تحقيقاتصحيفة البعث

لدعم سبل المعيشة الريفية المستدامة.. التوسع بمراحل تطبيق نظام الزراعة الحافظة

 

يجري العمل على دعم وتطوير نظام الزراعة الحافظة بهدف التوسع ببرامج مشروع دعم سبل المعيشة الريفية المستدامة من خلال تطوير نموذج أعمال جديد للزراعة الحافظة الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين وزارة الزراعة والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (اكساد)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وبهدف تفعيل برنامج المشروع تم إطلاق اليوم الحقلي حول الزراعة الحافظة في قرية البيطار بمنطقة القرداحة بمشاركة المزارعين المستفيدين من المشروع.
وذكر مدير زراعة اللاذقية المهندس منذر خيربك أن تكامل الجهود المبذولة بين وزارة الزراعة والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة اكساد، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الفعاليات المحلية، وتجاوب وتعاون المزارعين، يسهم في تعزيز مقومات نجاح المشروع لأهميته في التعريف بنظام الزراعة الحافظة كنظام زراعي لتحقيق التنمية المستدامة، ولفت المهندس خيربك إلى التعاون القائم والدائم مع المركز العربي اكساد ومنظمة UNDP الذي أثمر مؤخراً نجاح بداية نشر مبدأ الزراعة الحافظة، وبيان إيجابياته من زيادة خصوبة التربة، وزيادة مردودية وحدة المساحة، ومنع التربة من الانجراف، بالإضافة لتخفيف التكاليف على المزارع، وتقليل الحاجة إلى العمالة، وأضاف: تم في هذه المرحلة من المشروع استهداف /١٠٠/ مزارع في منطقتي القرداحة وجبلة، حيث تم توزيع /١٠/ أطنان من بذار القمح، و/٥/ أطنان من السماد المتوازن، و/١٠٠/ مبيدات عشبية على المزارعين المستهدفين، بالإضافة إلى تقديم بذّارتين آليتين لصالح مديرية الزراعة تم باستخدامهما بذر القمح في حقول المزارعين المستفيدين، بالإضافة لبذّارة من مركز البحوث العلمية الزراعية، آملاً انتشار هذه الزراعة، خاصة في الزراعات التكثيفية.
وبدوره أوضح الدكتور محمد العبد الله، رئيس قسم الإرشاد الزراعي في اكساد، أهمية المراحل التي قطعها المشروع من خلال برنامج التعاون بين إدارة المركز العربي ” اكساد ” ومديرية الزراعة في اللاذقية، حيث تتم متابعة آلية عمل المشروع وبرنامجه منذ انطلاقته، مع تقديم الدعم المستمر من قبل مديرية الزراعة لدعم المشروع عبر دوائر زراعة القرداحة وجبلة، والإرشاد الزراعي، والإخوة المزارعين المساهمين بالمشروع، وتضافر كافة جهودهم للوصول بالمشروع لهذه المرحلة، ونوّه لأهمية الزراعة الحافظة كنظام صديق للبيئة، ومدى نجاح تجارب الزراعة الحافظة التي تم تطبيقها منذ عام ٢٠٠٧.
من جهته الدكتور حسن محاسنة، رئيس برنامج الزراعة الحافظة، أوضح أنه من المخطط أن يتم التوسع بالمشروع ليشمل عدداً أكبر من المزارعين، بالإضافة إلى تأسيس كادر فني متخصص ممن لديه إحاطة كاملة بنظام الزراعة الحافظة ليقوم بمتابعة العمل مع الإخوة المزارعين.
وأشار المزارعون المساهمون بالمشروع في طروحاتهم للصعوبات التي واجهتهم أثناء تطبيق التجربة للعمل على تفاديها مستقبلاً، حيث أجاب المعنيون والمختصون عن مجمل الملاحظات، وسبل تجاوز الصعوبات.
وفي حقل المزارع علي بركات من قرية البيطار بالقرداحة، المشارك بالمشروع، اطلع الحضور على حالة محصول القمح لديه المزروع بنظام الزراعة الحافظة مقارنة بمساحة مجاورة للمزارع نفسه مزروعة بالنظام التقليدي، وأشار المزارع علي بركات إلى رضاه عن نجاح تجربته بالزراعة الحافظة بقوله: “بداية التجربة في القرية ناجحة، والموسم متميز على أرض الواقع، لقد واجهتنا صعوبة الهطولات المطرية الغزيرة، والغدق هذا العام كون النظام لا يتضمن فلاحة الأرض، وقمنا بتلافي حدوث أضرار على الموسم بفضل تعاون الفنيين والمعنيين في مديرية الزراعة.

مروان حويجة