Uncategorized

البطريرك يوحنا العاشر: جهود بطاركة أنطاكية أسفرت عن قيام نهضة رعائية

لبنان- سانا   

اعتبر بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر أن الفهم الدقيق للتاريخ يرتكز على القاعدة العلمية التي تعتبر أن التاريخ ليس وجهة نظر بل مجموعة من الوقائع والأحداث التي ندرسها لنستبين ما حصل بالفعل فنستخلص العبر.

جاء ذلك في كلمة البطريرك خلال افتتاح المؤتمر العلمي الدولي: “الكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية من القرن الخامس عشر إلى القرن الثامن عشر نحو فهم دقيق للتاريخ”، الذي بدأ أعماله مساء أمس في أوديتوريوم الزاخم ونظمه معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي في جامعة البلمند في الكورة بلبنان، حيث أشار غبطته إلى أن كنيسة أنطاكية البطريركية الرسولية والكرسي البطرسي الأول، تظل كنيسة المشاركة والشورى والانفتاح والسلام وتبقى كنيسةً لها موقعها ومرجعيتها بين الكنائس”.

وقال: “نحن أبناء هذه الأرض، ولا نسعى لحمايات أجنبية فيها، بل نسعى لترجمة تعاليم الإنجيل في هذه الأرض، فنحن هنا لنبني هذه البلاد على قيم المحبة والأخلاق الكريمة مع كل الخيرين وأهل الإخلاص، فنحن كتلةُ محبة ولسنا كتلةً طائفية”.

وأضاف البطريرك: “إن جهود بطاركة أنطاكية منذ القرن السابع عشر أمثال ملاتيوس كرمة، ومكاريوس الثالث ابن الزعيم، وأثناسيوس الثالث دباس، أسفرت عن قيام نهضة رعائية وتجديد ثقافي وروحي في بطريركية أنطاكية”.‏

وتوقف غبطته عند اختطاف مطراني حلب يوحنا إبراهيم وبولس يازجي المخطوفين منذ نيسان 2013، وقال: “إن هذا الجرح النازف في جسد الكنيسة الأنطاكية، لن يندمل قبل معرفة مصيرهما، وسيبقى خطفهما في تاريخنا صورة موجعة لما يعانيه إنسان هذا المشرق من قهر”.

قدس الأرشمندريت يعقوب خليل عميد معهد اللاهوت تطرّق في كلمته إلى أهميّة هذا المؤتمر على الصعيدين الكنسيّ والعلميّ منوّهًا بمشاركة نخبة من ذوي الاختصاص في تاريخ كنيسة أنطاكية الأرثوذكسيّة، ولفت إلى أنّ الدراسات التي ستُقرأ، حضورياً أو عن بُعد، هي أصيلةٌ من حيث إنّها جَمَعت وحَلَّلت معلوماتٍ نقّبَها الباحثونَ من وثائقَ ومحفوظاتٍ، لا فقط في أرشيف بطريركيّتنا والأبرشيّات والأديار، بل وفي إسطنبول وبوخارست وكييف وموسكو وروما وسواها من المدن.

وفي كلمته، بين رئيس الجامعة البروفسور الياس ورّاق أن هذا المؤتمر إنَمَّا هو خيرُ دليلٍ على دورِ لبنان الريادي ليسَ فقط في التربيةِ والتعليمِ العالي، وإنَّما في نشرِ المعرفةِ والتوعية بما اختَصَّ بتاريخِ الأديانِ السّماوية والحضاراتِ الإنسانية التي بدَأَتْ مفاهيمُها تضمحِّلُ وعسى ألا تختفي”.

ويستمر المؤتمر ثلاثة أيام، ويناقش من خلال محاور أربعة السياق التاريخي والسياسي والنشاط الفكري والثقافة والعلاقات مع سائر الكنائس الأرثوذكسية والحياة الكنسية.