الواجهة البحرية بوابة عبور المدينة لجذب المهتمين بالشأن السياحي رؤية تطويرية لبانياس وكورنيشها ولجنة لوضع خارطة استثمارية بشراكة “الخاص”

طرطوس- لؤي تفاحة
تحرص الحكومة كثيراً على ضخ مزيد من الدعم المالي لمشاريع بانياس التنموية والخدمية والسياحية، نظراً لحاجة المدينة لهكذا مشاريع، ولعلّ واجهة المدينة البحرية وكورنيشها الجميل يشكلان بوابة عبور المدينة لجذب المهتمين بالشأن السياحي، ومن هنا وضع مجلس المدينة رؤية تطويرية بغية النهوض والعمل على إقامة المزيد من المحلات للاستثمار الأمثل، حيث تمّ تشكيل لجنة على مستوى محافظة طرطوس برئاسة مدير سياحتها وممثلين عن المحافظة والخدمات الفنية والمدينة لوضع خارطة سياحية استثمارية للكورنيش البحري من جنوب المدينة وصولاً إلى شمال مصفاة بانياس، مع الأخذ بعين الاعتبار المخطط التنظيمي المصدق للمدينة، ولايزال عمل اللجنة جارياً للانتهاء من وضع الخارطة الاستثمارية والتي تشكل نقطة انطلاق للسياحة في هذه المنطقة البحرية الجميلة وشاطئها، فعلى طول الكورنيش توجد مواقع عدة هي بمثابة أملاك للمدينة قابلة للاستثمار السياحي والشعبي وخاصة العقار 2668 بانياس العقارية بمساحة تزيد عن 86 دونماً ويقع جنوب المحطة الحرارية، وخالياً من أي إشغالات أو تعديات، إضافة لموقع تشييد فندق سياحي على الأملاك العامة بجانب نهر الجعم وضمن التنظيم وبمساحة 600 م2 وهو قيد الدراسة للإعلان عن استثماره.
وتعمل اللجنة المشكلة لتنفيذ مشروع امتداد الكورنيش الشمالي إلى طرف التنظيم وربطه مع المدخل الشمالي للمدينة، كما تمّ التعاقد على تنفيذ مشروع معالجة الأضرار اللاحقة في الكورنيش البحري الجنوبي وتجهيز موقع للاستثمار بمساحة /1200/م2 على الشاطئ مباشرة بقيمة /305000000/ ليرة مع لحظ إقامة العديد من كتل الأبنية للفنادق والمطاعم وهي أملاك خاصة تحتاج لشجاعة مالكيها في عملية الاستثمار اللا مثيل لها.
وبموضوع المدينة الصناعية فقد تمّ تخصيص أكثر من 130 هكتاراً لتشييد هذه المنطقة، حيث يبلغ عدد مقاسمها 345 مقسماً مخصّصة للصناعيين والحرفيين، وبلغت نسبة المقاسم قيد البناء أكثر من 50% وهي مخدمة بجميع مشاريع البنى التحتية من صرف صحي وطرق وغيرهما، إضافة للمنطقة الحرفية الثانية قيد الاستملاك بمساحة 8,5 هكتارات وهي مخصّصة للصناعات المتوسطة، كما تعمل البلدية على تنفيذ مشروع إكساء شوارع المدينة بقيمة /157/ مليوناً والإضبارة قيد التصديق من الوزارة مع العمل على المباشرة بهذه الأعمال مطلع هذا الصيف.
وبحسب محمد رسلان رئيس مجلس مدينة بانياس فإن طموح المجلس والأهالي كبير جداً لتنفيذ العديد من المشاريع الحيوية، والعمل على مشاركة القطاع الخاص بتنفيذ بعض هذه المشاريع، ولاسيما السياحية منها سواء ضمن المخطط التنظيمي أو خارجه، ورغم إقرار رسلان بوجود بعض التحديات، ولاسيما ما يخصّ ضعف الموارد المالية التي تمكن البلدية من تنفيذ مشاريعها الحيوية سواء على الشاطئ أو غيرها وعدم قيام القطاع الخاص بما يجب وبما يخدم القطاع السياحي للمدينة، رغم أنها تشكل رافعة جذب ونهوض سياحية إضافة لجملة من التحديات الأخرى، ولكن لها من الأهمية كغلاء الأسعار فيما يخصّ الأعمال البيتونية وأعمال إكساء الطرق والزفت وهي الأعمال الرئيسية لتنفيذ المشاريع والتوسع العمراني، وتخديم الأحياء السكنية ضمن التنظيم وعمليات النظافة وترحيل القمامة وغيرها التي تشكل تحديات حقيقية ويومية للمجلس، ومع ذلك فإن الأهالي يبقى الأمل لديهم بتبني هذه الرؤية التطويرية لمدينة بانياس بغية تقديم الصورة التي تستحقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى