اسكتلندا “بيضة القبان” لتحديد خليفة ماي

يسعى المرشحان لخلافة تيريزا ماي في رئاسة الوزراء البريطانية إلى استمالة الناشطين المحافظين في اسكتلندا، بينما تصب تهديدات المرشّح الأبرز بوريس جونسون بحصول بريكست “قاس” في مصلحة المطالبين باستقلالها.

وكان وزير الخارجية السابق تجنّب حتى الآن زيارة اسكتلندا، ومن المتوقّع عقد لقائه مساءً في بيرث، المدينة التي يسكنها نحو 45 ألف شخص، وتقع على بعد 70 كيلومتراً شمال ادنبره، في أول زيارة له إلى اسكتلندا منذ بداية حملته.

في المقابل، سبق لمنافسه وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت أن زار اسكتلندا الشهر الماضي من دون إضاعة فرصة التقاط صورة، وهو يشرب “ايرن برو” في ميناء بيترهيد، وهو عبارة عن مشروب مياه غازية مشهور جداً بين الاسكتلنديين.

وإذا كان بوريس جونسون مفضّلاً بين غالبية 160 ألف عضو في حزب المحافظين سيختارون بين المرشحين اليوم، إلا أنّه لا يزال بحاجة لاستمالة الاسكتلنديين.

وقال المسؤول المحافظ في شرق ادنبره كرايغ هوي: “لبوريس شخصية قوية، ويتمتع بشعبية كبيرة في بريطانيا، ولكنّه معروف بشكل أقل في اسكتلندا، ويتوجب عليه القيام بعمل كبير في الأسابيع المقبلة لكي يظهر أنّه يعمل في صالح اسكتلندا”.

ويعدّ هانت أكثر تساهلاً في مقاربته للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي. ولكن رغم أنّه لا يستبعد بدوره إمكانية خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، فإنّه نجح في كسب تأييد زعيمة حزب المحافظين في اسكتلندا روث دافيدسون وأكثر من نصف النواب الاسكتلنديين المحافظين.

ووعد هانت قبل لقائه الناشطين أنّه في حال وصوله إلى رئاسة الوزراء فإنّه سيواكب ازدهار الويسكي، الذي يعدّ منتجاً تقليدياً في اسكتلندا، عبر توقيع “الاتفاقات التجارية المناسبة” في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فهل سينجح هذا الالتزام باستمالة الاسكتلنديين، وخصوصاً أنّهم يخشون وعود منافسه بوريس جونسون بإخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي في نهاية تشرين الأول باتفاق أو من دونه؟.

وكان الاسكتلنديون صوّتوا في استفتاء حزيران 2016 بنسبة 62 في المئة ضد “بريكست”، ولا يريدون تحمّل عواقب انفصال حاد على اقتصادهم.

ويظهر استطلاع رأي حديث أنّ أكثر من نصف الاسكتلنديين (53 في المئة) سيصوّتون لصالح استقلال بلدهم في حال فوز بوريس جونسون برئاسة الوزراء.

وكان الاسكتلنديون صوّتوا ضدّ الانفصال في أيلول 2014 بنسبة 55 في المئة. ولكن ذلك كان قبل بريكست، وحالياً لم تضيّع رئيسة الوزراء الاسكتلندية وزعيمة الحزب الوطني نيكولا ستيرجن هدفها الرئيسي، وتتطلع إلى تنظيم استفتاء ثان بحلول عام 2021.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى