مجلة البعث الأسبوعية

450 ليرة سعر شراء كيلو القمح للموسم المقبل و100 ليرة مكافأة لكل كيلو يُسلّم لمراكز المؤسسة

حدد مجلس الوزراء سعر شراء محصول القمح من الفلاحين للموسم المقبل بمبلغ 450 ليرة للكغ الواحد مع منح مكافأة تسليم بواقع 100 ليرة لكل كغ لمن يسوق أقماحه لمراكز مؤسسة الحبوب، وسعر شراء مادة الشعير بـ 200 ليرة للكغ، ووافق على منح التعويضات للفلاحين المتضررين جراء الحرائق على أساس 17 كغ لكل شجرة زيتون بسعر 600 ليرة للكغ.

وتناول المجلس خلال جلسته الأسبوعية، الثلاثاء، برئاسة المهندس حسين عرنوس رئيس مجلس الوزراء تعديل المؤثرات المالية الخاصة بتحفيز العاملين لدى المؤسسات العلمية والبحثية والتربوية وفق معدلات مناسبة وناقش على وجه التحديد مشروعات صكوك تشريعية حول تحسين نسبة التعويضات وطبيعة العمل والحوافز والمكافآت للعاملين في قطاعي التربية والتعليم العالي ومشروع صك تشريعي بإحداث كلية الهندسة المساحية والجيوماتية بجامعة تشرين.

كما قرر مجلس الوزراء تجهيز صويمعتين معدنيتين في موقعي دبسي عفنان وكفر جوم، والإسراع بتجهيز مركز استلام إضافي للقمح في الحسكة مؤكداً على تكثيف الجهود لتحسين واقع إنتاج رغيف الخبز والحفاظ على الوزن المعتمد بمواصفات جيدة وتوفير حاجة الأفران بشكل منتظم ومكافحة تهريب الطحين.

وطلب المهندس عرنوس من الفريق الحكومي بذل أقصى الجهود في التعاطي مع الاحتياجات الأساسية للمواطنين والمتابعة المستمرة لها وتجاوز العمل الروتيني وخلق المبادرات واجتراح الحلول لأي طارئ وتعزيز التعاون والتنسيق مع الاتحادات ذات الصلة لضبط الأسواق ومراقبة الأسعار ومنع حدوث أي خلل ومحاسبة المخالفين وفق القوانين والأنظمة النافذة بالتوازي مع وضع آليات تتبع للمشروعات المدرجة في البيان الحكومي ووضع المؤشرات والطرائق القابلة لقياس نسب الإنجاز.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز دور الجمعيات الأهلية في دعم الجهود الحكومية لتحقيق التنمية الاجتماعية وتعزيز عمل المراكز الثقافية وإقامة ندوات حوارية للإضاءة على القرارات المتخذة والاستفادة من الآراء المطروحة في تطويرها.

وناقش المجلس مذكرة وزارة الاقتصاد حول واقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير متطلبات تطويرها ومقترحات معالجة الصعوبات وطلب موافاة وزارة الاقتصاد بالملاحظات للاستفادة منها في إقرار الخطة بصيغتها النهائية.

وتم الطلب من الوزارات المعنية الإسراع بإنجاز تنظيف وتعزيل المصارف المطرية وتلافي الثغرات التي حصلت سابقا والتأكيد على المدارس الخاصة الالتزام بتأمين وسائل النقل اللازمة لنقل الطلاب والمدرسين وتقديم مذكرة تتضمن خطوات تطوير واقعي قطاعي الصناعة والزراعة والتشبيك بينهما لتوفير حاجة السوق المحلية ورفد السورية للتجارة باحتياجاتها من المواد الأساسية.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة، قال وزير الزراعة والإصلاح الزراعي المهندس محمد حسان قطنا إن المجلس وافق على منح التعويض للفلاحين الذين تضررت لديهم أشجار الزيتون نتيجة الحرائق وذلك وفق تقديرات الإنتاج التي حددتها وزارة الزراعة على أساس 17 كغ لكل شجرة زيتون بدلاً من 5,4 كيلوغرامات على السعر المحدد 600 ليرة لكل كغ على أن يتم التوزيع خلال تشرين الثاني الجاري إضافة إلى توزيع الغراس المثمرة خلال شهر كانون الأول.

من جهته قال وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل إن مجلس الوزراء استعرض كيفية النهوض بواقع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر التي تشكل ما يزيد على 90 بالمئة من المشاريع العاملة على مساحة الجغرافيا السورية وكيفية النهوض بهذا القطاع وضرورة إعداد استراتيجية وطنية فاعلة مرفقة ببرامج تنفيذية بغية حل جميع المشكلات التي تعوق تطور هذه المشاريع سواء من خلال التأهيل والتدريب لرواد الأعمال الراغبين في إقامة المشاريع الخاصة أو من خلال تقديم كل التسهيلات المرتبطة بإجراءات الحصول على التراخيص وكل ما يتعلق بالقدرة على النفاذ إلى التمويل وتسهيل هذه الإجراءات بالتعاون مع مؤسسة ضمان مخاطر القروض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والوصول إلى التسويق المجدي بالنسبة لهذه المشروعات.

وزير التعليم العالي الدكتور بسام إبراهيم أوضح أنه تمت مناقشة تعديل نظام الحوافز الإنتاجية لأعضاء الهيئة التدريسية والتعليمية والكوادر الإدارية في الجامعات من خلال الإشراف على رسائل البحث العلمي والماجستير وإنجاز البحوث العلمية ويتضمن هذا المشروع الأعمال الامتحانية والرقابة كذلك أجور الساعات التدريسية والذين يدرسون وليسوا على ملاك الجامعات ما يؤدي إلى تحفيز الأستاذ الجامعي والموظف والكوادر الإدارية من أجل الإنتاج العلمي والتحصيل بشكل أفضل وبالتالي رفع تصنيف الجامعات السورية إضافة إلى تشجيع النشر العلمي سواء في المجلات العلمية المحلية أو الخارجية مضيفاً إنه تمت مناقشة إحداث كلية الهندسة المساحية والجيوماتية بجامعة تشرين باعتبار هذا الفرع اختصاص مهم في مرحلة إعادة الإعمار.

 

اللجنة العليا للحكومة الالكترونية

وكان اجتماع اللجنة التوجيهية العليا للحكومة الالكترونية برئاسة المهندس عرنوس وضع الركائز الرئيسة للاستمرار في تنفيذ برامج استكمال مشروعات البنى التحتية المرتبطة بالخدمات الالكترونية في سياق العمل لتبسيط طرق الوصول إلى المعلومات والخدمات الحكومية بأشكالها كافة والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية لتطبيق تلك البرامج وتطوير الاستراتيجية الوطنية في هذا المجال.

وتم خلال الاجتماع الذي حضره وزراء التنمية الإدارية والداخلية والاتصالات والتقانة ورئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي والأمين العام لرئاسة مجلس الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي، استعراض نسب الإنجاز في مشروع الحكومة الالكترونية ومؤشرات الأداء حيث تقدمت سورية 21 نقطة على مؤشر الحكومة الالكترونية العالمي، بين عامي 2018 و2020، إضافة إلى المراحل المنجزة وفي طور الإنجاز من بوابة الحكومة الالكترونية ومعايير التخاطب البيني ومشروع منهجية الترميز الوطني ومنظومات المعاملات الالكترونية وبوابة المدفوعات الالكترونية، إضافة إلى مشروع قياس مؤشرات تقانة المعلومات والاتصالات، والتوقيع الرقمي ومركز المعطيات الرقمي والشبكة الحكومية الآمنة.

كما تمت مناقشة وضع استراتيجية التحول الرقمي وذلك انسجاماً مع برنامج سورية ما بعد الحرب والمشروع الوطني للإصلاح الإداري واستراتيجية الانترنت العريض الحزمة، والتأكيد على ضرورة رفع كفاءة الخدمات الحكومية وتقديمها عبر قنوات الكترونية بما يسهم في رفع ثقة المستفيد بالتعاملات الالكترونية وتعزيز الشفافية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال توفير البيانات اللازمة لوضع الخطط.

وأكد المهندس عرنوس على ضرورة استمرار العمل لتجهيز الأرضية المناسبة ونقل مستويات العمل إلى مراحل متقدمة ووضع المؤشرات والمقاييس الدقيقة للوصول إلى الهدف المنشود، وتأمين متطلبات تنفيذ مجمل المشروعات المزمع إنجازها مع وضع آلية وزمن محددين لها، واختيار الأفكار والمقترحات القابلة للتنفيذ للعمل عليها خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تبسيط الاجراءات وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين وتوفير المال والجهد والوقت.

ووافق المجتمعون على استمرار المرحلة المجانية لعمل شركة مدفوعات لمدة ثلاثة أشهر إضافية، وطلبوا من الجهات العامة كافة استخدام منظومة المعاملات الالكترونية للربط بين دواوين الوزارات، واستخدام البريد الوطني ومنع استخدام أي بريد آخر غير وطني، واستعرضوا المشروعات التي سيتم العمل عليها في خطة العام المقبل ومنها مشروع بوابة الحكومة الالكترونية التفاعلية ومركز الاستجابة للطوارئ المعلوماتية.

 

نقابة المهن المالية والمحاسبية

وخلال اجتماع مع مجلس إدارة نقابة المهن المالية والمحاسبية، أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الاستثمار الأمثل للخبرات المالية والاقتصادية والمحاسبية لتضطلع بدورها في تطوير مختلف مفاصل العمل الاقتصادي في القطاعين العام والخاص والمشاركة باتخاذ القرارات التي تعزز مقومات صمود الاقتصاد الوطني.

وأشار المهندس عرنوس إلى السعي الحكومي المستمر لتعزيز التشاركية مع المنظمات والنقابات المهنية التي تعد رديفاً وطنياً مهماً، والاستفادة من خبراتها في رسم الاستراتيجيات وتوصيف المشكلات الاقتصادية وإيجاد الحلول المناسبة لها، داعياً النقابة إلى تقديم المقترحات التي من شأنها المساهمة بتطوير العمل الحكومي لجهة ضبط الإنفاق وتوجيهه للمطارح الإنتاجية وتطوير التشريعات الناظمة للمؤسسات الاقتصادية واستثمار خبراتها بالشكل الأمثل، إضافة إلى تقديم الأفكار البناءة والموضوعية لتطوير القرارات الاقتصادية وتوظيفها بالشكل الذي يحسن الواقع الخدمي والمعيشي.