رياضةصحيفة البعث

تحت المجهر

 

لا شك أن فريق رجال الاتحاد بكرة القدم أحد المستفيدين من قرار تأجيل الدوري، حيث ستتيح له فترة أطول، وربما هذه المرة كافية للتحضير والاستعداد بشكل لائق لخوض غمار المنافسات، وتحقيق مستويات ونتائج ترضي جماهيره العريضة التوّاقة إلى الانتصارات والبطولات.
ومن الطبيعي أن يشكّل فريق الاتحاد الهم والاهتمام، وأن يكون تحت المجهر، باعتباره الفريق الوحيد الذي سيمثّل الكرة الحلبية في الدوري الممتاز هذا الموسم، إلى جانب أنه يملك القاعدة الجماهيرية الأكبر على مستوى سورية، يضاف إلى ذلك ما حظي به الفريق من دعم مالي غير مسبوق على صعيد تعاقداته مع اللاعبين والمدرب التونسي اليعقوبي ومساعده، كل ذلك يضع الفريق أمام تحد كبير لكسر القاعدة الثابتة، وإحداث تغيير في معادلة المستوى والنتائج والمنافسة، وبالتالي كسب الرهان، والعودة السريعة إلى سكة الانتصارات والبطولات، والحضور اللافت على المستويين المحلي والآسيوي.
وفي ضوء هذا الجديد والمتحول في مسيرة الكرة الاتحادية نجد أن الفريق استوفى كافة الشروط الفنية، وهو الأوفر حظاً من غيره ليكون في مقدمة السباق للقبض على اللقب، وحسم المنافسة مبكراً، وخلافاً لذلك نرى من المهم أن نقف عند الكثير من النقاط التي مازالت حتى اللحظة تثير الجدل واللغط، وفي مقدمتها آلية الإنفاق على الفريق التي تجاوزت حتى الآن، وفق المعطيات والمعلومات المسربة، حاجز الـ /600/ مليون ليرة، وهو بالتأكيد رقم صادم يعادل كلفة تحضيرات واستعدادات أكثر من نصف أندية الدوري.
وبعيداً عن الأحكام المسبقة، ومع أهمية وضرورة الدعم المالي، والحاجة الماسة لتوفير مقومات وعناصر الفوز والنجاح، فإن هذا الترف والمبالغة في الصرف والإنفاق يستدعي الكثير من التدقيق، والتأكد من أن المبلغ صرف ضمن القنوات القانونية الناظمة لعملية الاحتراف، وذلك حسماً لأي جدل، ومنعاً للالتباس، وقد يكون مفيداً أن تفصح إدارة النادي عن مضمون وفحوى تعاقداتها تجنباً لأية شبهة في غير محلها.
معن الغادري