اقتصادصحيفة البعث

اقتراح بإنشاء مجمع لورشات الصاغة في باب شرقي.. وتوقعات بانتعاش سوق الذهب خلال الفترة المقبلة

 

 

دمشق– فاتن شنان
لاشك أن تحرير الغوطة الشرقية سينعكس إيجاباً على الصعيد الاقتصادي بشكل عام، وخاصة على صعيد إعادة النشاط للمهن الحرفية التي كانت تشكل الغوطة قطاعاً حيوياً لها، ومنها مهنة صياغة الذهب التي طالتها الكثير من الخسائر بشكل مباشر عن طريق السرقة والنهب خلال سيطرة المسلحين على تلك المناطق، أو عن طريق خروج العديد من الورش من دائرة الإنتاج، وذلك بسبب وجود عدد كبير من الورش في منطقتي عربين وحرستا وفق ما أكده عضو جمعية الصاغة إلياس ملكية. وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة لهذه الخسائر لدى الجمعية، فإن ملكية بين أن كل محل تعرض للسرقة يحتوي على الأقل ما بين 4 إلى 5 كيلو من المصاغ الذهبي، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية الموجودة في الورش المنهوبة؛ مما يضاعف قيمة الخسائر.
وعزا ملكية أسباب تراجع المهنة إلى اضطرار أصحاب الورش إلى استئجار أو استثمار ورش في أماكن بعيدة عن سكنهم؛ مما شكل صعوبة في الوصول إليها، إضافة إلى فقدان اليد الخبيرة من جراء الأزمة؛ ولذلك تقدمت الجمعية باقتراح لإنشاء مجمع للورشات في منطقة باب شرقي، وهو قيد الدراسة لتخصيصها بعقار للحرفيين العاملين في مهنة الصياغة كافة، والعمل على تأهيله بكل ما يلزم من الحراسة الشخصية والإلكترونية، إضافة إلى الكهرباء والمياه لكونها مهنة تحتاج إلى كميات كبيرة ودائمة منها، بالتالي من شأن المجمع تأمين بناء حضاري يوفر كل مستلزمات المهنة لإعادة نشاطها واستقطاب اليد العاملة فيها، بالإضافة إلى التسويق بشكل أفضل داخلياً وخارجياً، كما أن الجمعية منحت بطاقات حرفية تسهل عمل الحرفيين في نقل المواد إلى ورشاتهم، وهو ما انعكس إيجاباً على تعامل الحرفيين مع الجمعية على صعيد تسديد رسومهم بشكل فوري، مؤكداً قيام 1500 حرفي بتسديد رسومه من أصل 2200 حرفي، في حين كان الرقم لا يتعدى 400 إلى 500 حرفي فيما سبق.
وحول نشاط سوق الذهب بين ملكية أن السوق شهد تراجعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي رغم مناسبة عيد الأم قياساً بالفترة نفسها من العام السابق، لما رافقه من أوضاع أمنية غير مستقرة منعت المواطنين من التسوق، إضافة إلى ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، إذ بلغت كمية المبيع حوالي 4 كيلو يومياً فقط، متوقعاً أن يستعيد نشاطه خلال الفترة القادمة خاصة مع خروج المدنيين من الغوطة، لكونه أهم المدخرات، ويمكّنهم من تغطية نفقاتهم الشخصية والمعيشية إلى حين عودتهم إلى منازلهم، إضافة إلى عودة العديد من الورش للعمل.
يذكر أن سعر الذهب حافظ على سعره خلال الأسابيع الماضية، إذ بلغ سعر غرام الذهب من عيار 21 حوالي 17500 ليرة سورية، وغرام الذهب من عيار 18 بلغ 14965 ليرة سورية.