رياضةصحيفة البعث

علة رياضتنا المزمنة

 

انتهت أمس المؤتمرات الانتخابية لاتحادات الألعاب، وتوضحت معها معالم وهوية من سيقودون المرحلة القادمة للمفصل الأهم في رياضتنا، وكما كان متوقعاً لم تحمل الانتخابات أي تغيير يذكر على صعيد الأسماء في أغلب الاتحادات، وتحديداً في سدة الرئاسة.
فالمؤتمرات التي استمرت لعشرة أيام حملت صورة واحدة تجلت في كثرة الشكاوى من واقع الحال، والصعوبات التي تعترض العمل، وعرض خطط للتطوير المستقبلي، ولكن دون وجود رغبة في الترشّح لدى معظم الكوادر تحت حجج وأسباب غريبة وعجيبة.
فإذا كانت التعليمات الانتخابية قد أبعدت البعض عن التواجد في مجالس إدارات الاتحادات المختلفة، فإن البقية فضلوا أخذ مكان الشاكي والمنظر الذي طالما تواجدوا فيه، مع انعدام قدرتهم على تحمّل المسؤولية، أو اجتذاب أصوات الأعضاء الأصلاء.
وبعيداً عن أحقية المطالب بتعديل بعض القوانين الناظمة لرياضتنا فإن المشكلة الرئيسية التي أكدتها مؤتمرات الاتحادات هي قصر نظر الكوادر، وترسخ عقلية تحتاج للمعالجة فيها قائمة على تفضيل اصطياد أخطاء الآخرين عوضاً عن العمل لتصحيحها، وبالتالي كوادر الألعاب المتراجعة فوتت على نفسها فرصة التغيير للأفضل، ورضيت لنفسها وضعية المتفرج السلبي لخمس سنوات مقبلة.
وكي نكون منطقيين فإن دخول العنصر الأنثوي والشبابي في كل الاتحادات ربما يبدد القليل من حالة التشاؤم التي تحيط ببعض الألعاب، مع وجود كفاءات حافظت على مكانها، ومن المؤكد أنها ستستمر في إكمال ما بدأته من خطط، ولحصد ما زرعته في الفترة الماضية.
تغيير العقلية التي تحكم مفاصل رياضتنا يجب أن يبدأ من المفاصل البسيطة صعوداً نحو الأعلى، وهذه المهمة لا ندري من سيقوم بها لصعوبتها، لكنها الخطوة الأولى التي يجب التركيز عليها إذا أردنا فعلاً رياضة معافاة ومتطورة.
مؤيد البش