أخيراً.. حكومة الكاظمي نالت ثقة البرلمان!!

عمر المقداد

رحبت العديد من دول العالم بالإعلان عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وأعلنت دعمها الكامل لحكومة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، ورغبتها بالعمل معها، وذلك بعد أن منح البرلمان في جلسة، انعقدت ليل الأربعاء الخميس ومن خلال تصويت 266 نائباً بالموافقة من أصل 329، ثقته للحكومة الجديدة، عبر تأييد 15 وزيراً، بينما تمّ تأجيل التصويت على بعض المرشحين ورفض آخرين.

كما رحبت قوى سياسية عديدة في العراق بتشكيل الحكومة، ووعدت بتقديم كل ما يلزم لتذليل الصعوبات أمامها.

ويبدو أن السؤال المهم الآن هو “العراق إلى أين؟”، وهو سؤال بات حديث الكل داخل العراق وخارجه، أفراداً وأحزاباً ومؤسسات ودولاً، خاصة مع تواجد عديد الملفات وربما الأزمات التي تشغل بال العراقيين، والتي على حكومة الكاظمي معالجة ما يمكن منها.

السؤال تزداد أهميته مع الأخذ بالحسبان أن الإعلان عن حكومة جديدة احتاج إلى ستة أشهر من شغور حكومي تولّت حكومة تصريف أعمال تغطيته، إضافة إلى تكليف مرشحين سابقين لم ينجحا بالمهمة، وبعد شد وجذب بين الأحزاب على المقاعد الوزارية حتى اللحظات الأخيرة، وتدخل أمريكي مزعج، ومترافق مع اعتداءات إرهابية لتنظيم “داعش”، وغضب شعبي، وتداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد والمجتمع.

ولعل الأولوية الأولى، التي لا يختلف عليها اثنان، هي تلبية ما يمكن من المطالب الشعبية. وقال الكاظمي بعد أدائه اليمين الدستورية مباشرة: وضعت مهمة أساسية أمام حكومتي هي المطالب الشعبية المحقة التي نالت الاستجابة منكم، والتحضير للانتخابات النزيهة المبكرة، وتأكيد سيادة الدولة في كل المجالات وفقاً للدستور. كما تعهد في برنامج حكومته بالحفاظ على سيادة العراق ورفض استخدام الأراضي والأجواء العراقية للاعتداء على دول الجوار وإقامة علاقات متوازنة مع المحيط الإقليمي والدولي والنهوض بالاقتصاد العراقي ومحاربة الفساد والفاسدين.

ومع ذلك، يرى مراقبون أن عملية إخراج القوات الأمريكية من العراق لا تقل أهمية عمّا سبقها، لا بل إنها ستتصدّر عمل الكاظمي، وخاصة أنه خلال الشهرين القادمين سيكون الجانب والعراقي والأمريكي على موعد مع بدء مفاوضات انسحاب القوات الأمريكية من العراق، وفي ظل محاولات مستميتة من واشنطن لعرقلة انسحابها وفعل كل ما يمكنها للبقاء، بما في ذلك إحياء وعودة عناصر تنظيم “داعش” وشن هجمات إرهابية وفق خطة أمريكية متفق عليها.

الأكيد أن حكومة الكاظمي تحظى بدعم كبير على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي، لكن هذا الدعم سيكون محل أخذ ورد وفق الأولويات التي ستعمل عليها، ويرى مراقبون أنها قادرة على ذلك.

تقرير إخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى