الصفحة الاولىصحيفة البعث

“حروب ترامب التجارية وانعكاساتها الإقليمية والدولية” في منتدى بدمشق

 

دمشق-ريناس إبراهيم:

أقام مكتب الإعداد والثقافة والإعلام القطري (الهيئة الاستشارية)، أمس، منتدى حوارياً في مكتب الأسد تحت عنوان “حروب ترامب التجارية وانعكاساتها الإقليمية والدولية”، استضاف خلاله الدكتور كامل وزنة-أستاذ وأكاديمي لبناني، ود.زياد عربش ود.أحمد صالح الأستاذين في كلية الاقتصاد-جامعة دمشق، وأدار الحوار د.بسام أبو عبد الله.
وتناول المنتدى، الذي حضره الدكتور مهدي دخل الله عضو القيادة القطرية رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام، أسباب حروب ترامب التجارية ضد الصين وأوروبا والتي تهدف لإلغاء اتفاقية نافتا التي أبرمت عام 1995 بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة، كما تناول أسلحة الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتمدها في شنّ حروبها التجارية من فرض للضرائب والجمارك والحمائية الاقتصادية والفوائد وتخفيض العملات.
وركّزت الندوة على التحديات التي تهدد الاقتصاد العالمي، وما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من تصعيد يهدد الاقتصاد الدولي، والتي فرضت من خلاله أسلحة حروب جديدة تتمثّل بـ: حرب العملات، والتي تعتبر من أخطر الأسلحة، لأن تخفيض العملة للدول الصناعية أصبح معياراً لزيادة الصادرات.
وأكد الرفيق د. دخل الله أن الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين لها وجهان: حرب تكنولوجية، وحرب تجارية، مشيراً إلى أن إدارة ترامب حاولت الضغط لرفع قيمة اليوان الصيني لتخفيض الصادرات الصينية، وأضاف: “إن سياسة ترامب الحمائية ستعزل واشنطن عن دول العالم”، وأشاد بتجربة دول بريكس التي تسعى لتأسيس بنك يمول التجارة فيما بينها بعيداً عن الهيمنة الأمريكية.
وأكد د.وزنة أن الصين باتت اليوم أول دولة مصدرة في العالم، حيث يفوق حجم صادراتها 2.2 تريليون دولار، إضافة إلى أنها تملك 1.1 تريليون دولار من المديونية الأمريكية، مشيراً إلى سياسة الولايات المتحدة النقدية العالمية التي تستخدم منظومة متمثلة بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي للسيطرة على اقتصادات العالم، وأضاف: “هذا السلاح هو من أخطر الأسلحة المستخدمة لإخضاع الدول المستقلة”.
وقال: “إن الولايات المتحدة تتهم الصين اليوم بأنها تشكل خطراً على مستقبل الصناعات الأمريكية ولا سيما قطاع الروبوت والفضاء والذكاء التكنولوجي، وهناك اعتراف من أقرب حلفاء أمريكا أن شركات التكنولوجيا الصينية تتفوق على الأمريكية”.
وأشار د.وزنة إلى مبادرة الرئيس الصيني الداعية لإحياء طريق التجارة القديم “طريق الحرير” بين القارات الثلاث أفريقيا وآسيا وأوروبا، مضيفاً: “إن المشروع يعتمد على استخدام كل الروابط البحرية مع أفريقيا والشرق الأوسط وتشجيع التجارة والاتصال في جميع أنحاء آسيا، وتخصيص ميزانيات لهذه الأغراض”.
وأوضح أن الحرب التجارية بدأت مع الرئيس أوباما وقبله بوش وليس مع ترامب، مؤكداً أن الصين أخذت في حسبانها المخططات الأمريكية لذلك تسعى لإقامة اتفاقيات عالمية وفتح أسواق جديدة وتجديد مصادر استيراد الطاقة.
وأضاف د. وزنة: إن الشركات التكنولوجية الصينية قد تتفوّق على الأمريكية، خاصة أنها طوّرت النظام الالكتروني لديها، واستخدمت شبكة الجيل الخامس في الاتصالات، الأمر الذي ساعدها على تكوين بنية تكنولوجية عصرية متطوّرة تسبق مثيلاتها من الدول الغربية المنافسة لها، وستهدد أمن الولايات المتحدة الأمريكية، وأشار إلى أن مشروع طريق الحرير الجديد يسهم في قيام منظومة اقتصادية جديدة تقودها الصين في مقابل المنظومة الأمريكية أو المنظومة الغربية، التي قادتها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، والتي كانت ومازالت ركيزة التبادل الاقتصادي في العالم.
واختتم د.وزنة حديثه بالقول: “إن التهديدات الأمريكية تؤدي إلى خفض النمو العالمي، وبذلك فإن ترامب ليس حمائياً وإنما استبدادي، وجلّ القلق الأمريكي حالياً هو “صنع في الصين 2025”.
وتحدث الدكتوران صالح وعربش عن تفكك المنظومة الاشتراكية عام 1990 ما أدى إلى تفرد أمريكا بقيادة النظام الاقتصادي العالمي، مشيرين إلى أن روسيا والصين والهند وعبر تشكيل مجموعة بريكس كسرت الهيمنة والاحتكار الأمريكيين.
وتركزت المداخلات على ضرورة توفر ثلاثة شروط لمواجهة الحمائية الأمريكية: أسواق لتصريف فائض المنتج على المستوى الدولي، بنك لتداول العملات المحلية ضمن منظومات أصغر لإيقاف تأثير الدولار على الأسواق العالمية، وتعزيز دور بريكس، والتي يمثل سكانها أكثر من ثلثي سكان العالم، وتساءلت عن دور العرب في الصراع الجديد.
وفي رده على المداخلات، أكد د.وزنة أن النفط العربي يعمل، وللأسف، في خدمة مخططات ترامب التخريبية، مشدداً على أن سورية هي جزء أساسي من المحور الكبير العالمي لمواجهة حمائية ترامب.
حضر المحاضرة أمين وأعضاء قيادة فرع دمشق للحزب وحشد من المهتمين.
ترامب يهدّد
بحل الحكومة الأمريكية!
هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحل الحكومة في حال فشل الكونغرس في التصويت على مشروع قانون جمهوري خاص بحماية الحدود، وقال عبر حسابه في “تويتر”: “سوف اضطر إلى “وقف عمل” الحكومة إذا لم يصادق الديمقراطيون على أمن الحدود، بما في ذلك بناء الجدار الفاصل” (عند الحدود مع المكسيك).
وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة التراجع عن “اليانصيب” وسياسة “اضبط وافرج” بحق المهاجرين بغية الوصول إلى نظام هجرة يستند إلى الجدارة، حسب قوله، مضيفاً: “نحتاج إلى أن يصل الناس العظماء إلى بلادنا”.
وفي وقت سابق، حذّر ترامب في تغريدة أخرى من عواقب تسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى داخل البلاد، بغض النظر عمّا إذا كان لديهم أطفال أو لا، داعياً الكونغرس إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإصلاح “قوانين الهجرة الأسوأ والأكثر حماقة في العالم”.
وفي تغريدة ثالثة هاجم ترامب مرة أخرى الديمقراطيين الراغبين في “الحدود المفتوحة” دون الاهتمام بأن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع مستوى الجريمة في البلاد، حسب قوله.
وتصدّرت مسألة الهجرة غير الشرعية الأجندة الأمريكية الداخلية في الأشهر الماضية، لا سيما في ظل انتهاج السلطات سياسة “عدم التسامح” التي تقضي على وجه الخصوص بفصل أطفال المهاجرين غير الشرعيين عن ذويهم.
وتعرض البيت الأبيض في هذا السياق لموجة انتقادات داخل البلاد وخارجها، ما جعل ترامب يوقّع على مرسوم يمنع فصل الأطفال.
في غضون ذلك، يستعد النواب الجمهوريون لتقديم مشروعهم في الكونغرس بهدف إيجاد حل بعيد الأمد للمشكلة.