الصفحة الاولىصحيفة البعث

رشاوى جديدة للإدارة الأمريكية لطــــي قضيـــة خاشقجــــي

 

 

بعد نحو أسبوعين على اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي خلال مراجعته قنصلية بلاده في اسطنبول، انتقلت الصحافة العالمية من الحديث عن ظروف وسيناريوهات اختفائه أو اغتياله داخل القنصلية إلى الحديث عن المساومات والبازارات التي انعقدت للتغطية على تورّط النظام السعودي مباشرة في الجريمة وتبرئته، فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن إرسال النظام السعودي مئة مليون دولار إلى الإدارة الأمريكية في اليوم ذاته الذي وصل فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى الرياض للبحث في القضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الأموال دخلت الحسابات الأمريكية أمس الأول، وهو اليوم نفسه الذي وصل فيه بومبيو إلى الرياض، حيث نقلت عن مسؤول أمريكي اشترط عدم الكشف عن هويته تأكيده وصول هذا المبلغ، مبيّناً أن توقيت منحه ليس مصادفة.
يأتي ذلك فيما ذكرت صحيفة يني شفق الموالية للنظام التركي أن خاشقجي “تعرض للتعذيب قبل أن يقطع رأسه داخل قنصلية بلاده في اسطنبول”، موضحة أنها تستند في معلوماتها هذه إلى تسجيلات صوتية، وقالت: “تمّ تعذيب خاشقجي خلال استجوابه عبر قطع أصابعه وبعد التعذيب تم قطع رأسه”، مشيرة إلى أنها تملك عدة تسجيلات صوتية تثبت ذلك.
وفي ردود الفعل الدولية التي لا تزال تتصاعد على خلفية القضية، طالب وزراء خارجية الدول “السبع الكبرى”، بتقديم جميع المسؤولين عن اختفاء خاشقجي للعدالة، وأعربوا في بيان لهم عن القلق حيال هذه المسألة، مؤكدين الالتزام بحماية حرية التعبير وحرية الصحافة.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: “خططنا للقيام بزيارة في سياق إصلاح العلاقات مع السعودية، لكننا سنؤجلها الآن حتى تعطي السعودية تفاصيل أوضح حول اختفاء خاشقجي، فيما رجّح يورغن هارت، حليف المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المعني بالسياسة الخارجية في حزبها، أن تضطر أوروبا لتعديل علاقاتها مع السعودية.
وفي السياق ذاته، أرجأت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد زيارة كانت مقررة إلى الشرق الأوسط تشمل السعودية، وقال متحدث باسم الصندوق في بيان: إن “الزيارة التي كان مقرراً أن تجريها المديرة إلى الشرق الأوسط قد تأجلت”، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
وبذلك تنضم لاغارد إلى إعلان المقاطعة الذي أعلنه كل من الرؤساء التنفيذيون لبنوك (اتش اس بي سي) و(ستاندرد تشارترد) و(كريدي سويس) لمؤتمر الاستثمار في السعودية المزمع عقده بين الثالث والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ويأتي ذلك بعد قرارات مماثلة اتخذها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك جيه بي مورغان ولاري فينك الرئيس التنفيذي لبلاك روك، وهما أول مصرفيين كبيرين يقاطعان المؤتمر تجاوبا مع حالة الاستياء الشديد تجاه السعودية، كما انسحب مسؤولون تنفيذيون من قطاعي الإعلام والتكنولوجيا من المؤتمر.