الصفحة الاولىصحيفة البعث

نصر الله: أميركا تعمل على تعميق مأزق لبنان الاقتصادي

 

أكد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، أن الحكومة الأميركية “تمنع لبنان من استعادة عافيته، وتعمل على تعميق مأزقه الاقتصادي”، مشيراً إلى أن المباحثات مازالت جارية في لبنان للخروج بأفضل حلّ للبلاد، وذلك في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات في الشارع اللبناني، وخاصة أمام المصرف المركزي.
وفي كلمة له بمناسبة “يوم الشهيد”، تحدّث السيد نصر الله عن أن العقوبات الأميركية على حزب الله “تركت أثراً على الوضع الاقتصادي اللبناني والقطاع المصرفي، وتهدف إلى التحريض الداخلي وخصوصاً ضد المقاومة”، متسائلاً: “من سيستثمر في لبنان في ضوء الترهيب الأميركي المتواصل للبلد؟”، ومبرزاً أن “الشركات الصينية جاهزة للاستثمار بمليارات الدولارات في لبنان، لكن الأميركيين لن يسمحوا بذلك”.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح السيد نصر الله أن القطاع الإنتاجي “في أسوأ حال، وإذا لم تتحرّك عجلة الاقتصاد لن يتم تأمين فرص العمل”، مشدّداً على أن “منهجية زيادة الرسوم والضرائب على المواطنين مسألة خاطئة، وسياسة القروض والاستدانة ستؤدّي إلى عجز أكبر”، وأضاف: إن إنقاذ البلد “لا يكون بمزيد من القروض والفوائد، بل بتحريك عجلة الاقتصاد، ونحن نريد حكومة سيادية تضع المصالح الوطنية في الأولوية، وتملك شجاعة قول ذلك للأميركيين”.
وسأل السيد نصر الله وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: “أين هو الفساد الذي أتت به إيران إلى لبنان؟”، مؤكّداً أن الفاسدين في البلد هم أصدقاء واشنطن، ودعا اللبنانيين إلى الوعي والحفاظ على قوتهم وعدم الذهاب إلى التصادم، متحدثاً عن أن هناك نقطة إجماع مهمة جداً لديهم، وهي مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة، ومشدّداً على أنه “لا أحد يستطيع أن يحمي فاسداً بعد الآن، لا مرجعية سياسية ولا دينية، وهذا تطوّر كبير”.
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن مكافحة الفساد “تحتاج أولاً إلى قضاء وقضاة نزيهين، ولا يخضعون للضغوط السياسية”، مبرزاً أنها تحتاج أيضاً إلى “محاكمات عادلة وآليات لاسترداد الأموال”، ومطالباً بموقف من مجلس القضاء الأعلى في موضوع مكافحة الفساد، وأضاف موجّهاً كلامه إلى القضاة: “المطلوب منكم خطوة شجاعة وإنقاذية، وعدم الرضوخ لأيّ ضغوط”، مؤكداً أنه إذا كان هناك من ملف يتعلق بأيّ مسؤول في حزب الله، فـ”سنرفع الغطاء عنه”.
وفي شق آخر من كلمته، ركّز السيد نصر الله على المقاومة، مشدّداً على أنها اليوم “في أوج قوّتها وحضورها وأهميتها كجزء من محور المقاومة في المنطقة”، وأكد أن النفط بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب “له قيمة، أمّا الإنسان فحتى لو كان رفيق سلاح يمكن أن يتخلى عنه”، وأشار إلى أن ترامب “يتصرّف اليوم مع الجيش الأميركي على أنه جيش مرتزقة، لذلك هم يتصوّرون أن كل الناس على شاكلتهم”.
وفي صيدا نفّذ عدد من المتظاهرين اعتصاماً أمام مكتب رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، حيث ردّدوا هتافات تتهمه بالفساد واستغلال المالية العامة للدولة، كما ردّد المتظاهرون هتافات ضد حاكم مصرف لبنان.