية من خلال دعمه التنظيمات الإرهابية في ليبيا.

وقالت الوزارة في الرسالة: “إن أردوغان، الذي أصبح عراباً للإرهاب في المنطقة، لم يدخر جهداً في إرسال المرتزقة الأجانب والطائرات المسيّرة والسفن، التي تحمل كل أنواع الأسلحة والذخائر والصواريخ والمدرعات، وزج الجيش التركي في مساندة وتدريب العصابات الإجرامية لقتل الليبيين، حتى أصبح الجنود الأتراك يقاتلون جنباً إلى جنب مع الإرهابيين والمطلوبين الدوليين ليعودوا إلى تركيا في توابيت بسبب أطماعه وأوهامه”، وأضافت: إن حزب أردوغان جعل الأراضي التركية مأوى لمتزعمي الجماعات الإرهابية ومنطلقاً لتهديد الأمن والسلم في المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن سياساته العدوانية باتت تفقد تركيا مكانتها وتغرقها في صراعات وعداءات جديدة، الشعب التركي في غنى عنها.

وبينت الوزارة في رسالتها “أنه منذ تولي حزب العدالة والتنمية الحكم في تركيا انحرفت العلاقات الطيبة بين الشعبين الليبي والتركي وتجاوزت الجرائم التي يقوم بها أردوغان كل الحدود والقوانين والأعراف مع يقيننا التام أن سياسته لا تمثّل الشعب التركي ولا تنال قبولاً داخل تركيا”.

وأعربت الوزارة عن أملها بأن يقوم “الشعب التركي بكل مكوّناته، من مواطنين وسياسيين وأحزاب معارضة ووسائل إعلام مستقلة، بإنقاذ تركيا من قبضة الديكتاتور أردوغان، الذي أساء إلى كل الأتراك بسياساته وأطماعه، حتى أصبح يمثّل خطراً على تركيا نفسها، وهو ما يستوجب مقاومته بكل الوسائل القانونية المتاحة”.

وكان اللواء أحمد المسماري، المتحدّث باسم الجيش الليبي، أكد الشهر الماضي أن أردوغان نقل ما يقارب من 7500 إرهابي إلى الأراضي الليبية، فيما أكدت تقارير في وقت سابق أن أردوغان أرسل خلال السنوات الماضية كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة عبر السفن كما أرسل طائرات مسيرة وذلك لدعم الإرهابيين في ليبيا في إطار أطماعه وأحلامه العثمانية للسيطرة على مقدرات هذا البلد ونهب ثرواته.

وتشهد ليبيا منذ عدوان حلف شمال الأطلسي “ناتو” عليها عام 2011 حالة من الفوضى والانفلات الأمني في ظل انتشار السلاح والتنظيمات الإرهابية التي تحاول فرض نفوذها وسيطرتها على مختلف المدن والمناطق، وقد زاد من تأزم الأوضاع فيها مؤخراً وصول مجموعات من الإرهابيين المرتزقة الذين أرسلهم النظام التركي من شمال سورية، وذلك في إطار أطماعه بنهب ثروات هذا البلد، وتوسيع نفوذه في المنطقة.

وتأتي رسالة الخارجية الليبية، في وقت شهدت ليبيا تطوّرات ميدانية متسارعة، حيث نجحت ميليشيات الوفاق، بمساندة من الطيران التركي المسيّر، من السيطرة أولاً على مدينة صرمان، ثم صبراتة، فالعجيلات، وبعد ذلك على زلطن ورقدالين والجميل، إضافة إلى منطقتي العسة ومليتة إلى الغرب من العاصمة طرابلس، فيما أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر عن إسقاط طائرة مسيرة للنظام التركي جنوب طرابلس، وذكرت شعبة الإعلام الحربي للجيش الليبي في تغريدة على تويتر أن منصات الدفاع الجوي بالقوات المسلحة الليبية استهدفت طائرة تركية مسيرة أقلعت من قاعدة معيتيقة العسكرية وقامت بإسقاطها جنوب العاصمة طرابلس.

وأعلنت قوات الجيش الليبي قبل ثلاثة أيام عن تمكن الدفاعات الجوية من إسقاط طائرتين مسيرتين تابعتين للنظام التركي غرب البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى