اقتصادصحيفة البعث

بدء الخطوات التنفيذية لمشروع الإصلاح الإداري في وزارتي “الأشغال” و”الإدارة المحلية”

 

دمشق- بشار محي الدين المحمد

بعد سنوات من الخطوات النظرية والندوات والشروحات.. بدأ مشروع الإصلاح الإداري يشق أولى الخطوات التنفيذية عبر وزارتي الأشغال العامة والإسكان، والإدارة المحلية والبيئة اللتين أعلنتا البرنامج التنفيذي للمشروع بحيث أصبحتا منصتين لبقية وزارات الدولة التي ستنضم للمشروع تباعاً وفقاً لما أكدته وزيرة التنمية الإدارية الدكتورة سلام سفاف، مشيرة إلى أن الوزارة أطلقت عدداً من التطبيقات على الانترنت ستساعد في دراسة وتقييم الرأي العام ورضى المواطن والموظف على الإدارات، وكشف مواقع الخلل والفساد فيها، وتحسين الخدمات، ومنها تطبيق منبر صلة وصل الذي تم تفعيله لصالح وزارتي الأشغال والإدارة المحلية لتلقي شكاوى المواطنين عبره وفق معايير معينة تحد من الكيدية، وتتيح للجهات المعنية الرد أو المعالجة خلال 36 ساعة، أو توضيح إن كانت الشكوى غير محقة، أو تحتاج مدة معالجة معينة، لافتة إلى أنه سيتم مراقبة ذلك عبر مركز قياس الأداء الإداري التابع لوزارة التنمية.
كما أكدت سفاف على ضرورة تطبيق البنى التنظيمية وعمليات التوصيف الوظيفي الجديدة التي يتم الآن إعدادها على أرض الواقع، وعدم بقائها نظرية؛ وذلك لتكوين بنية إدارية سليمة والتخلص من مسألة سوء توزيع العاملين، وتوزيعهم وفق الاختصاصات أو العمل أو الرغبات الشخصية لهم، وتطبيق نظام الحوافز والتدريب والترقية، ومن ثَم الإصلاح الفني للأعمال، وبالمحصلة سيتم الاستفادة مما ذكر أعلاه في عملية إعداد قانوني الخدمة العامة والتنظيم المؤسساتي اللذين سيحلان قريباً بدلاً من قانون العاملين. ونوهت سفاف إلى أن تطبيق مشروع الإصلاح الإداري سيواجه صعوبات ناتجة، وذلك ضمن سياق تحقيق المصلحة العامة مقابل ضرر المصالح الفردية للبعض ومحسوبياتهم وسيعطي الأولوية للأكثر جدارة.
وفي سياق متصل أكد وزير الأشغال المهندس سهيل عبد اللطيف أن الوزارة ستطبق مشروع الإداري بشكليه الأفقي والعمودي سواء في الإدارات المركزية كمرحلة أولى، أو الشركات والجهات التابعة لهم كمرحلة ثانية تحدد لاحقاً، وضمن مدة تنفيذ مدتها لا تتجاوز العام، وأن المشروع يهدف لتطوير الأداءين الإداري والمؤسساتي بشكل أساسي، وبحاجة لتعاون من جميع المديرين والموظفين في الوزارة، والرافض له سيعتبر غير راغب بالعمل ضمن الوزارة، مشيراً إلى أن الغاية من المشروع تكمن في إعادة ترتيب التخصصات ورفع سوية تنفيذ المهام وتقديم الخدمات للمواطن، والحد من الفساد والترهل الإداري، منوهاً إلى أن المشروع يتألف من ثلاثة محاور هي التنظيم المؤسساتي، ونظام الموارد البشرية، وتبسيط الإجراءات والخدما. ونوه الوزير إلى أن تطبيق منبر صلة وصل سيحد من الكيدية والتطاول على مؤسسات الدولة عبر الفيسبوك دون أية أدلة.