تحقيقاتصحيفة البعث

تجارة الصحة؟!

بالرغم من أنها مسألة وطنية بامتياز، إلا أن هناك، للأسف، فئة من الأطباء والصيادلة تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في تشويه صورة الدواء الوطني، وتسويق الأجنبي، وبكل تأكيد ليس حباً في مصلحة المواطن، بل الطمع في نسبة الأرباح العالية للأدوية المهربة الهاربة من الرقابة بكافة أشكالها!.

ومع اختلاف المواقف، وخصوصية كل رأي حول تطبيق اللصاقة الليزرية، إلا أن ذلك لا يلغي بقاء مصلحة المواطن والوطن كنقطة لقاء واتفاق بين جميع الجهات التي من المفروض أنها تعمل وتسعى لاتخاذ إجراءات صارمة وصحيحة وبعيدة عن سكة الأخطاء التي يمكن أن تنعكس سلباً على المواطن، وبما يعرّضها للانزلاق في متاهة الربح التجاري.

والحقيقة التي نريد اكتشافها ليست خفية على أحد، ولكنها مخبأة بين تفاصيل تلك المعادلة التفاضلية ما بين الوطني والمستورد (المهرب)، والتي تم حسمها في بعض الأوساط الشعبية لصالح الأدوية المهربة مع تنامي الثقافة الرافضة للمنتج الوطني أياً يكن، وتحت ذريعة عدم الفاعلية الدوائية العلاجية، وبشكل يرجح كفة الأدوية مجهولة المصدر والمدعومة بادعاءات التركيب الأفضل والمركز الذي يمنحها الكفاءة والقدرة العلاجية، وفي مقابل ذلك هناك رأي علمي مبني على حقائق وأرقام ينقض هذه الفرضية التسويقية، ويقدم وجهاً آخر للحقيقة التي للأسف تغطى بجشع البعض، وبتنامي حضور المافيات الدوائية الباحثة عن الأرباح في صحة الناس، سواء في الأدوية المعروفة وذات الاستخدام الطبي البسيط، أو تلك المندرجة تحت تصنيف الأمراض المزمنة والأمراض العضال، فهل من مجيب؟.. وهل يتحمّل كل طرف مسؤولياته الوطنية، أم يستمر المواطن بدفع الضريبة النهائية من صحته وماله؟!.

basherf72@gmail.com