رياضةصحيفة البعث

بهدف قاتل للبحر “تشرين” يغرق حيتان “حطين” في ديربي اللاذقية

 

 

اللاذقية– خالد جطل
بهدف قاتل للمهاجم محمود البحر أغرق بحارة تشرين حيتان حطين وجددوا فوزهم على جارهم للمرة الثانية هذا الموسم، وذلك ضمن الجولة الثانية لمرحلة إياب الدوري الممتاز، حيث كان ملعب الباسل باللاذقية خير مسرح للكرنفال الرياضي الذي تابعه ما يفوق 25 ألف متفرج شجعوا الفريقين طيلة المباراة التي لم ترتق للمتوقع منهما فنياً وبدنياً، وخلت من العروض المتميزة على عكس لقاء الذهاب!.
الشوط الأول للمباراة انتهى سلبياً رغم الفرص العديدة للفريقين، وشهد هجمات لحطين عبر أيمن عكيل، وأسعد الخضر، ومحمد العقاد، إضافة لدعم بتسديدات من عبد القادر غريب، وجلال دكر، ولكن دون أية خطورة حقيقية مقابل هجمات تشرينية قام بها الشاب نعيم غزال، والعائد محمود خدوج، والنشيط حسن أبو زينب، ومحمد مرمور، وعبد الإله الحفيان، ومحمود البحر، وجديد البحارة أحمد بيريش، وتفوق تشرين بالهجوم، وكانت سيطرته أكثر وبخطورة أشد وأقوى من هجمات حطين الخجولة.

شوط المدربين
الشوط الثاني لم يختلف عن سابقه رغم أنه شوط المدربين بعد قراءة كل منهما لمجريات الشوط الأول، وكانت أخطر الفرص التشرينية تسديدة خطيرة للبحر (56) ردها القائم الأيسر لمرمى هادي منون، وأخرى للمرمور، والريحاوي، والبيريش، في حين اعتمد حطين على مرتدات أخطرها اختراق الغريب للخاصرة اليسرى وتقدمه، لكن الدفاع أبطل مفعولها، في حين لم تشكّل كرات الجمعة، والبديل جنيد، والخضر، أية خطورة تذكر، وبينما كانت المباراة تسير نحو أبشع النتائج، أعلن الحكم الدولي صفوان عثمان عن 3 دقائق إضافية كوقت بدل ضائع، وفي غفلة من دفاع حطين يرتقي البحر لكرة زميله عمر ريحاوي ويتابعها برأسه قوية تعانق الشباك مسجلاً هدفاً قاتلاً وسط ذهول لاعبي حطين (90+2)، في وقت من الصعب إدراك التعادل به لتنتهي المباراة بفوز تشرين 1/ صفر، ولتشعل جماهيره المدرجات فرحاً احتفاء بتجديد فريقها الفوز، ورفع رصيده إلى 22 نقطة، فيما تجمد رصيد حطين عند 18 نقطة.

من اللقاء
– تابع المباراة جمهور فاق 25 ألف متفرج، وكانت المباراة عهدت بمبلغ 5 ملايين و200 ألف ليرة.
– أشاد اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام بالحضور الجماهيري الكبير الذي يوجه رسالة للعالم أجمع بعشق السوريين للحياة.
– خلت المباراة من البطاقات الحمراء، لكنها كانت وافرة بالصفراء، حيث رفعت لأربعة لاعبين من تشرين، ولثلاثة لاعبين من حطين.
– اتسم اللقاء بالخشونة، وللحد منها رفع الحكم البطاقة الصفراء بأول دقيقة، وكانت من نصيب القطايا.
– قاد اللقاء الحكم الدولي صفوان عثمان للساحة، والمساعدان مازن زيزفون وعبد السلام كليب، والحكم الرابع محمد قرام، وراقبها إدارياً موفق فتح الله، ومقيّماً للحكام محمد الحسين.
– تنافس جمهور الناديين بالتشجيع على مدار شوطي اللقاء، وتفوق جمهور تشرين بالعدد، وقارب عدده حوالي 15 ألف متفرج، وقام مشجعو كل فريق برفع الأعلام الكبيرة ولوحات عملاقة.
– حرصاً على سلامة المشجعين، ومنعاً لحدوث حالات تدافع بسبب الحضور الكبير، تم لأول مرة فتح كل أبواب استاد الباسل في خطوة لاقت استحسان الجميع.
– بفوزه على جاره حطين ضرب تشرين أكثر من عصفور بحجر واحد، فهو أنهى حالة اللافوز والتي لازمت الفريق من الجولة الثامنة، وفاز فيها على الجهاد في دمشق 1/ صفر، وبعدها لم يذق طعم الفوز على مدار ست جولات، حيث خسر مباراتين، وتعادل بأربع مباريات، وثانياً صالح تشرين جماهيره، إضافة إلى أنه أكد زعامته للكرة الساحلية هذا الموسم.
– احتفلت جماهير تشرين بالفوز على المدرجات إلى ما بعد نهاية اللقاء بحوالي نصف الساعة قبل أن تطوف شوارع المدينة ابتهاجاً بالفوز على الجار حطين.

رأي فني
الكابتن محمد سعيد يازجي مساعد مدرب تشرين، قال: غالباً ما تشهد مباريات الجيران ضغطاً نفسياً وجماهيرياً كبيراً على اللاعبين والأجهزة الفنية، خاصة من الشارع الرياضي، ومع هذا ركّزنا خلال الأيام الماضية مع اللاعبين على الجانب النفسي لإخراجهم من الآثار السلبية لمواجهات الديربي، واعتبارها كأية مباراة، لهذا كنا الأفضل معظم مراحل اللقاء، حيث سيطرنا، وفرضنا أسلوب لعبنا، وهددنا مرمى المنافس، لكن تباطؤ لاعبينا ببعض الأحيان، خفف من قوة الهجمات وخطورتها، وهو ما أخّر تسجيلنا للأهداف، لكن الحمد لله كانت النهاية السعيدة من نصيبنا رغم الضغط الكبير على الفريق، المستوى الفني للمباراة متوسط بشكل عام وهو غير مرضٍ، لكن لقاءات الديربي لا تعترف بهذا الجانب بقدر النتيجة، قمنا بتعطيل مفاتيح لعب حطين خاصة بالخط الأمامي عبر الخضر والعكيل والعقاد، وفرضنا عليهم مراقبة حادة ولصيقة، ونجحنا بتحقيق الأهم.