الصفحة الاولىصحيفة البعث

جباثا الخشب تنضم للمصالحة .. وأسلحة “إسرائيلية الصنع” في ببيلا ويلدا وبيت سحم علم الوطن يرفرف فوق نوى.. وقريباً حوض اليرموك خال من الإرهاب

 

حققت قواتنا المسلحة أمس إنجازاً جديداً لجهة إنهاء الوجود الإرهابي في منطقة حوض اليرموك عبر تحريرها قريتي كويا وبيت اره في أقصى الشمال الغربي لمحافظة درعا، فيما شهدت مدينة نوى بريف المحافظة الشمالي رفع العلم الوطني في ساحتها الرئيسة وسط تجمع المئات من أبنائها المحتفلين بالنصر على الإرهاب. وفيما انضمت بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة إلى القرى والبلدات المحررة والخالية من الإرهاب وذلك بعد تسليم الإرهابيين الرافضين للتسوية أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة وإخراجهم مع عائلاتهم إلى شمال سورية، عثرت الجهات المختصة خلال تمشيط بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم جنوب دمشق والتي تم تحريرها من الإرهاب على كمية من الذخائر المتنوعة بينها قنابل يدوية إسرائيلية الصنع من مخلفات التنظيمات الإرهابية.
وفي التفاصيل، تابعت وحدات الاقتحام في الجيش عملياتها على اتجاه جنوب بلدة الشجرة لاستكمال تحرير ما تبقى من قرى منطقة حوض اليرموك من إرهابيي داعش وخاضت اشتباكات عنيفة مع المجموعات الارهابية في قريتي كويا وبيت آره وانتهت الاشتباكات بتحرير القريتين بعد تكبيد الارهابيين خسائر بالعتاد والأفراد.
وفي الوقت الذي يعمل عناصر الهندسة على تمشيط القريتين وتثبيت نقاط حاكمة فيهما، تتابع وحدات الجيش عملياتها على اتجاه آخر تجمعاتهم في قريتي القصير ومعرية لتحريرهما ايذاناً بإعلان محافظة درعا خالية من الإرهاب.
ووثقت كاميرا سانا أول أمس خلال تمشيط الجيش بلدة الشجرة بعد تحريرها مقرات لتنظيم داعش الإرهابي ومشافي ميدانية ومستودعات للذخيرة ومعامل لتصنيع العبوات الناسفة وحافظات لصواريخ تاو أمريكية واجهزة اتصال وخطوط اتصال أردنية.
في غضون ذلك شهدت مدينة نوى بريف درعا الشمالي رفع العلم الوطني في ساحتها الرئيسة وسط تجمع المئات من أبنائها المحتفلين بالنصر على الإرهاب.
الأهالي الذين حملوا الأعلام الوطنية وصور السيد الرئيس بشار الأسد وهتفوا للوطن وللجيش العربي السوري الذي دحر الإرهاب عن مدينتهم أكدوا أنهم يعيشون اليوم عرساً وطنياً حقيقياً أشعل ذكرياتهم عن التفافهم ووقوفهم صفاً واحداً مع الجيش والقوات المسلحة في وجه العدو الإسرائيلي الغاصب.
وأشار الأهالي إلى أن الأمن والأمان الذي تعيشه مدينة نوى ومعظم محافظة درعا اليوم لم يكن ليتحقق لولا تضحيات الجيش، داعين إلى تكاتف جميع الجهود لإعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة بالتعاون مع الجهات المعنية في المحافظة.
وخلال مشاركته في الاحتفال الشعبي الذي شهدته المدينة لرفع العلم الوطني فوق سارية في ساحتها العامة دعا محافظ درعا محمد خالد الهنوس في تصريح صحفي الأهالي إلى الانخراط في العمل التشاركي مع الدولة لإعادة الحياة إلى مدينتهم وإزالة آثار الحرب بالتوازي مع إعادة بناء الإنسان والتصدي للفكر الإرهابي الذي حاول إطفاء شعلة المستقبل ووأد أجياله في غياهب الظلمات والتخلف.
بدوره أشار قائد الشرطة اللواء محمد رامي تقلا إلى أن عودة نوى الى حضن الوطن جاءت على خلفية سلسلة انتصارات للجيش العربي السوري، موضحاً أن عودة الوحدات الشرطية إلى المدينة والبدء بتقديم خدماتها للمواطنين مقدمة لعودة مؤسسات الدولة تباعاً ومبيناً أن العمل جار بوتيرة عالية لإعادة الحياة والمهجرين بفعل الإرهاب إلى منازلهم وحقولهم.
من جانبه أكد رئيس مجلس مدينة نوى منير الخشارفة أن كل الخدمات ستعود إلى نوى تدريجياً وكانت طليعتها إعادة إقلاع الفرن الآلي الذي يقدم الآن الخبز للمواطنين، مشيراً إلى أن بطولات الجيش وتضحيات الأهل كانت نتيجة حتمية لطرد الإرهابيين وإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة.
وتم في الثاني والعشرين من الشهر الجاري التوصل إلى اتفاق يقضي بتسوية أوضاع المجموعات المسلحة المنتشرة في نوى وإخراج 250 إرهابياً ممن رفضوا التسوية مع عائلاتهم إلى شمال سورية.
وفي القنيطرة تم ظهر أمس إخراج آخر دفعة من الإرهابيين الرافضين للتسوية مع عائلاتهم من بلدة جباثا الخشب والقرى التابعة لها ونقلهم بواسطة 6 حافلات عبر ممر أوفانيا إلى شمال سورية. ولفت مراسل “سانا” إلى أنه من المقرر أن تتم خلال الأيام القليلة القادمة تسوية أوضاع المسلحين الذين فضلوا البقاء في البلدة ودخول عناصر الجيش العربي السوري لتمشيطها وتطهيرها من مخلفات الإرهابيين. وبين أنه بإخراج الإرهابيين تصبح بلدة جباثا الخشب وجميع القرى التابعة لها خالية بشكل كامل من الإرهابيين في حين لا تزال بعض المجموعات الإرهابية الرافضة للتسوية تنتشر في قريتي بريقة وبئر عجم حيث من المقرر أن يتم إخراجهم خلال الأيام القادمة.
ولفت المراسل إلى أن الإرهابيين سلموا قبل إخراجهم من جباثا الخشب 5 دبابات وعربة شيلكا وعربة فوزديكا وعربة “بي ار ام” وعربة “بي ام بي” ومدافع ثقيلة وقاعدة صواريخ تاو اميركية الصنع وسيارة إطفاء وكمية كبيرة من الذخيرة المتنوعة وعبوات ناسفة وراجمة صواريخ.
وجاء إخراج الإرهابيين تنفيذاً لاتفاق تم التوصل إليه في الـ 20 من الشهر الجاري ينص على خروج الارهابيين الرافضين للتسوية من القنيطرة إلى إدلب وتسوية أوضاع الراغبين بالبقاء في مناطقهم وعودة الجيش العربي السوري إلى النقاط التي كان فيها قبل عام 2011.
من جهة ثانية عثرت وحدة هندسة تابعة للجهات المختصة أمس خلال تمشيط بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم جنوب دمشق والتي تم تحريرها من الإرهاب على كمية من الذخائر المتنوعة وقذائف الهاون والأسلحة وقنابل يدوية اسرائيلية الصنع وعشرات العبوات الناسفة من مخلفات التنظيمات الإرهابية.
وأفاد قائد ميداني بأن الأسلحة شملت قنابل اسرائيلية الصنع وأخرى محلية الصنع وقذائف هاون منهم العيارات وقواذف (آر بي جي) مع قذائف لها. كما تم أيضاً العثور على عدد من الألغام والعبوات الناسفة المصنعة خصيصاً لتفخيخ أساسات المنازل والطرقات إضافة إلى مخازن لذخائر الرشاشات والبنادق الآلية ومواد كيميائية تدخل في تصنيع العبوات الناسفة وعدد من أجهزة الاتصالات.
وتتابع وحدات من الجيش بالتعاون مع الجهات المختصة عمليات تمشيط القرى والبلدات لتأمينها بالكامل تمهيداً لاستكمال عملية عودة الأهالي بالكامل إلى منازلهم بالتوازي مع إعادة مؤسسات الدولة بعد تطهيرها من الإرهاب.