أرقام تروي الصدمة الاقتصادية في العالم جراء “كوفيد-19”

ازدهرت الشبكات الاجتماعية والمبيعات عبر الإنترنت، فيما اصطفت الطائرات في المطارات، وغزا العالم ركود عميق وتصاعدت البطالة.. وعلى خلفية هذا المشهد نورد بعض الأرقام اللافتة والتي تندرج ضمن سياق منعكسات الأزمة العالمية التي خلّفها فيروس كورونا:

استخدم ثلاثة مليارات شخص مرة واحدة، على الأقل شهرياً، في الربع الأول من السنة، الشبكات الاجتماعية المختلفة لشركة فيسبوك (واتس أب ومسنجر، وما إلى ذلك)، والتي زاد استخدامها بسبب تدابير العزل والقيود المفروضة على التنقل في العالم.

وظفت شركة أمازون 175 ألف شخص إضافيين في مستودعاتها الأمريكية تجاوباً مع الطلب المتزايد، وذكرت مجلة “فوربس” أن رئيس الشركة جيف بيزوس، وهو بالفعل أغنى رجل في العالم، جمع 25 مليار دولار إضافية منذ بداية الوباء.

تشير تقديرات الجمعية الدولية للنقل الجوي “إياتا”، التي سجلت إلغاء 4,5 مليون رحلة، إلى أن النقل الجوي لن يعود إلى مستواه المعتاد قبل هذا التاريخ، في وقت تتوالى الإعلانات عن خطط صرف العاملين في القطاع، منها 12 ألف وظيفة لدى الخطوط الجوية البريطانية، و5 آلاف لدى شركة “ساس” الإسكندينافية، وألفان لدى “أيسلاندير”، و3 آلاف لدى “راين إير”، و3450 لدى “يونايتد إيرلاينز”، و3 آلاف لدى “فيرجن أتلانتيك”، وتتخذ الحكومات إجراءات سعياً لضمان بقاء الشركات. وفي هذا الإطار، ستتلقى شركة الخطوط الجوية الفرنسية 7 مليارات يورو، بينما تتفاوض مجموعة لوفتهانزا للحصول على مساعدة من الدولة الألمانية بالمليارات.

36,5 مليون.. إنّه عدد من تقدموا للحصول على إعانة بطالة في الولايات المتحدة منذ منتصف شهر آذار. ويبلغ معدل البطالة الأمريكية 14,7%، وهو في أعلى مستوياته منذ 80 عاماً، وكشفت دراسة استقصائية أجراها «ماركتبليْس»، وهو برنامج اقتصادي في الإذاعة الأمريكية العامة في أوائل شهر ‏‏أيار، أن 41% ممن شملهم الاستطلاع لا يمكنهم تحمل نفقات غير متوقعة من 250 دولاراً، وفي العديد من البلدان الأوروبية، تم تفادي الارتفاع الكبير في عدد العاطلين عن العمل حتى الآن بفضل تولي الحكومة دفع الأجور (عن البطالة الجزئية)، وفي فرنسا تغطي الدولة أجور أكثر من 60% من الموظفين (12,4 مليون).

2700 مليار دولار هي القيمة التراكمية لخطة الإنعاش الأمريكية التي تم الإعلان عنها في نهاية ‏‏ آذار، وخطة مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمستشفيات التي اعتمدت في نهاية نيسان، ويجب على الاتحاد الأوروبي أن يقدم بحلول نهاية الشهر خطته لجمع 1000 مليار يورو، وقد تكون الخطة العنصر الرئيسي لمجموعة من الإجراءات التي تدعو المستثمرين إلى المساهمة ليصل المجموع إلى 2000 مليار.. ومن دون انتظار الخطة الأوروبية، اعتمدت ألمانيا في نهاية ‏‏ آذار خطة بنحو 1100 مليار يورو، في حين قدمت فرنسا ضمانات قروض من الدولة بقيمة 300 مليار يورو وخطة عمل بقيمة 110 مليار يورو، وأعلنت الهند عن خطة بقيمة 250 مليار يورو، أو 10% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين خصصت الصين 130 مليار يورو لمصلحة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تستحدث غالبية الوظائف.

203 مليارات دولار ستكون تكلفة الوباء على شركات التأمين في عام 2020، وفقاً شركة لويدز للتأمين في لندن، وهذا من شأنه أن يجعل كوفيد-19 أحد أكثر الأحداث تكلفة في تاريخ هذا القطاع، مع إعصار كاترينا، أو هجمات ‏‏أيلول 2001.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *