الصفحة الاولىصحيفة البعث

أحزاب تركية: نظام أردوغان مجموعة من اللصوص

 

 

أعلن رئيس بلدية اسطنبول المنتخب أكرم إمام أوغلو ثقته المطلقة بأن المعارضة ستلحق الهزيمة برئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وحزبه، وستلقّنه درساً في الديمقراطية، التي ستفتح الطريق أمام الشعب التركي للخلاص من حكم حزب العدالة والتنمية القائم منذ عام 2002، وقال في حديث لقناة الشعب التركية: “لقد اتخذنا، وسنتخذ كل التدابير التي ستمنع الهيئة العليا للانتخابات من أي عمليات تلاعب، وتآمر ضدنا بتعليمات من أردوغان”، مشيراً إلى أن أعضاء هذه الهيئة التي ألغت انتخابات اسطنبول ارتكبوا “الخيانة الوطنية” باستجابتهم لضغوط أردوغان ونظامه.
وأشار إمام أوغلو إلى أنه خلال تسلمه رئاسة بلدية اسطنبول لمدة قصيرة كشف الكثير من ملفات الفساد الخطيرة، موضحاً أنه “بعد انتخابات الـ23 من حزيران المقبل سنكشف المزيد من عمليات السرقة والفساد الخطيرة والتي تورّط بها حزب العدالة والتنمية ورئيسه أردوغان، وسوف نلاحق الجميع قضائياً”.
بدوره، أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض كمال كليتشدار أوغلو أن سياسات أردوغان أوصلت البلاد إلى حافة الإفلاس السياسي والمالي والاجتماعي والأخلاقي، موضحاً أنه لم يعد يفكر إلا بمصالحه ومصالح عائلته، وأشار، في الاجتماع الأسبوعي للكتلة البرلمانية لحزبه، إلى محاولات أردوغان للقضاء على النظام الديمقراطي بعد أن سيطر على جميع مرافق ومؤسسات الدولة والحكم بما فيها القضاء، داعياً جميع فئات الشعب التركي إلى النضال المشترك من أجل حماية ودعم النظام الديمقراطي العلماني.
وأكد كليتشدار أوغلو ثقته بتحقيق النصر على أردوغان وحزبه حزب العدالة والتنمية في انتخابات بلدية اسطنبول المقرّرة في حزيران المقبل، داعياً المواطنين في هذه المدينة إلى دعم مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو، لأن انتصاره سيعني انتصار الشعب التركي عموماً وبداية النهاية لحكم أردوغان.
في الأثناء، أكدت زعيمة حزب الجيد التركي مارال اكشانار أن أردوغان متورّط بنهب ثروات الدولة، وأن نظامه، بمن في ذلك نجله، مجموعة من اللصوص، الذين يسرقون أموال الشعب، وبلدية اسطنبول بشكل خاص، حيث الفساد بلا حدود، وقالت، خلال اجتماع الكتلة البرلمانية لحزبها: “لقد نهب وسرق أتباع وأنصار أردوغان ثروات الشعب تماماً، كما سرقوا إرادة الشعب التركي في انتخابات اسطنبول التي انتهت بهزيمة أردوغان ومرشحه”.
ودعت أتباعها وأنصارها للعمل الجاد لدعم مرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو في جولة إعادة الانتخابات البلدية لمدينة اسطنبول في حزيران القادم، وأضافت: “إن هزيمة أردوغان في هذه الانتخابات ستكون بداية نهاية نظامه، الذي حكم تركيا منذ 17 عاماً، وأوصلها إلى طريق مسدود في السياسة الداخلية والخارجية”، مشيرةً إلى أن الفقر والجوع من أهم سمات نظام أردوغان، فقد وصل عدد العاطلين عن العمل إلى مليون شخص، في الوقت الذي يعيش فيه هو وجماعته في بذخ، لأنهم يسرقون دائماً.
وكانت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا رضخت لمطالب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم، وقرّرت إعادة إجراء الانتخابات البلدية في اسطنبول في الـ23 من حزيران المقبل، بعد أن كان مرشح حزب الشعب الجمهوري إمام أوغلو فاز برئاسة بلدية اسطنبول بفارق 13 ألف صوت عن مرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم.
من جهتها، أكدت فالاكناز آوجا عضو البرلمان التركي عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض أن نظام أردوغان ينتهك عبر ممارساته القمعية أبسط معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقالت خلال اجتماع للبرلمان التركي: “لقد امتلأت سجون تركيا بالصحفيين والبرلمانيين والمثقفين، بل وحتى بالمواطنين العاديين المعارضين لأردوغان وسياساته الداخلية والخارجية”، مضيفةً: “إن أردوغان سعى ويسعى للتخلص من جميع معارضيه بعد أن سيطر على جميع مؤسسات ومرافق الدولة، وأهمها الأمن والمخابرات والقضاء”، وتابعت: “كانت تركيا عام 2005 في المرتبة الـ 98 من حيث حرية الصحافة من بين 180 دولة، وهي الآن في المرتبة الـ 157 بعد أن قمع أردوغان كل معارضي سياساته التي خلقت لتركيا والمنطقة مشاكل لا تستحقها شعوبها”.
وناشدت آوجا جميع الأحزاب والمنظمات والقوى الديمقراطية النضال المشترك للتخلص من حكم أردوغان الاستبدادي المعادي لكل معايير الإنسانية، قائلةً : “من دون ذلك لن يحالفنا الحظ للعيش في أمن وسلام سواء في تركيا أو باقي دول المنطقة”.
اقتصادياً، رفعت منظمة التعاون الاقتصاد والتنمية من توقعاتها لانكماش الاقتصاد التركي متوقّعة أن يصل إلى 2.6 بالمئة خلال العام الحالي بعد أن كانت التوقعات عند 1.8 بالمئة.