مجلة البعث الأسبوعية

 طلاب هندسة المعلومات والاتصالات في طرطوس يعانون صعوبة التنقل وضيق المكان وارتفاع أسعار الدروس الخاصة!

البعث الأسبوعية –  دارين حسن

يشكو طلاب كلية هندسة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بطرطوس من ضيق المكان وعدم تمكنهم من حضور المحاضرات، علماً أن معظم موادهم عملي وتحتاج إلى حضور لفهم المقرر والنجاح به، فالجامعة تستقبل كل عام أعداد كبيرة من المفاضلة يفوق قدرتها الاستيعابية، حسب تأكيدات الطلاب!

ضيق مكان

وبين الطلاب في شكواهم “للبعث الأسبوعية” أن موقع الكلية في بيت كمونة التابعة لطرطوس ويأخذون قسم من العملي في كلية العلوم في منطقة أبو عفصة، ومن يستطيع حضور العملي هو من يأتي للكلية باكراً ويحجز مقعداً نتيجة ضيق المكان، ليبقى أكثر من نصف عدد الطلاب في كريدورات الكلية بعد أن تكبدوا عناء النقل وصعوبة المواصلات!

 

المعاناة الأصعب

وأشار الكثير من الطلبة إلى أن المعاناة الأكبر والأصعب للقاطنين في المناطق والأرياف، حيث يضطرون للخروج من منازلهم قبل ساعات من موعد المحاضرة ليحظوا بوسيلة نقل أولا إلى مركز المدينة ومنها إلى الكلية، وبعد هذا العناء والجهد لا يتمكنون في أغلب الأحيان من أن ينالوا مقعد لأن الغالبية محجوزة من قبل أبناء المدينة الأقرب للكلية!

للحضور علامة

وأوضح طلاب السنة الأولى وجود عشرة مواد فيها عملي من أصل ثلاث عشرة مادة خلال العام، وفي حال اشتروا محاضرات يصعب على الطالب فهمها لأن الشرح بها كبير وتحتاج إلى حضور، مبينين أن المقرر ٧٠٠ صفحة ويتلخص بـ٢٠ محاضرة، وبذلك يظلم الطالب لأنه إن درس المقرر كاملاً يجد صعوبة كبيرة ولا يفهم ما يقرأ وبالتالي لن ينجح في المادة، كما أنه لن يأخذ العلامة المستحقة لعدم حضوره!

 20 ألف للجلسة

ولفتوا إلى أنه بإمكان الطالب أن يشتري محاضرات ويأخذ دروس خاصة في معاهد مختصة بمركز مدينة طرطوس بأسعار خيالية، فالجلسة الواحدة ٢٠ ألف ليرة، معتبرين أن ذلك استغلال للطلاب وذويهم ولاسيما أبناء القرى والمناطق الذين لا يستطيعون الحضور والتسجيل في تلك المعاهد كونها تدرس فترة بعد الظهر، وإمكانية أن يستأجر الطلاب وسط المدينة أمرا في غاية الصعوبة إثر ارتفاع أجار العقارات، لتبقى الخسارة الكبيرة والمعاناة المضاعفة للطلاب القاطنين خارج المدينة كونهم لا يتمكنون من حجز مقعد لهم في الكلية كما أنهم لا يستطيعون متابعة الدروس الخاصة في المعهد، ولذلك تكون نسبة الرسوب كبيرة كل عام رغم صدور مرسوم الترفع الإداري لست مواد.!

الطلاب لفئات

وعن إمكانية استفادة الزملاء من بعضهم، فمن يحضر يفيد بمعلوماته من لم يتمكن من الحضور، أشار الطلبة إلى أن ٧٠ % منهم لم يكونوا علاقات زمالة بسبب ضيق الوقت وعدم اجتماعهم مع بعض، مطالبين بتقسيمهم إلى فئات على أن تكون فئة الطلاب القاطنين خارج المدينة من الساعة العاشرة صباحا إلى الثانية عشرة ظهرا، أفضل من أن يأتي الجميع وأغلبهم خارج القاعة، مبينين أن موادهم بحاجة لقاعات مجهزة ومخابر، فطلاب السنتين الأولى والثانية يأخذون مواد العملي في كلية العلوم بأبو عفصة في قاعة أو مدرج، يأخذون “الكريدورات” كلها، يحدثون ازدحاما وفوضى دون أي نتيجة!

عميد الكلية الدكتور ناجي محمد، بين ” للبعث الأسبوعية ” أنه تم منذ بداية العام الدراسي التنسيق مع رئاسة الجامعة، بتأمين يوم دراسي كامل للكلية، كما تم توزيع مواد العملي على كامل الأسبوع، وهذا العام تم إضافة يوم السبت مخصص للجزء العملي (قاعات دراسية ومخابر).

لم تصل شكوى

وحول الدروس الخاصة، أوضح الدكتور محمد أنه لم تصل لإدارة الكلية أية معلومة بخصوص ذلك، علماً أن الكلية قامت بوضع جميع المحتوى العلمي للمحاضرات (نظرية وعملية) على مجموعات الطلاب الكترونياً بهدف تمكين الطالب من الحصول على المحتوى العلمي وبدون كلفة مادية وذلك بالتعاون مع الهيئة الطلابية في الكلية، وتم التوجيه بأخذ إجراءات صارمة بحق المدرسين الذين يقومون بإعطاء دروس خاصة في المعاهد بعدم تكليفهم وفرض عقوبات بحقهم.

نسب النجاح جيدة

وأشار عميد الكلية إلى أن نسب النجاح جيدة لعدة أسباب، كون مستوى الطلاب مرتفع، وجميعهم حاصل على علامات فوق 220، كما أن جميع الأسئلة تأتي من المقررات وتوضع بطريقة علمية وأكاديمية وتناسب زمن الأسئلة مع الزمن المخصص للامتحان.

تذليل الصعوبات

ولم يخف الدكتور محمد الصعوبات التي تواجه الطلاب والمتمثلة بضيق الأماكن، مبينا أن رئاسة الجامعة ممثلة برئيس الجامعة تسعى إلى بذل جهود مضاعفة وكبيرة للإسراع في بناء كلية الهندسة التقنية وتذليل الكثير من الصعوبات لإنجاح العمل.

وعن مقترحات الحلول لطلاب الكلية، أفاد عميد الكلية: تتعاون إدارة الكلية مع الهيئة الطلابية في التنسيق المستمر لحل مشاكل الطلاب بشكل آني وسريع، ومعالجة أي قضية خاصة بالطلاب، مشيراً إلى أن الكلية مميزة على مستوى الجامعة، حيث تشارك في المعارض والمؤتمرات العلمية، وقد حازت على المركز الأول في معرض كلية الهمك بجامعة دمشق، كما يشارك طلابها في مؤتمر الدراسات العليا في جامعة تشرين وقد حصلت طلبتنا على المركز الأول في المؤتمر.