أمريكا.. بعد 20 عاماً على 11 أيلول

إعداد: عناية ناصر

قال خوان كول، أستاذ التاريخ في جامعة ميشيغان الذي يدرس التغيير السياسي الجاري في الشرق الأوسط: “بعد عشرين عاماً من هجمات الحادي عشر من أيلول، أصبحت أمريكا أكثر فقراً وعسكرة وأكثر استقطاباً”. وأضاف، أنه “بدلاً من مكافحة الإرهاب، شنّت الولايات المتحدة حروباً كبيرة وفوضوية، والحروب غير الضرورية والاحتلالات العسكرية طويلة الأمد التي من أجلها جعلت نخب واشنطن 11 أيلول لم تكن إلاّ ذريعة كلفت تريليونات، ورفعت ديون أمريكا إلى مستويات مثيرة للقلق”!.

ويعتقد آدم هورويتز، الأستاذ المساعد في الطب النفسي في جامعة ميشيغان أن 11 أيلول كان حدثاً فريداً من نوعه من حيث أن له تأثيراً ومعنى بالنسبة لجميع الأمريكيين. وقال: “إن أحداث الحادي عشر من أيلول باتت فرصة لتفكير أكثر كآبة بأولئك الذين فقدناهم في ذلك اليوم، وكذلك المحاربين القدامى وعائلاتهم الذين عانوا من خسائر في الحروب اللاحقة في أفغانستان والعراق”.

كما تقول آن لين، الأستاذة المشاركة في السياسة العامة في كلية فورد للسياسة العامة في جامعة ميشيغان: “لقد أعادت مأساة 11 أيلول إحياء سياسة الخوف التي كانت موجّهة ضد المهاجرين وبالطريقة نفسها التي وجّهت بها سياسة الخوف ضد المهاجرين الإيطاليين في أوائل القرن العشرين، والمهاجرين الألمان في الحرب العالمية الأولى، والمهاجرين اليابانيين في الحرب العالمية الثانية”.

وتضيف: “لكن أدلة التاريخ، وعلى مدار العشرين عاماً الماضية، أظهرت أن المهاجرين يقاتلون من أجل الولايات المتحدة في الحروب، ويخلقون التكنولوجيا التي تحافظ على أمن أمريكا وتقوي معرفتنا وفهمنا للمجتمعات والدول الأخرى”.

وتعيد ياسمين مول، الأستاذة المشاركة في الأنثروبولوجيا من جامعة مولا، كلمات لين: “كان من السهل تبني السرد الواضح لـ”نحن” مقابل “هم” في أعقاب 11 أيلول”. وتقول مول: “إن الرواية تصوّر العرب على أنهم مرعبون في الأساس. لم تترك هذه الصور الإعلامية المسبقة مجالاً للتجارب العادية تجاه العرب ولا للصدمة الجماعية التي تكشف عن أن العرب أنفسهم ضحايا للعنف السياسي والإرهاب، سواء في الولايات المتحدة أو في الخارج”.

ويرى جافيد علي، الأستاذ المساعد في كلية فورد للسياسة العامة بجامعة ميشيغان، أنه بعد 20 عاماً من 11 أيلول، تمرّ الولايات المتحدة بنقطة انعطاف فيما يتعلق بموقفها ضد الإرهاب، مع تحول أكثر نحو مكافحة الإرهاب المحلي.

وقال علي: “على عكس السنوات التي أعقبت 11 أيلول مباشرة ومن خلال الحملة ضد تنظيم داعش في العراق وسورية في منتصف عام 2010، لم تعد مكافحة الإرهاب هي قضية الأمن القومي المهيمنة التي تجذب مستوى هائلاً من اهتمام صنّاع القرار والجمهور، فضلاً عن المال، والموارد والكوادر”. وأضاف أنه على الرغم من ضعف التركيز على مكافحة الإرهاب في السنوات المقبلة، فإن “الإرهاب سيستمر في طرح التحديات على الصعيدين الداخلي والخارجي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *