مجلة البعث الأسبوعية

عصير الملفوف.. يحمي من أمراض القلب والسرطان

ينتمي الملفوف إلى نباتات الكرنب، التي تشمل البروكلي والقرنبيط واللفت، لكن بشكل غير رسمي، تُعرَّف هذه المجموعة بالخضراوات الصليبية بسبب شكل براعمها.

ويمكن أن تؤكل هذه الخضراوات متعددة الاستخدامات نيئة أو مطبوخة على البخار أو حتى معصورة. في هذا التقرير نستعرض بشكل خاص فوائد عصير الملفوف الصحية المتعددة وقيمته الغذائية عند استهلاكه بهذا الشكل غير المألوف.

 

فوائد متعددة

عصير الملفوف مليء بالعناصر الغذائية، مثل فيتامين “سي” و”ك”، كما أنه غني بالعديد من مضادات الأكسدة والمواد المهمة لصحة الجسم وكفاءة الأعضاء الحيوية.

يرتبط شرب الملفوف كعصير طازج بالعديد من الفوائد الصحية، بما في ذلك تعزيز إمكانية فقدان الوزن، وتحسين صحة الأمعاء والجهاز الهضمي، وتقليل الالتهابات، وتوازن الهرمونات، وإزالة السموم من الجسم.

ومع ذلك، القليل فقط من الفوائد المعروفة عن عصير الملفوف هي التي تم إثباتها بشكل علمي من خلال الدراسات العلمية المتخصصة.

 

مضادات الأكسدة

يحتوي عصير الملفوف على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد في تقليل تلف الخلايا الذي تسببه الجذور الحرة. قد يؤدي تراكم الجذور الحرة في الجسم إلى حدوث الالتهابات والمرض.

يحتوي الملفوف بشكل خاص على نسبة عالية من فيتامين C، وهو عنصر غذائي يلعب العديد من الأدوار المهمة في الجسم؛ إذ يدعم فيتامين سي صحة المناعة ويعمل أيضا كمضاد قوي للأكسدة.

كذلك فإن عصير الملفوف الأحمر مليء بالأنثوسيانين، وهي المركبات التي تعطي الأصباغ النباتية للملفوف الأحمر لونه الأرجواني المحمر، ولها خصائص قوية مضادة للأكسدة.

توفر الأنظمة الغذائية الغنية بالأنثوسيانين العديد من الفوائد، بما في ذلك تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

 

مكافحة الالتهابات

يحتوي عصير الملفوف على العديد من المركبات التي قد تساعد في مكافحة الالتهاب. وعلى الرغم من أن الالتهاب قصير الأمد هو استجابة إيجابية للإجهاد الحاد في الجسم، فإن الالتهاب طويل الأمد يمكن أن يكون ضارا ويؤدي إلى المرض.

كما يحتوي الملفوف على العديد من المركبات المضادة للالتهابات. وتشمل هذه المركبات السلفورافان، وهو مركب كبريت موجود في العديد من خضراوات الكرنب، والكايمبفيرول، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية ذات التأثيرات المضادة للالتهابات.

وقد أظهرت إحدى الدراسات الطبية أن عصير الملفوف الأحمر له تأثيرات مضادة للالتهابات في خلايا الطحال. كما وجدت فاعلية لتأثيرات العصير المضادة للالتهابات على صحة الجلد.

 

القناة الهضمية

قد يساعد شرب عصير الملفوف في منع وعلاج قرحة المعدة. في الواقع، لطالما تم استخدام عصير الملفوف كعلاج تقليدي لقرحة المعدة في العلاج الشعبي والطب البديل؛ حيث تشير بعض الأبحاث المؤرخة إلى أنه قد يكون علاجا فعالا ويساعد في التئام قرحة المعدة.

تشمل الفوائد الصحية الأخرى لعصير الملفوف:

التأثيرات المحتملة المضادة للسرطان: قد يساعد عصير الملفوف في الحماية من بعض أنواع السرطان. في الواقع، يرتبط تناول 5 حصص أو أكثر من الخضراوات الصليبية أسبوعيا بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الغدد الليمفاوية بنسبة 33% لدى النساء.

قد يفيد صحة القلب: في إحدى الدراسات، كان لدى الأشخاص الذين تناولوا عصيرا يحتوي على الملفوف نسبة كوليسترول أقل من المجموعات الأخرى. ويتضح أن تناول الخضراوات الصليبية مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

تعزيز امتصاص العناصر الغذائية: يحتوي الملفوف على عناصر البيتا كاروتين، وهو مادة معززة لتشكيل فيتامين أ في الجسم، وتشير الدراسات إلى أن شرب عصير الملفوف يؤدي إلى امتصاص أفضل للبيتا كاروتين في الخضراوات، مقارنة بتناول الملفوف كما هو عند الطهي.

 

آثار جانبية

على الرغم من أن شرب عصير الملفوف من المحتمل أن يقدم العديد من الفوائد، إلا أن هناك بعض العيوب المحتملة التي يجب مراعاتها.

– قد تؤثر الكميات الكبيرة على الغدة الدرقية

تشير بعض الأدلة إلى أن تناول الكرنب أو الملفوف بكميات كبيرة قد يؤثر على الغدة الدرقية؛ إذ يمكن لمواد تسمى غواتروجين في الملفوف أن تمنع نقل اليود إلى الغدة الدرقية، وهي عملية ضرورية لوظيفة الغدة الطبيعية.

في الواقع، لاحظت بعض الدراسات وجود علاقة بين تناول الخضراوات الصليبية وخطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية، على الرغم من أن النتائج كانت غير حاسمة.

– يمكن أن يتفاعل مع الأدوية

ثبت أن بعض العناصر الغذائية في عصير الملفوف تتفاعل مع بعض الأدوية؛ إذ يحتوي الملفوف على نسبة عالية من فيتامين K، والذي يمكن أن يؤثر على قدرة مرققات الدم مثل الوارفارين على منع تجلط الدم. يُنصح عادة بالحفاظ على كمية ثابتة من فيتامين K أثناء تناول الدواء.

إذا كنت تتناول مميعا للدم، فقد يكون من الأفضل تجنب إضافة عصير الملفوف إلى نظامك الغذائي.

– العصير يهدر الكثير من الألياف المفيدة

يزيل عصر الخضار الكثير من محتواها من الألياف الضرورية لصحة الجسم؛ إذ تعزز الألياف الشعور بالامتلاء، وتحافظ على صحة الأمعاء، وتساعد على استقرار نسبة السكر في الدم، كما يمكن أن تقلل الكوليسترول.

ونظرا لمحتواها العالي من الألياف، يتم الاعتراف بالخضراوات الصليبية مثل الملفوف بقدرتها على تغيير بكتيريا الأمعاء بشكل إيجابي.

ومع ذلك، من خلال عصر الملفوف بدلا من تناوله نيئا أو مطهيا، قد تقلل الكثير من محتواه من الألياف.

– قد يتعب المعدة وجهاز الهضم عند البعض

قد يعاني بعض الأفراد من عدم الراحة في القناة الهضمية عند شرب عصير الملفوف. فالملفوف هو نوع شائع من الخضراوات في المعاناة من الغازات والانتفاخ.

كما أنه يحتوي على نسبة عالية من الفركتانز، وهو نوع من الكربوهيدرات يعاني الأفراد المصابون بمتلازمة القولون العصبي من صعوبة في هضمه.

حتى مع تناول كميات قليلة من الملفوف، قد يعاني الأشخاص المصابون بمرض القولون العصبي من أعراض مزعجة ومؤلمة، مثل الانتفاخ وآلام البطن والإسهال.