محليات

بين قوسين

إشاعات كيديّة وكاذبة

قبل ساعات من بدء العاصفة الثلجية، حسم مدير فرع دمشق للمحروقات الجدل حول توفر المازوت للتدفئة، فأكد في تصريح “لافت جداً” أن بإمكان كل عائلة أن تسجّل وتستلم حصّتها المحددة بكمية 200 ليتر بسعر 80 ليرة عن طريق مراكز التوزيع، وهذا لا يمنع أي مواطن من شراء أي كمية إضافية يحتاج إليها بالسعر الحر 140 ليرة من أي محطة توزيع خاصة!.
كلام مدير “محروقات دمشق” ينسجم بل يتطابق مع تصريحات جميع الجهات المعنية: المازوت متوفر!.
وما يؤكد “تأكيدات” هذه الجهات هو انتشار بيدونات المازوت على الطرقات الدولية وإمكانية شراء عشرات الآلاف منها لمن يرغب!.
وتوحي تصريحات الجهات المعنية بأن كل ما يقال حول اختناقات في المادة واستحالة حصول المواطن عليها بالسعر الرسمي مجرّد شائعات مغرضة وباطلة بل.. كاذبة!.
وما يثبت “صحة” أقوال الجهات الرسمية “وبطلان الشائعات” هو أن شركة محروقات استعدّت منذ مطلع آذار عام 2014 لشتاء 2015، فأعلنت حينها أنها استلمت 13 صهريجاً مخصصاً لتوزيع المشتقات النفطية في إطار عقد توريد يشمل 70 صهريجاً، وبالتالي ليس صحيحاً أن الشركة تفتقر إلى أسطول نقل، وإنما هي تستعين بأسطول القطاع الخاص من قبيل “تفعيل التشاركية” لا أكثر، بدليل أنها “متخمة” بالصهاريج، وبالتالي اتّهامها بأنها تعاني من نقص في الآليات هو كيدي و.. كاذب!.
أكثر من ذلك، حرصت إدارة شركة محروقات أن تكون سعات الصهاريج متنوعة كي تكون مستعدّة لمواجهة جميع الحالات والطلبيات، والأهم من السعات أن الصهاريج الجديدة مزوّدة بعدادات إلكترونية لا يمكن التلاعب بها من أحد والهدف تعزيز ثقة المواطن بالشركة، وبالتالي كل ما يقال عن تلاعب بالمواصفات والمكاييل أو تهريب للمادة لبيعها في السوق السوداء ليس سوى شائعات واتهامات باطلة وكيدية بل كاذبة هدفها النيل من سمعة العاملين في الشركة!.
ولا تقتصر اهتمامات الشركة على خدمة المواطن والصناعي وأيّ منتج للسلع والخدمات يحتاج إلى المادة بالسعر الرسمي، بل هي مستعدة 100% أيضاً لتوفير المحروقات بكميات وفيرة للموسم الزراعي 2015، وبالأسعار الرسمية، وبالتالي أي شكوى من المواطنين والصناعيين والمنتجين والفلاحين ليست في محلها، وكل ما يروّج له من توفر المازوت في السوق السوداء فقط هو مجرّد شائعات، بل اتهامات لا صحّة ولا أساس لها، ولا يمكن وصفها إلا بالكيدية و.. الكاذبة!.
علي عبود