الصفحة الاولىصحيفة البعث

الجيش يحبط هجوماً إرهابياً على محور قريتي باب الطاقة والحويز.. ويكبّد التكفيريين خسائر فادحة

 

أحبطت وحدات من الجيش العربي السوري، بعد اشتباكات عنيفة، هجوماً لمجموعات إرهابية من “جبهة النصرة”، والمجموعات التي تتبع لها، حاولت خلاله التسلل من اتجاه سلسلة جبال شحشبو، المطلة على سهل الغاب، باتجاه المواقع العسكرية والمناطق الآمنة، عبر محور قريتي باب الطاقة والحويز الشرقية، اللتين حررهما الجيش مؤخراً، مستغلة الطبيعة الوعرة والقاسية للجبال وارتفاعاتها الحاكمة في المنطقة، ونفّذت وحدات الجيش رمايات مكثّفة ومركّزة، بسلاحي المدفعية والصواريخ، خلال الاشتباكات، التي أسفرت لاحقاً عن إحباط هجوم المجاميع الإرهابية، والقضاء على أعداد كبيرة من الإرهابيين، وتدمير آليات وعربات لهم، إضافة إلى تدمير منصات إطلاق صواريخ في الخطوط الخلفية لانتشار تلك المجموعات، والتي استخدمتها في التمهيد الناري قبل بدء هجومها.

كما وجّهت وحدات من الجيش رمايات صاروخية ومدفعية مكثّفة على مواقع انتشار وأوكار مجموعات إرهابية تابعة لـ”النصرة” في قرى وبلدات الهبيط وعابدين ومعرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، وذلك في إطار ردّها على خروقات الإرهابيين المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد، وأسفرت ضربات الجيش عن إيقاع قتلى ومصابين في صفوف الإرهابيين، وتدمير أوكار وآليات، بعضها مزوّد برشاشات، وكميات من الأسلحة والذخيرة كانت بحوزتهم.

كما نفّذت وحدات من الجيش سلسلة ضربات على مواقع ومقرات لإرهابيي “النصرة” في قرى شير مغار والعنكاوي والزيارة وقسطون بريف حماة الشمالي، ما أسفر عن تدمير نقاط محصّنة في عمق منطقة انتشار الإرهابيين والقضاء على عدد منهم.

بالتوازي، ألقى جهاز الأمن الفيدرالي الروسي القبض على شخص من أصول أوسيتية شمالية قام بتزويد التنظيمات الإرهابية في سورية بالأموال، وقال الجهاز في بيان: “تم الكشف في موسكو عن نشاط مواطن روسي من أصول أوسيتية شمالية قام بتحويل أموال لأشخاص ينتمون للتنظيمات الإرهابية في سورية”، وأوضح البيان أن الإرهابي، ومنذ العام 2015، قام بتحويل ما لا يقل عن 50 مليون روبل، أي نحو 770 ألف دولار، للإرهابيين بسورية”، دون أن يورد مزيداً من المعلومات حول مصدر هذه الأموال.

وأشار البيان إلى أنه وبالتحقيق مع الإرهابي المذكور تبيّن أنه قام بمساعدة إرهابيي تنظيم “داعش”، حيث كان يقوم بإرسال الأموال إلى مؤسس الصندوق الإسلامي (مهاجرون) المطلوب أمنياً بتهم الإرهاب، ولفت إلى أنه تم خلال عمليات البحث والتحري العثور على كتب تحوي أفكاراً متطرفة والكثير من البطاقات المصرفية والهواتف المحمولة مع تعليمات من منسقي تنظيم “داعش” الإرهابي، فيما يجري حالياً التحقيق في اتصالات الإرهابي معهم.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مباحثات روسية بريطانية جرت في موسكو حول الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، مع التركيز على سورية ومسألة مكافحة الإرهاب، وقالت في بيان: شارك في المباحثات عن الجانب الروسي المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية الكسندر لافرينتييف ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، وعن الجانب البريطاني مستشار رئيسة الوزراء البريطانية للشؤون الدولية ونائب مستشار الأمن القومي كريستيان تورونور.

وفي القاهرة، أدانت عضو مجلس النواب المصري مارغريت عازر استمرار الاعتداءات الأمريكية والتركية على الأراضي السورية، مؤكدة أن الوجود العسكري الأمريكي والتركي على أرض هذه الدولة المستقلة أمر مرفوض، وأضافت: “إن نظام رجب طيب أردوغان ارتكب العديد من الانتهاكات والجرائم بحق الشعب السوري أملاً في أن يحقق أحلامه وأوهامه.. ولكن ذلك لم يحصل، وأفشل السوريون مخططاته بفضل صمودهم ووحدتهم”، وشددت على أن سورية حققت انتصارات كثيرة في حربها على الإرهاب بفضل بسالة وصمود وتضحيات جيشها، لافتة إلى أن ما يربط مصر وسورية علاقات تاريخية وأخوية متينة وعميقة.