ثقافة

“النصر ساعة صبر”..تحية للجيش العربي السوري

برعاية نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة – نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الدفاع العماد فهد جاسم الفريج وبمناسبة الانتصارات التي حققها ويحققها الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب وإحياء لذكرى حرب تشرين التحريرية تقدم الجمعية  السورية  لدعم أسر الشهداء –تموز- العرض المسرحي الفني “النصر ساعة صبر” تأليف محمود عبد الكريم إخراج مأمون خطيب في دار الأسد للثقافة والفنون وذلك اليومَ الجمعة وغداً السبت ويذهب ريع العرض لأسر شهداء الجيش العربي السوري.

حدث فني كبير

ويبيّن المخرج مأمون خطيب أن الكاتب محمود عبد الكريم كتب نصَّ العمل خصيصاً للجيش العربي السوري وشهدائه وأمهاتهم، وكان من المفترض أن يقدَّم هذا العرض بمناسبة عيد الجيش ولكن لضرورات التحضير الجيد له أُجِّل لتقديمه بمناسبة ذكرى حرب تشرين التحريرية، موضحاً خطيب أن النص ليس نصاً مسرحياً كلاسيكياً وهو من النصوص التعبوية التي تعتمد على تقديم مَشاهد لها علاقة بالجنود في الجيش العربي السوري والشهداء الذين ضحّوا بأرواحهم في سبيل الوطن، مبيناً أن النص كُتِب بلغة شعرية تم الاشتغال عليها مسرحياً ليصبح صالحاً لعمل فني غير درامي، دون أن ينكر أن الروح التي كُتب بها النص كانت قريبة من روح محمد الماغوط والرحابنة، أما من الناحية النصية فهو ينتمي لمدرسة سورية موجودة وهو يتضمن مَشاهد مسرحية مكتوبة بشكل وجداني قريب من روح المواطن والجندي السوري، ولا ينفي خطيب أنه اعتمد أسلوب المباشرة في العمل ليقدم رسائله بشكل واضح وصريح، ويرى أن هذا الأسلوب كان ضرورة لا بد منها لتحقيق أهداف العمل في توجيه تحية للجيش العربي السوري والاعتراف بجميله من خلال اسكتشات درامية وموسيقية وغنائية، مشيراً إلى أن العرض له علاقة بظرف وحدث معين حيث لا يعتمد فيه على الصيغة الدرامية المسرحية التقليدية، وهو بذلك نوع مسرحي له خصوصيته، لذلك يجب التعامل معه كحدث فني وليس كعمل مسرحي بحت، مؤكداً خطيب أن لهذا النوع من المسرح جمهور عريض، خاصة وأن الجندي السوري أصبح اليوم يشكل فئة كبيرة وهامة في المجتمع السوري.. من هنا يتوجه العرض إليه وإلى عائلات الشهداء، وبالتالي هو يستهدف السوريين جميعاً لأنه لولا صموده وتضحياته لما كنا نعيش حياتنا اليوم بشكل طبيعي، منوهاً إلى أن العمل يحكي بلسان كل الشعب السوري الذي يعترف بجميل الجيش في الدفاع عنه وعن سورية الوطن.

حلب بشارة النصر

اختار المخرج حلب في هذا العرض كمكان لإيصال رسائله لأن حلب برأيه كانت بشارة نصر لسورية بعد زمن من الحصار، فكانت فاتحة خير لمجموعة من الانتصارات التي عاشتها  وتعيشها اليوم سورية على جبهات عديدة.

وكعادته يصر خطيب على تقديم عرض مسرحي سوري نصاً وإخراجاً وتمثيلاً من خلال التعاون مع ممثلين محترفين وخريجي المعهد العالي للفنون المسرحية لأن مثل هذا العمل بالنسبة له لا يختلف عن أي عمل مسرحي آخر يقوم بإخراجه من ناحية التوجه العام وآلية العمل فيه، حيث هناك دائماً ممثلون يرغب خطيب في التعامل معهم وهو الحريص دوماً على انتقاء أسماء جيدة تحب المسرح وتقف على خشبته وتتمنى العمل فيه بشكل دائم.. وعلى صعيد الشكل الفني الذي يسعى خطيب لتقديمه في “النصر ساعة صبر” يوضح أن هذه النوعية من الأعمال تتطلب نوعاً من العمل البحثي عن نص جيد بالدرجة الأولى يمتلك قابلية جيدة ليُنفذ على خشبة المسرح، وهذا ما توفر في نص عبد الكريم وهو نص مكتوب بشكل شعري جميل امتلك قابلية كبيرة لتحويله للغة مسرحية بهدف مخاطبة الجمهور بلغة قريبة منه مع اعتماد العرض على العنصر الدرامي والغنائي والموسيقي ومَشاهد حركة محترفة ومادة بصرية أرشيفية تتحدث عن الأحداث التي تحدث في سورية وليس في حلب فقط، ولتجاوز مطبات التنوع في هذا العرض يعتمد خطيب صيغة وحدة الأسلوب ودمج كل العناصر الدرامية والموسيقية والغنائية والخروج من خلالها بروح واحدة تؤدي الرسالة.

نوع مختلف

ولا يخفي خطيب أن تلخيص كل ما يحدث في سورية كان أمراً صعباً، فالإحاطة بكل ما يحدث معضلة بالنسبة لأي فنان حيث لا يمكن فعل ذلك، لذلك فإن خطيب من أنصار التكلم عن حدث آنيّ وراهن من ضمن الأحداث، حيث يمكن من خلاله الإضاءة على بقعة صغيرة مما يحدث في سورية.. من هنا كان من الضروري اختيار جانب من هذه الأحداث وتسليط الضوء عليها، فوقع الاختيار على المقاتلين والشهداء وأمهاتهم الصبورات لإيصال فكرة أن النصر ساعة صبر، وكمخرج يعتمد خطيب أسلوبَ المدرسة الواقعية السحرية في كل المَشاهد التي يتعاطى معها في “النصر ساعة صبر” على صعيد الأداء الذي يتطلب حالة عالية من الصدق والشفافية، مؤكداً خطيب أن هذا العرض وإن كان مرتبطاً بحدث وظرف معين نمر به إلا أنه يضيف الكثير لرصيده كمخرج انطلاقاً من إيمانه بأن بذله لأي جهد يمكن القيام به في سبيل تقديم فكرة نبيلة سيكون إضافة حقيقية له حتى على صعيد تكنيك العمل باعتبار أن هذا العرض ليس عملاً مسرحياً كلاسيكياً، بل نوع مختلف له خصوصيته وهو نوع جديد بالنسبة له يحاول اليوم التطرق له، مبيناً أن كل عمل يحتوي فكرة نبيلة هو إضافة لفكره وسيبذل كل جهده ليترجمه للجمهور، وهذا برأيه يصب في إيمانه بدور الفنان الذي يجب أن يؤديه في المجتمع ويدخل ضمن رسائله كفنان بأن يكون له دور فاعل وموقف مما يحدث في بلده، وفي عرض “النصر ساعة صبر” من خلال جمعية تموز لدعم أسر الشهداء التي يحترم عملها الموجه لعائلات الشهداء، فريع البطاقات لليوم الثاني سيعود لهم.

أسرة العمل :

حضور خاص للفنان أيمن زيدان ووفيق حبيب وشهد وعبود برمدا بمشاركة فرقة آرام للمسرح الراقص.

الممثلون حسب الظهور: سلمى المصري، كرم شعراني، مالك محمد، مؤيد الخراط، بلال الجندي، لجين إسماعيل، ميريانا معلولي، رنا جمول، لينا حوارنة، يامن سليمان، إبراهيم عيسى، هبة فاهمة.

الموسيقا والألحان طاهر مامللي، سينوغرافيا نزار بلال، إضاءة ريم محمد، أزياء ريم الشمالي، مكياج سهى العلي، مساعد مخرج واختيار مواد بصرية فراس محمد، مونتاج حازم بخاري، غرافيك عبد الله ناصر، تدريب الرقصات محمد طرابلسي، مجد أحمد، مها الأطرش، التنفيذ والتوزيع الموسيقي م.أنس نقشي، هندسة الصوت م.أغيد سليمان، مساعد مخرج معتز أفغاني تصميم إعلاني هاني جبور، مدير منصة عمر فياض، استديوacthion مع توجيه شكر خاص للمخرج السينمائي جود سعيد.

أمينة عباس