الصفحة الاولىصحيفة البعث

احتفالات في اسطنبول بفوز مرشح المعارضة برئاسة بلديتها

 

انتهت جولة إعادة الانتخابات البلدية في اسطنبول بهزيمة مذّلة لرئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية، لتسدل تركيا الستار على مرحلة مفصلية في مشهد سياسي يزداد تعقيداً، مدفوعاً بتصعيد أردوغان على أكثر من جبهة.
المعارضة التركية احتفلت بفوز حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو في انتخابات الإعادة لرئاسة بلدية اسطنبول، وشهدت مدينة اسطنبول تجمعاً حاشداً لأنصار المعارضة، حيث نزل عشرات الآلاف إلى شوارعها.
وتعهّد إمام أوغلو للناخبين بالعمل كثيراً لمدينة اسطنبول، وأكّد أن فوزه هو بداية جديدة لتركيا.
إلى ذلك، أكد كبير الباحثين العلميين في مركز الدراسات العربية والإسلامية التابع لأكاديمية العلوم الروسية بوريس دولغوف أن فوز إمام أوغلو بانتخابات اسطنبول يعتبر مؤشراً حقيقياً على مزاج المجتمع التركي الرافض لسياسات رئيس النظام رجب طيب أردوغان الداخلية والخارجية، وأوضح أن نتائج الانتخابات تدل على أن هذا المجتمع يرفض نهج أردوغان وسياساته تجاه سورية ودعمه للإرهابيين في إدلب.
من جانبها قالت البروفيسور في جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية التابعة لوزارة الخارجية الروسية مارينا سابرونوفا: إن أسباب الهزيمة التي تعرّض لها حزب أردوغان لم تكن في تورطه بالأزمة السورية فحسب، وإنما بفشل النظام التركي بحل مجموعة واسعة من القضايا الداخلية، وأشارت إلى أن الأزمة في سورية تعكس جوهر التناقض الحاصل في العلاقات الدولية، مؤكدة أن الولايات المتحدة تمارس الضغوط من أجل إطالة أمد هذه الأزمة خدمة لمصالحها في المنطقة.
كما انتقدت نائب رئيس البرلمان الألماني بوندستاغ كلاوديا روث سياسات أردوغان القمعية ضد معارضيه، مستشهدة بما تعرّض له المتظاهرون الأتراك أثناء الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي جرت في ميدان تقسيم باسطنبول عام 2013.