الدوري الكروي في أسبوعه الأول.. متاعب وملاعب وأموال بلا طائل

انطلقت الجمعة مباريات الأسبوع الأول من ذهاب الدوري الكروي الممتاز بنسخته الجديدة، وجاءت النتائج لتوازي التوقعات من حيث الشكل العام، لكنها صدمت المتابعين بالأداء والمستوى، حيث فرحت الفرق الفائزة بفوزها لأنه مدّها بالروح المعنوية لمواصلة مسيرة الفرح.

وبغض النظر عن المباريات وما آلت إليه من نتائج فإن أبرز الملاحظات كانت أرض الملاعب السيئة للغاية وقد استهلكت ولم تعد تصلح لكرة القدم، وهذا بطبيعة الحال لا يخدم الفرق التي تلعب كرة القدم الحقيقية، فهي لا تظهر فنيات اللاعبين، وتسهم بإضعاف المستوى، فضلاً عن أنها تتسبب بأذية اللاعبين، وحل مشكلة الملاعب ليس بالأمر السهل، وهو يحتاج إلى قرار حكومي، لأن تكلفة إصلاح الملاعب فوق قدرة منظمة الاتحاد الرياضي العام، ولابد من التحرك، ملعباً بعد ملعب، لنجد بعد سنوات أن ملاعبنا صارت جاهزة بثوب أخضر لا غبار عليه، ونطالب دائماً بعودة المباريات إلى ملاعبنا وهو حقنا، ولكن، هنا نسأل: هل فكرنا أين سنستقبل الفرق والمنتخبات الزائرة؟ ومن داخل الملاعب ظهرت مشكلة الرايات الركنية في مباراة الكرامة مع الشرطة، وقد لعب الفريقان قرابة ربع الساعة الأولى من المباراة بلا رايات، وهذا مخالف لقانون اللعبة، وكان من المفترض ألا يسمح الحكم والمراقب ببدء المباراة قبل أن تستكمل تجهيزات الملعب، والخطأ هنا على تنفيذية حمص المسؤولة عن جاهزية ملاعبها، وعلى الحكام والمراقبين الذين أذنوا ببدء المباراة، وكالعادة فإن الاعتراضات لابد أن تظهر واضحة في المباريات أو بعضها، ومنها اعتراض الشرطة على ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم، وكذلك اعتراض الطليعة على عدم احتساب الحكم أكثر من ركلة جزاء لمصلحة فريقه، وغيرها من الاعتراضات هنا وهناك.

مباريات هذا الأسبوع كانت للشباب أو لنقل للدماء الجديدة، وعلى سبيل المثال فقد لعب الاتحاد أمام بطل الدوري تشرين بمجموعة أغلبها من الشباب بعد (حرد) سبعة لاعبين، وإصابة لاعبين اثنين، ولم يكن الاتحاد لقمة سائغة في المباراة بعد أن كان في الكثير من المراحل نداً ومهاجماً وضاغطاً وخسر بشرف، والكلام نفسه ينطبق على حطين الذي ذهب إلى حلب بفريق خليط بين الشباب والمخضرمين، وعاد بتعادل جيد من عفرين الذي دفع العير والنفير ليجهز فريقاً يصنع أثراً كبيراً في الدوري، ومثلهما كان النواعير.

النقطة الإيجابية التي يمكننا ذكرها بأريحية وفرح هي جمهور الملاعب الذي توافد على المباريات بنهم وهو مشتاق لإثارة الدوري ولمنافسات فرقه، وكان أجمل ما في الملاعب، لذلك لابد من الحفاظ على الحضور الجماهيري، ودعم هذه الجماهير من خلال توفير كل سبل الراحة لهم في الدخول والمغادرة والمتابعة، وبالمقابل نأمل من جمهورنا الكريم أن يكون خير عون لفرقه، وأن يلتزم بالأخلاق الرياضية، ويبتعد عن كل ما يثير الحساسية والتشنج ليكون سنداً لا نقمة على فريقه يجر عليه الويلات والعقوبات.

 

ناصر النجار

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى