الضبابية تسيطر على نادي الحرية.. وتفنكجي يفضح المستور

حلب- محمود جنيد

خلصت اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي في حلب، بعد أشهر من تعيينها إدارة نادي الحرية الحالية، لنتيجة مفادها أن الإدارة غير صالحة لمهمة القيادة بسبب سوء أدائها الإداري، وقلة عطائها، وعدم الانسجام فيما بين أعضائها، حسب مبررات اللجنة التنفيذية في حلب التي استندت إليها بمقترح حل الإدارة، وتعيين لجنة مؤقتة مؤلفة من عضوي التنفيذية: فوزي بيبي، وعبد الله اسكندراني، والحكم الدولي المتقاعد معن كيالي، مع أنباء وتسريبات حول تكليف الخيار الأول لمسك دفة النادي كرئيس مجلس إدارة الحكم الدولي الأسبق (نزار وتى) بتسيير الأمور التي تتضارب الأنباء حولها، هل سيؤول الأمر للتعيين أم الانتخابات؟.

رئيس النادي الحالي نور الدين تفنكجي الذي تم تعيينه قبل نحو ستة أشهر في ظل ظروف صعبة، والنادي غارق في المشاكل والديون، ورداً على المسوغات الثلاثة لعزله وإدارته، أكد لـ “البعث” على عدم موضوعيتها بدلائل تضحدها، بل وتعتبر مؤشرات على ما يعاكسها تماماً، ومنها تخفيف مديونية النادي بما يزيد عن مئة مليون ليرة، بعد أن استلم وإدارته الدفة، وحجم الديون يصل إلى 527 مليون ليرة، كذلك الأمر بالنسبة لعقود لاعبي فريق كرة القدم الأول التي وفر من خلالها عن الموسم الفائت أكثر من 150 مليوناً، إذ جاءت قيمتها الإجمالية نحو 100 مليون ليرة، مقابل 250 مليون ليرة في الموسم الفائت، وهو ما حقق الوفر والحفاظ على المال العام، مع مراعاة عدم الوقوع بخطأ من سبق، ورفع 23 كشفاً من أصل 28 ممكنة، والإبقاء على شواغر لمرحلة الإياب، والحفاظ على بقية التعاقدات الممكنة بالإبقاء عليهم واستمرارهم في التدريب مع الفريق للاستفادة منهم مستقبلاً، وبقيمة رمزية لبدلات التعاقد.

وأشار تفنكجي إلى أنه عمل على ملف الاستثمارات فحرّك مياه موقع العبابيد بإعداد دفتر الشروط وإرساله إلى المكتب التنفيذي، وطالب بتعديل قيمة موقع الاستثمار “سيريتل” من 62 مليوناً ونصف المليون إلى 200 مليون حسب القيمة الرائجة للأسعار، بالتوازي مع الاهتمام بالألعاب الفردية وألعاب القوة التي كان لها حضورها ونتائجها المميزة، وبتكلفة عامة لكل تلك الألعاب لا تتجاوز قيمة عقد من عقود لاعبي كرة القدم.

وتساءل تفنكجي: هل تعتبر قيم النزاهة والأمانة والإخلاص بالعمل ونظافة اليد والحفاظ على المال العام مزايا يجب التشبث بمن يمتلكها، أم رداءة يجدر التخلص منها ومن أصحابها؟.. مفصحاً عن أن من ضغط عليه لتقديم استقالته اعترف بعطائه وامتلاكه لتلك المناقب، بينما يحتاج نادي الحرية شخصية تمتلك مواصفات أخرى!.

وعاد هنا تفنكجي للتساؤل: هل المعايير المطلوبة أن يكون القائد الرياضي فاسداً لينجح ويضمن القبول، مضيفاً: القيادة في حلب رضخت لضغوطات وسائل التواصل الاجتماعي، وانساقت خلفها عندما طلبت مني تقديم استقالتي، وهو ما رفضته لكي لا أوصم بالانهزامية، مع تأكيد احترامي وتقبّلي لأي قرار يتخذ وإن كان الإقالة، كما كان الأمر عندما سلب مني منصب رئاسة اللجنة التنفيذية في حلب في آخر لحظة؟!.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *