اقتصاد

أسباب تأخّر انتعاش التجارة العالمية

توقع خبراء أن يبقى نموّ التجارة العالمية عند مستويات منخفضة تقل عما كانت عليه قبل الأزمة المالية العالمية لسنوات أخرى، ولفتوا إلى أن أسباباً عدّة تحدُّ من نمو التجارة العالمية، علاوة على أن التغيرات الهيكلية تعتبر السبب الرئيس في خفض نمو التجارة العالمية، كما أن القوانين والسياسات الحمائية المتزايدة قد تكون سبباً في إعاقة نمو التجارة العالمية.
الجدير بالذكر أنه في أواخر عام 2008 عقب الأزمة المالية العالمية، تعهد قادة دول مجموعة الـ20 بتجميد هذه السياسات لتجنب تكرار دوامة الحمائية التجارية التي حدثت في ثلاثينيات القرن العشرين، ومع ذلك أدخلت منذ ذلك الوقت تدابير عدة تناقض هذا التعهد.
وفي عام 2012 أصدر الاتحاد الأوروبي تقريراً يوضح حدوث زيادة مذهلة في الحمائية في كل أنحاء العالم.
ووفق موقع مراقبة التجارة العالمية، فإن أكثر من 70% من تشريعات التجارة الجديدة ذات طابع حمائي، وأُدخل نحو 3870 من هذه التدابير منذ عام 2008، كما واصلت الحواجز الجمركية هبوطها على مدى العقود الأخيرة، وكان الانخفاض أكثر بروزاً في البلدان المتقدمة، ونمو التجارة العالمية ظل خلال السنوات الثلاث الماضية أقل بكثير من معدله لما قبل الأزمة المالية العالمية، وقد ساهم في الأمر عوامل مثل: التغير في هيكل سلسلة الإمداد وتصاعد السياسات الحمائية.
وربما لا تتعافى التجارة العالمية على المدى القصير لأسباب منها: عدم ترجيح انتعاش الطلب، فأوروبا التي تمثل نحو ثلث التجارة العالمية، يُتوقع أن تشهد ركوداً اقتصادياً.
وفي الصين، التي تمّثل 11% من التجارة العالمية، يتباطأ النمو كما لا يتوقع أي انتعاش في النمو في الولايات المتحدة.