أخبارصحيفة البعث

روسيا ترفض أي تسوية لا تشمل قيام دولة فلسطين

موسكو-سانا    

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن روسيا لن توافق على أي اتفاقيات للتسوية في الشرق الأوسط لا تشمل قيام دولة فلسطين.

ونقل موقع (RT) عن لافروف قوله في كلمة أمام مجلس الاتحاد الروسي: إن عدم قيام دولة فلسطينية هو العامل الوحيد والرئيس الذي يغذي التطرف في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هناك قرارات عمرها 75 عاماً تنص على قيام دولة فلسطين.

وأضاف لافروف: بالنظر للموقف الذي يتبناه الغرب الآن يتبين أنه ليس لديه أي نية لقيام دولة فلسطينية، وإنه إلى جانب القيادة الإسرائيلية الحالية لا يريدان توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية كما نص قرار قيام دولة فلسطين، لافتاً إلى أنه رغم مناشدات روسيا وعدد من الدول فإن “إسرائيل” تواصل إنشاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

ولفت الوزير الروسي إلى أن الولايات المتحدة رفضت منذ فترة طويلة العمل ضمن إطار اللجنة الرباعية للتسوية في الشرق الأوسط (روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي)، وتريد إيجاد حل على هواها للقضية الفلسطينية واختراع شيء ما يتم تسميته لاحقاً أنه دولة فلسطينية.

وفي شأنٍ متصل، جدّد المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا دعوة مجلس الأمن الدولي للتحرك من أجل وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن أمريكا وبعد استخدام “الفيتو” ضدّ قرار مجلس الأمن الدولي بشأن غزة هي المسؤولة عن كل جريمة قتل في القطاع.

وقال نيبينزيا في اجتماع الدورة الطارئة الخاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لحماية الشعب الفلسطيني: إن هناك كارثة إنسانية رهيبة في قطاع غزة، وهي تزداد تفاقماً كل يوم، على الرغم من أنه من المستحيل تخيل ما يمكن أن يكون أسوأ مما هو عليه الآن، نحن بحاجة إلى وقف إطلاق النار، ونحن بحاجة إلى وقف هذه المجزرة.

وأضاف المندوب الروسي: إنَّ ما يحصل أعاد إلى الذاكرة حصار لينينغراد من قبل النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، والذي استمر ما يقرب من 900 يوم، وأودى بحياة أكثر من مليون إنسان نتيجة القصف والتجويع، متسائلاً ما إذا كانت غزة تواجه المصير نفسه، فيما من المستحيل تخيل كيف يحدث هذا في عصرنا.

وأعرب نيبينزيا عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن الدولي، بعد قرار الجمعية العامة من المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

ولفت إلى أنَّ الولايات المتحدة تقف في طريق جميع جهود حفظ السلام، فمنذ البداية رفضت واشنطن بشكل مباشر دبلوماسية تعدد الأطراف وهي السبب الرئيسي وراء عدم تمكن مجلس الأمن الدولي من اتخاذ أي إجراءات حاسمة خلال كل هذا الوقت.

وتسببت جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة من تشرين الأول الماضي وحتى الآن باستشهاد أكثر من 18 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 50 ألف شخص آخرين، فضلاً عن أضرار شديدة لحقت بكلّ مرافق الحياة العامة.

وعلى صعيد آخر، ميدانياً أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها قضت على أكثر من 615 جندياً أوكرانياً بين قتيل وجريح، كما ذكر تقرير الوزارة اليومي عن سير العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا أنه تم على محور كوبيانسك التصدي لـ8 هجمات أوكرانية، وعلى محور كراسني ليمان، صدّ الجيش الروسي هجوماً أوكرانياً، وعلى محور دونيتسك، صدت القوات الروسية 4 هجمات، وتم تدمير عدد من المدافع.

كما صدت القوات الأوكرانية هجوماً على محور زابوروجيه فقد، وعلى محور خيرسون تم تدمير مدافع وأسلحة ومركز تحكم بالمسيّرات الأوكرانية.

وحسب التقرير تم تدمير ورشات تجميع وإصلاح المسيرات و3 مستودعات للذخيرة ومستودع للوقود ومحطة رادار “كيه 6 بليكان 79” أوكرانية الصنع بضربة تكتيكية شارك فيها الطيران والمسيّرات.

واعترضت الدفاعات الروسية صاروخي هيمارس أمريكيين، إضافة إلى إسقاط 6 مسيرات.

كذلك أعلنت الدفاع الروسية أن فرق المدفعية التابعة لمجموعة قوات “المركز” الروسية، دمرت مركز قيادة للقوات الأوكرانية، في اتجاه كراسني ليمان، مؤكدةً في بيان قيام فرق المدفعية بتدمير مركز القيادة المتخفي للقوات الأوكرانية، والمواقع التي يتم فيها نشر وسائل القتال الإلكترونية للعدو خلال العمليات القتالية في اتجاه كراسني ليمان، وذلك في إطار العمليات العسكرية الخاصة.