صحيفة البعثمحليات

163 سداً مستثمراً بطاقة 19 مليارم3 و8 قيد التنفيذ بحجوم 343 مليون م3الموارد المائية ترسم استراتجية عمل لرفع كفاءة منظومات الري والشرب

 

دمشق – عبد الرحمن جاويش
تعمل الحكومة على مجموعة من الخطط بهدف تنوع مصادر المياه العذبة، وزيادة مصادر المياه في جميع المناطق بالتنسيق مع وزارة الزراعة في مجال الري عبر زيادة الاعتماد على حصاد المياه والتخفيض من الزراعات الحقلية المستهلكة للمياه، والبحث عن زراعات بديلة وإعادة تأهيل مشاريع الري في المنطقة الشرقية في حلب والرقة، وفي هذا الإطار تقوم وزارة الموارد المائية بتقييم المنشآت المائية، ودراسة شاملة لجرد الآبار وتصحيح عملها بوجود مشاريع استراتجية تقوم بتنفيذها، مثل مشاريع إعادة وتأهيل وصيانة المنشات المائية.
وأوضح المهندس حسين عرنوس وزير الموارد المائية في لقاء مع “البعث” أن هناك مشروعا لإعادة تأهيل سد الضمير في ريف دمشق، تم إعداد إضبارة إعادة تأهيل السد، كما تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السد وتحويل الواردات المائية باتجاه الوديان الرئيسية خلف السد، و مشروع تأهيل سد الحفة في اللاذقية، حيث تم إعداد دراسة للمشروع تعزيل وصيانة بكلفة 392 مليون ليرة، والتعاقد مع مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية على التنفيذ، كما أن هناك مشروع تأهيل سد تلدو في حمص، وتم إعداد دراسة لمشروع صيانة إسعافية للسد حيث تم التعاقد مع الشركة العامة للمشاريع المائية للمباشرة بالمشروع، وأنجزت كافة أعمال الصيانة باستثناء تزفيت بعض المواقع بسبب الأحوال الجوية الحالية، وأيضاً مشروع صيانة سد العلباوي في محافظة حماة، وتم إعداد الإضبارة الفنية التنفيذية لتعزيل 15000م3 من الطمي من بحيرة السد وفتح المفرغ بحيث يمكن إعادة الاستفادة من السد لأغراض الري، والمساعدة في عودة الأهالي المهجرين إلى المنطقة. وبالنسبة لسد الرقاد في محافظة القنيطرة تم فور تحرير منطقة السد الكشف الفني عليه، حيث تم لحظ الأضرار في السد وتم إعداد الدراسة الفنية لإعادة تأهيل قمة السد، والتعاقد مع مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية لتنفيذ التأهيل لقمة السد بكلفة 41 مليون ليرة، وفيما يتعلق بسد الشهيد باسل الأسد في سحم الجولان محافظة درعا، فور تحرير منطقة السد تم الكشف الفني عليه وتبين وجود تخريب حاصل في قمة السد والوجه الأمامي وجدار الحماية، وتم بشكل عاجل إنجاز تقييم فني للسد، وبناء عليه تم إعداد الإضبارة الفنية لتأهيل قمة السد من قبل فنيي الهيئة ليكون جاهزاً للتخزين والاستثمار، وتم التعاقد مع الإنشاءات العسكرية للمباشرة بأعمال التأهيل وبكلفة لمشروع التأهيل 50 مليون ليرة. وتعرض سد عدوان في محافظة درعا لتخريب وإهمال، حيث تم تنفيذ رفع طبوغرافي في جسم السد لحصر الأضرار الموجودة، ويتم حالياً إعداد إضبارة فنية تنفيذية لأعمال التأهيل من قبل كوادر الهيئة، وهناك سد درعا الشرقي تم إعداد إضبارة إعادة تأهيله.

شبكات الري
فيما يتعلق بمشاريع شبكات الري وإعادة تأهيلها بعد تخريبها من قبل الإرهاب، قال وزير الموارد المائية يتم تباعاً الكشف على شبكات الري و تقييمها وحصر الأضرار نتيجة الأعمال الإرهابية، وتم المباشرة بإعادة تأهيل جزء من شبكات الري المتضررة في محافظة حمص عن طريق الجهات المانحة على أن يتم استكمال إعادة تأهيل الأجزاء المتبقية، ويتم إجراء أعمال الصيانة لشبكات الري في محافظتي اللاذقية وطرطوس والاستبدال على مراحل لأنابيب الاسبستوب التي توقف تصنيعها عالمياً ببدائل أخرى بسبب تأثيرها الضار على البيئة، كما يتم تنفيذ مشروع خط دفع على مراحل لإرواء منطقة البهلولية باللاذقية من سد 16 تشرين بمساحة 2200 هكتار، والانتهاء من تنفيذ صيانة مشروع هضبة عين البيضا بمحافظة اللاذقية، يهدف لإرواء مساحة إجمالية تقدر 4950 هكتاراً موزعة على 17 منطقة عقارية، كما تم استلام دراسة تطوير شبكة ري حمص- حماة لتطبيق تقنيات الري الحديث من الشركة الدارسة، شركة سونير الإيرانية لإرواء مساحة 21000 هكتار، كما هناك دراسة لمشروع إرواء أراضي في منطقة الشلفاطية بمحافظة اللاذقية بمساحة 600 هكتار والمباشرة بمشروع تحديث دراسة تطوير شبكات ري أعالي العاصي – قطاع الشبكة البديلة عن آبار نبع عين التنور بمحافظة حمص من قبل الشركة العامة للدراسات المائية، والاستمرار بدراسة وتدقيق وتنفيذ خطوط ري رئيسية على آبار المكرمة بمحافظة السويداء، ويتم صيانة وتأهيل أقنية الري المكشوفة وخاصة في المناطق التي تعرضت للتخريب، وفي مجال مشاريع صيانة التجهيزات الميكانيكية والكهربائية لمحطات الضخ.
ولم يغفل الوزير تنفيذ عدد من هذه المشاريع في محافظة اللاذقية، منها محطة الضخ الرئيسية بنبع السن، ومحطات الضخ لشبكات سد 16 تشرين ونبع السن، كما تم تنفيذ عدد من الصيانات مع تقديم مجموعات الضخ الأفقية والغاطسة لزوم محطات الضخ في العديد من المناطق.

تعزيل المجاري المائية
وفي ذات السياق تحدث للبعث المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية المهندس عمر محمد الكناني مشيراً إلى تنفيذ أعمال تعزيل المجاري المائية في ريف دمشق، منها نهر بردى والأعوج وأنهار فرعية أخرى منها كناكر- النجهاني- الكسواني- العادلاني- الشواقة- الحاروش- الدخانية- حرجلة- الشمالي – الهيجانة- الغزلانية- بالإضافة لتعزيل أقنية وعبارات متفرقة. وفي محافظة اللاذقية تم تنفيذ أعمال تعزيل المجاري المائية، منها أنهار الصنوبر- الكبير الشمالي- سيانو- شقرا- الشراشير – كفر دبيل- أبو بعرة- السخابة- الحويز- السفرقية- الرميلة- القش- وتعزيل سواقي، منها المرابعة والمغريط وموسى. وفي محافظة طرطوس تم تنفيذ أعمال تعزيل المجاري المائية، منها أنهار العروس- مرقية- الحصين- خليفة- بالإضافة لتعزيل أجزاء من بعض المصارف في سهل عكار وشبكات الري الحكومية لسدي الباسل وتل حوش.
وبين الكناني أنه يوجد مشاريع تعزيل حالياً قيد التنفيذ وقيد الإعلان وقيد الدراسة في المحافظات المذكورة، إضافة لمنظومة الصرف المطري لشبكات ري الباسل وتل حوش وسهل عكار وأقنية ريف دمشق في القلمون.
مدير الموارد المائية أكد وضع رؤى مستقبلية، ورسم استراتجية عمل تعتمد على رفع كفاءة منظومات الري والشرب من خلال اعتماد خطط استراتيجية بديلة لتأمين مياه الشرب للمناطق العطشى بالتنسيق مع المؤسسات العامة للمياه بوضع خطة طوارئ لحفر آبار لتأمين مياه الشرب، وهناك مشروع حصاد المياه الذي له أهمية استراتجية للاستفادة من كل قطرة ماء تهطل والحفاظ عليها من خلال إقامة السدات المائية في أغلب المناطق التي تتوفر فيها جدوى فنية من تنفيذ هذه السدات، بالإضافة إلى السدود المنفذة والمستثمرة حالياً، حيث بلغ عدد السدود المنفذة والمستثمرة 163 سداً بحجم تصميمي بحدود 19 مليار م3، وهناك سدود قيد التنفيذ عددها 8 بطاقة تخزينية بحدود 343 مليونم3، وهي الوغر في النبك وبرادون والسخابة وفاقي في اللاذقية، والبلوطة في طرطوس ووادي الأبيض في إدلب وأفاميا bوc في حماة، مع الربط الهيدروكي بين السدود للاستفادة من فائض تخازين السدود في سد العجز المائي.
وأشار مدير الموارد إلى إجراءات متخذة منها حماية نوعية الموارد، ورفع كفاءة استخدام المياه في شبكات مياه الشرب والري ومعالجة وضع الآبار المخالفة، وتطوير التشريعات المائية، وإعادة النظر في السياسة الزراعية بما ينسجم مع واقع الموارد المائية، مع وضع برامج زمنية لتخفيف الاستنزاف الحاصل والمستمر في الأحواض.
وبين المهندس كناني وضع السدود جراء الأمطار الأخيرة، حيث بلغ عدد السدود المنفذة في سورية 163 سداً، ويبلغ حجم التخزين الأعظمي التصميمي لهذه السدود 1809 مليارات م3، منها 160 سداً ضمن نطاق عمل الهيئة بحجم تخزين أعظمي 209 مليارات م3، أما بقية السدود تشرين- الفرات – البعث والواقعة على نهر الفرات فهي ضمن نطاق عمل المؤسسة العامة لسد الفرات بحجم تخزين يقارب 16 مليارم3، أما التخزين الحالي لسدود الهيئة فيبلغ حوالي 170399 مليون م3، بينما التخزين المقابل في السابق بلغ حوالي 79888 مليون م3.

معوقات العمل
عن معوقات العمل أشار إلى بعض المعوقات التي اعترضت خطة عمل الهيئة، منها أعمال التخريب والسرقة التي قامت بها العصابات الإرهابية، منها تجهيزات الشبكات ومحطات الضخ ومحولات الطاقة والآليات، وعدم تمكن الفلاحين من زراعة الأراضي ضمن شبكات الري نتيجة الوضع الأمني السائد في بعض المحافظات بالرغم من توفر مياه الري وتضرر الشبكات بشكل كلي في القنيطرة ودرعا، وانخفاض كميات المياه المقدمة لمشاريع الري الحكومية – المقنن المائي للشبكة نتيجة انخفاض الوارد المائي في بعض المحافظات، كما أن هناك صعوبات بعدم توفر الطاقة الكهربائية أو التقنين في الطاقة انعكس سلباً على أعمال محطات الضخ في بعض المحافظات بالرغم من توفر المقنن المائي وجودة الشبكات في طرطوس واللاذقية، وأخيراً عدم القدرة على إجراء أعمال الصيانة والتعزيل لمعظم الشبكات في المناطق الساخنة.