الصفحة الاولىصحيفة البعث

أهلنا في الجولان يتحدّون ترامب: مواصلة النضال والمقاومة حتى تحرير الأرض

 

واصلت الفعاليات الرسمية والشعبية، أمس، وقفاتها الاحتجاجية تنديداً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الجولان العربي السوري المحتل، فيما جدّد أهلنا في الجولان السوري المحتل رفضهم وتنديدهم بإعلان ترامب، الذي يتناقض مع القرارات الدولية التي تؤكّد أن الجولان أرض عربية سورية محتلة، مشددين على انتمائهم لوطنهم الأم سورية، وتمسّكهم بهويتهم، واستعدادهم للتضحية بأرواحهم في سبيل الحفاظ على أراضيهم.
ودعا المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي نظموها في ساحة الشهداء في بلدة مجدل شمس المحتلة إلى احترام القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان، والتي تؤكد أن الجولان أرض عربية سورية محتلة، وأن جميع إجراءات الاحتلال بحقه لاغية وغير قانونية، وتشدد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وألقى الشاب بيان الشاعر 17 عاماً كلمة باسم شباب الجولان عبّر فيها عن غضبهم وسخطهم الشديد تجاه ما تقوم به الإدارة الأمريكية من ممارسات عدائية بحق الجولان المحتل ضاربة عرض الحائط بالمواثيق والقوانين الدولية، مؤكداً أن شباب الجولان اليوم أكثر عزيمة وإصراراً على مواصلة طريق الآباء والأجداد في النضال والمقاومة والدفاع عن الأرض والحفاظ على الهوية العربية السورية للجولان المحتل.
وشددت الشابة ياسمين أبو صالح على أن شباب الجولان لم ولن يتنازلوا عن انتمائهم لوطنهم الأم سورية، وسيتصدون لإعلان ترامب الباطل وغير الشرعي، لافتة إلى تماهي العنصرية والعدوان بين الإدارة الأمريكية وسلطات الكيان الصهيوني على الجولان المحتل.
وشجب غسان شعلان إعلان ترامب العبثي الذي يعد استكمالاً للمخططات التي تحاول سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمريرها ومنها التوربينات الهوائية ووثائق الملكية الرامية إلى سرقة ومصادرة أراضي الجولانيين وتهجيرهم منها بالقوة، مؤكداً أن الجولان تاريخاً وهوية وأرضاً عربي سوري رغم أنف الأعداء، وسيبقى عربياً سورياً بصمود أهله.
وفي دمشق احتشد الآلاف من طلاب وأساتذة جامعة دمشق أمام مبنى الأمم المتحدة احتجاجاً على إعلان ترامب، واستنكروا، في بيان سلّموه للدكتورة ريما زعيتر من مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة بدمشق ما جاء في إعلان ترامب، مشدّدين على أن مضمونه باطل ولن يغيّر من الواقع والحقيقة شيئاً.
وحمل المشاركون في الوقفة الأعلام الوطنية واللافتات التي تندد بإعلان ترامب، وتؤكّد أن الجولان أرض عربية سورية محتلة ستتحرّر وتعود إلى الوطن بهمة أبنائه وجيشه البطل.
وأكد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية أن الجولان عربي سوري، وسيبقى كذلك، وهو ملك لأهله وأبنائه ولسورية، ولن يستطيع أحد في العالم مهما كان موقعه أو صفته، أن يتحدّث باسم أهله أو يتنازل عنه أو يغيّر هذه الحقيقة الراسخة، وسيعود لوطنه حتماً بهمة أبنائه، وأوضحوا أن الحق لا تغيّره النزعات، ولا تبدّله الأهواء، ولا تقرّره الرغبة، ولا يطمسه الأفراد، مشيرين إلى أن مجلس الأمن الذي أكد بإجماعه في القرار 497 أن الجولان أرض عربية سورية، وأبطل كل الإجراءات والخطوات التي اتخذتها قوى الاحتلال، مطالب الآن بتطبيق هذا القرار حفاظاً على الأمن والسلم الدوليين.
وشدّد المشاركون على أن إعلان ترامب يأتي استكمالاً للسياسة العدوانية الأمريكية وفي إطار الحرب الإرهابية المستمرة على سورية، معربين عن رفضهم لكل ما يمس السيادة الوطنية، وأكدوا أن الشعب السوري، بكل مكّوناته، مصمم على استعادة الجولان وكافة الأراضي المغتصبة أو السليبة، وأضافوا: “جئنا لنقول لترامب وأعوانه: الجولان عربي سوري أباً عن جد رغم كل اعتداءاتكم الفاشلة، وسندافع عنه، وسنكون عوناً لجيشنا البطل لتحرير كل شبر من الأراضي السورية المحتلة، فما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، وتابعوا: إن الشعب السوري لا يبيع أرضه ولن يتنازل عن أي شبر منها.
ونظّمت فعاليات أهلية من بلدات عرى والمجيمر ورساس بريف السويداء الجنوبي الغربي وقفة احتجاجية أمام النصب التذكاري لشهداء بلدة عرى، أكدوا خلالها أن الجولان عائد إلى الوطن مهما تكالبت المؤامرات والمخططات المعادية والممارسات الصهيونية الظالمة، فالجولان سيبقى عربياً سورياً، وأضافوا: نحن على استعداد لتقديم المزيد من التضحيات والشهداء لتحريره من المحتل الغاصب، وأكدوا أن الجولان ليس ولاية أمريكية يتصرف بها ترامب كما يشاء، بل هو سوري وسيبقى كذلك، وكل القرارات الباطلة الصادرة حوله لن تثنينا عن مواصلة النضال والمقاومة حتى تحريره من المحتل الغاصب.
وفي حمص نظّمت شعبة المدينة الأولى بفرع حمص للحزب وقفة احتجاجية في حي البياضة، أكد المشاركون فيها، من أحياء البياضة ودير بعلبة والسبيل والعباسية، أن هوية الجولان عربية سورية، مطالبين المجتمع الدولي ومجلس الأمن باتخاذ قرار يوقف العربدة الأمريكية التي تخالف القرارات والمواثيق الدولية، وأكدوا أن سورية عبر تاريخها واجهت مختلف أصناف الاحتلال، إلا أن شعبها الأبي استطاع دحرهم وتحرير أرضه، وحتماً سيعيد تحرير الجولان، لأنه جزء لا يتجزأ من الأرض السورية.
وشدّد المشاركون على أن الإعلان اعتداء صارخ على السيادة السورية، ومحاولة فاشلة من قبل الإدارة الأمريكية لانتزاع الجولان السوري المحتل من الوطن، وأشاروا إلى أن الإعلان الجائر يمثّل أعلى درجات الازدراء للشرعية الدولية، وصفعة مهينة للمجتمع الدولي، فترامب لا يملك الحق والأهلية القانونية لتشريع الاحتلال واغتصاب أراضي الغير بالقوة، وهذه السياسة العدوانية الأمريكية تجعل من المنطقة والعالم عرضة لكل الأخطار، وأضافوا: إن جولاننا محصّن بمجموعة من القرارات الدولية التي تمثّل الشرعية الدولية، وبأهالي الجولان المحتل الذين برهنوا عن روحهم الوطنية العالية، ومحصّن أيضاً بشعبنا وصموده وبقواتنا المسلحة الباسلة.
وفي القنيطرة نظّمت جمعية المبرات الخيرية لأبناء الجولان بالتعاون مع جمعية نور للإغاثة والتنمية وقفة احتجاجية أمام مقر نقابة المقاولين بمدينة البعث، أكد المشاركون فيها أن إعلان ترامب يتنافى مع القرارات الدولية، ولا يغيّر من حقيقة أن الجولان المحتل سوري التاريخ والهوية، ونحن أصحاب الأرض، ولن نتنازل عن ذرة تراب منها، وشدّدوا على التمسّك بالنضال والمقاومة حتى تحرير كامل الجولان المحتل.
هذا وتأتي الوقفة الاحتجاجية ضمن فعالية بعنوان “الجولان لنا” تنظمها جمعيتا المبرات الخيرية لأبناء الجولان ونور للإغاثة والتنمية ضمن مدينة البعث، وتستمر10 أيام، وتتضمن أنشطة ثقافية وفنية وماراثوناً رياضياً ومسيرات بالشموع وتوجيه رسالة للأمم المتحدة للمطالبة بوضع حد لإعلان ترامب حول الجولان المحتل.
وندّدت الفعاليات الأهلية والشعبية خلال وقفة احتجاجية في بلدة الرفيد والقرى التابعة لها بالقنيطرة بإعلان ترامب، وأكد المشاركون في الوقفة أن الجولان عربي سوري، وإعلان ترامب غير شرعي، ولا يغيّر من الحقائق التاريخية الثابتة، مشددين على أن سورية تستمد قرارها من شعبها وقوة جيشها، ولن تتنازل عن ذرة تراب من الجولان المحتل.
كما نظّم فرع اتحاد الفلاحين باللاذقية وقفة احتجاجية أمام مبنى اتحاد الفلاحين، أكدوا خلالها أن هذا الإعلان يعكس عنجهية الإدارة الأمريكية واستهانتها بالمنظمات الدولية والقرارات الأممية التي تؤكد أن الجولان عربي سوري، كما يفضح حقيقة الأهداف من المؤامرة التي تتعرض لها سورية.
وأصدر المشاركون في الوقفة بياناً موجّهاً لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في سورية، أكدوا خلاله استنكار وإدانة الفلاحين لهذا الإعلان الذي يخالف القوانين والأعراف الدولية وحقوق الإنسان وسائر قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، واعتبروا أن شريحة الفلاحين هي الشريحة الأكثر تمسّكاً بالأرض والأكثر معرفة بقيمة كل ذرة من ترابها وأهميتها، وتؤمن أن هذا الإعلان الخاطئ لا يغيّر شيئاً من التاريخ أو الجغرافيا، ولا من حقيقة عروبة وسورية الجولان المحتل.
ورفع المشاركون الأعلام الوطنية واللافتات التي تستنكر هذا الإعلان، وتؤكد الهوية السورية للجولان المحتل، وأن من هزم الإرهاب قادر على استرجاع الجولان إلى السيادة السورية.
كما رسم أهالي منطقة قطنا وقرى جبل الشيخ لوحة فسيفسائية سورية، حيث اجتمعت الفعاليات والمجتمع الأهلي في وقفة تضامنية تنديداً بإعلان ترامب، مؤكدين أن الجولان سيبقى في قلب سورية وأن ما يعلنه ترامب وغيره لا يعني الشعب السوري، فالتاريخ واضح، والحقيقة جلية كنور الشمس.
وعبّر المشاركون في الوقفة التي نظّمت في قرية بقعسم عن تضامنهم مع أهالي الجولان، معتبرين أن ما صدر عن الأرعن ترامب ضرب من الجنون، وأكدوا أننا أصحاب حق والله معنا والنصر حليفنا تحت راية السيد الرئيس بشار الأسد، وشدّدوا على أن الجولان سوري، وسيبقى سورياً، وسيعود لحضن الوطن الأم بهمة الجيش العربي السوري، ولن يتوانى أبناء سورية عن تقديم كل ما يلزم من أجل الحفاظ على كل ذرة تراب من أرض سورية.